16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $4290% Financé
١٩٣١ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ , عَنْ سِمَاكٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَلِيٍّ ﵁: " ضَعْ لِي غُسْلًا " فَوَضَعَهُ ثُمَّ قَالَ: " وَلِّنِي ظَهْرَكَ " فَوَلَّاهُ ظَهْرَهُ , فَاغْتَسَلَ , ثُمَّ قَالَ: " وَاللهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا , وَاللهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا وَاللهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا , إِنْ شَاءَ اللهُ ". فَإِنْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْحَقِيقَةِ كَمَا حَدَّثَ بِهِ مِسْعَرٌ فَإِنَّهُ مَفْتُوحُ الْمَعْنَى , لَا يُحْتَاجُ إِلَى كَشْفِهِ , وَإِنْ كَانَ مِمَّا حَدَّثَ بِهِ شَرِيكٌ فَإِنَّهُ مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَى كَشْفِهِ , فَنَظَرْنَا إِلَى ذَلِكَ فَوَجَدْنَا اللهَ ﷿ قَدْ قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ﴾ [الكهف: ٢٤] وَكَانَ عُدَّ مِمَّا قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَبْلُغَهُ قَائِلُ هَذَا الْقَوْلِ , وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُخْتَرَمَ دُونَهُ , فَأُمِرَ أَنْ يَقُولَ مَعَ هَذَا: إِنْ شَاءَ اللهُ , عَلَى الْإِخْلَاصِ مِنْهُ لِلَّهِ ﷿ , وَتَرْكِ الدُّخُولِ مِنْهُ عَلَيْهِ فِي غَيْبِهِ , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْقَوْلُ مِمَّا أَجْرَاهُ اللهُ ﷿ عَلَى لِسَانِهِ , وَمَا كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّ اسْتِعْمَالَ الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ ﷿ فِي ذَلِكَ أَوْلَى , كَمَا قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٧] فَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ إِذْ كَانَ اللهُ ﷿ قَدْ وَعَدَهُمْ بِهِ , وَقَدْ قَالَ ﷿ فِي ذَلِكَ: ﴿إِنْ شَاءَ اللهُ﴾ [البقرة: ٧٠] وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ النَّاسَ فِيمَا يَقُولُونَ فِي الْأَشْيَاءِ الْمُسْتَأْنَفَاتِ مِمَّا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهَا وَمِمَّا قَدْ يَكُونُ وَقَدْ لَا يَكُونُ مَأْمُورُونَ بِأَنْ يَصِلُوهَا بِمَشِيئَةِ اللهِ ﷿ ⦗١٨٩⦘ إِيَّاهَا إِخْلَاصًا لَهُ ﷿ , وَتَسْلِيمًا لِلْأُمُورِ إِلَيْهِ , وَكَذَلِكَ الْأُمُورُ كُلُّهَا , فَيَنْبَغِي لِلْحَالِفِينَ بِهَا إِذَا كَانَتْ عَلَى الْأَشْيَاءِ الْمُسْتَأْنَفَاتِ أَنْ يَصِلُوهَا بِإِنْ شَاءَ اللهُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ كَانَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ الْإِيلَاءُ مِنْ نِسَائِهِ بِغَيْرِ قَوْلٍ مِنْهُ فِيهِ: إِنْ شَاءَ اللهُ , حَتَّى كَانَ بِذَلِكَ مُولِيًا مِنْهُمْ. قِيلَ لَهُ: قَدْ يُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ ﷺ قَبْلَ إِنْزَالِ اللهِ ﷿ عَلَيْهِ: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ﴾ [الكهف: ٢٣] , وَاللهَ تَعَالَى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ