16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $4290% Financé
١٥٧٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانِ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ , وَمِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , قَالَ: الْمِسْوَرُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ جِبَابِ أَسْنِمَةِ الْإِبِلِ وَأَلْيَاتِ الْغَنَمِ فَقَالَ: " مَا قُطِعَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيِّتٌ " ⦗٢٣٩⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: فَكَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَفِيهِ مَا يُوجِبُ أَنَّ مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ مِنْ شَعْرٍ أَوْ صُوفٍ وَهِيَ حَيَّةٌ أَنَّهُ مَيِّتٌ وَكِتَابُ اللهِ ﷿ يَدْفَعُ ذَلِكَ، قَالَ اللهُ: ﴿وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إلَى حِينٍ﴾ [النحل: ٨٠] فَأَعْلَمَنَا اللهُ ﷿ أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ لَنَا الْأَصْوَافَ وَالْأَوْبَارَ وَالْأَشْعَارَ مَتَاعًا فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَيْتَةً وَقَدْ جَعَلَهَا اللهُ لَنَا مَتَاعًا فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ أَنَّ الَّذِي فِي الْحَدِيثَيْنِ اللَّذَيْنِ رَوَيْنَاهُمَا فِي هَذَا الْبَابِ لَا يُخَالِفُ مَا فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَاهَا فِيهِ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِي ذَيْنِكَ الْحَدِيثَيْنِ إنَّمَا هُوَ عَلَى أَسَنَامِ الْإِبِلِ ⦗٢٤٠⦘ وَعَلَى أَلْيَاتِ الْغَنَمِ الْمَقْطُوعَةِ مِنْهَا، وَهِيَ أَحْيَاءٌ مِمَّا لَوْ مَاتَتْ قَبْلَ ذَلِكَ مَاتَتْ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ بِمَوْتِهَا , وَالشَّعْرُ وَالصُّوفُ وَالْأَوْبَارُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا لَا تَمُوتُ بِمَوْتِهَا؛ وَلِأَنَّ الْأَسْنِمَةَ وَالْأَلْيَاتِ تُرَى فِيهَا صِفَاتُ الْمَوْتِ بِمَوْتِ مَنْ هِيَ مِنْهُ مِنْ فَسَادِهَا وَتَغَيُّرِ رَوَائِحِهَا , وَالصُّوفُ وَالشَّعْرُ وَالْأَوْبَارُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مَعْدُومٌ فِيهَا , فَمَا كَانَ مِمَّا يَحْدُثُ صِفَاتُ الْمَوْتِ فِيهِ بِحُدُوثِهِ فِيمَا هُوَ مِنْهُ وَمِنَ الْأَسْنِمَةِ وَمِنَ الْأَلْيَاتِ فَلَهُ حُكْمُ مَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ، وَمَا لَا يَحْدُثُ فِيهِ مِنْ صِفَاتِ الْمَوْتِ بِمَوْتِ مَا هُوَ كَائِنٌ فِيهِ كَانَ خَارِجًا مِنْ ذَلِكَ وَدَاخِلًا فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ