16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $4290% Financé
٢٥٠٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ وَبَحْرٌ جَمِيعًا، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَنْزِلُ فِي دَارِكَ غَدًا بِمَكَّةَ؟ فَقَالَ: " وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ؟ ". وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ هُوَ وَطَالِبٌ , وَلَمْ يَرِثْ جَعْفَرٌ وَلَا عَلِيٌّ ﵄؛ لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ , وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَيْنِ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ: " لَا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ. ⦗٣١١⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا قَوْلَهُ ﷺ: هَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ، فَوَجَدْنَاهُ مَوْصُولًا بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ هُوَ وَطَالِبٌ؛ لِأَنَّهُمَا كَانَا كَافِرَيْنِ، وَلَمْ يَرِثْهُ جَعْفَرٌ وَلَا عَلِيٌّ؛ لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ، فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَخْلِطُ كَلَامَهُ كَثِيرًا بِحَدِيثِهِ حَتَّى يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ مِنْهُ؛ وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالَ لَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: افْصِلْ كَلَامَكَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ، مَعَ أَنَّا قَدْ أَحَطْنَا عِلْمًا أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ. وَقَدِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: " وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مَنْزِلًا نَبِيتُ بِهِ " أَنَّ أَرْضَ مَكَّةَ مَمْلُوكَةٌ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِي هَذَا عِنْدَنَا حُجَّةٌ ; لِأَنَّ إِضَافَةَ الدَّارِ مِنْ أُسَامَةَ إِلَيْهِ وَإِضَافَتَهُ إِيَّاهَا إِلَى نَفْسِهِ قَدْ يَكُونُ لِسُكْنَاهُ كَانَ إِيَّاهَا، ⦗٣١٢⦘ لَا عَلَى أَنَّهُ كَانَ مَالِكًا لَهَا، كَمَا أَضَافَ اللهُ ﷿ بَيْتَ الْعَنْكَبُوتِ إِلَى الْعَنْكَبُوتِ، لَا أَنَّهَا تَمْلِكُهُ، وَلَكِنْ لِسَكَنِهِ إِيَّاهَا، وَكَمَا حَكَى لَنَا ﷿ فِي قِصَّةِ نَبِيِّهِ سُلَيْمَانَ ﷺ مِنْ قَوْلِ النَّمْلَةِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ﴾ [النمل: ١٨] عَلَى الْإِضَافَةِ لَا عَلَى التَّحْقِيقِ، وَكَمَا يُقَالَ: يَا رَبَّ الدَّارِ، وَكَمَا يُقَالُ جُلُّ الدَّابَّةِ بِالْإِضَافَةِ لَا بِتَحْقِيقِ الْمِلْكِ، فَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ مَا أَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ، وَمَا أَضَافَهُ أُسَامَةُ إِلَيْهِ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ مَا ذَكَرْنَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ مَالِ أَبِي طَالِبٍ؛ لِأَنَّ وَارِثَهُ غَيْرُهُ، وَلَا رَجَعَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ مَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؛ لِأَنَّ عَبْدَ اللهِ أَبَا النَّبِيِّ ﷺ قَدْ كَانَ مَاتَ قَبْلَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَاللهَ ﷿ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ