Fatḥ al-QadīrKamal al-Din Ibn al-Humam

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $7700% Financé
بِخِلَافِ الْبَهِيمَةِ وَمَا دُونَ الْفَرْجِ لِأَنَّ السَّبَبِيَّةَ نَاقِصَةٌ. قَالَ (وَالْحَيْضُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ بِالتَّشْدِيدِ وَ) كَذَا وَالسُّنَنِ كَثِيرًا، وَبِهَذَا اللَّفْظِ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، وَفِي مُصَنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ «إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَتَوَارَتْ الْحَشَفَةُ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ». وَلَا يُعَارِضُهُ حَدِيثُ «إنَّمَا الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ» فَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ أَنَّ الْفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يُفْتُونَ إنَّمَا الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ كَانَتْ رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَمَرَ بِالِاغْتِسَالِ فَصَرَّحَ بِالنَّسْخِ، ثُمَّ ظَاهِرُ الْمَذْكُورِ فِي الْكِتَابِ: الْوُجُوبُ بِالْإِيلَاجِ فِي الصَّغِيرَةِ الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ حَدَّ الشَّهْوَةِ، وَالْمَيْتَةِ الْآدَمِيَّةِ، وَأَصْحَابُنَا مَنَعُوهُ إلَّا أَنْ يُنْزِلَ، لِأَنَّ وَصْفَ الْجَنَابَةِ مُتَوَقِّفٌ عَلَى خُرُوجِ الْمَنِيِّ ظَاهِرًا أَوْ حُكْمًا عِنْدَ كَمَالِ سَبَبِهِ مَعَ خَفَاءِ خُرُوجِهِ لِقِلَّتِهِ وَتَكَسُّلِهِ فِي الْمَجْرَى لِضَعْفِ الدَّفْقِ لِعَدَمِ بُلُوغِ الشَّهْوَةِ مُنْتَهَاهَا كَمَا يَجِدُهُ الْمَجَامِعُ فِي أَثْنَاءِ الْجِمَاعِ مِنْ اللَّذَّةِ بِمُقَارَبَةِ الْمُزَايَلَةِ فَيَجِبُ حِينَئِذٍ إقَامَةُ السَّبَبِ مَقَامَهُ، وَهَذَا عِلَّةُ كَوْنِ الْإِيلَاجِ فِيهِ الْغُسْلُ فَيَتَعَدَّى الْحُكْمُ إلَى الْإِيلَاجِ فِي الدُّبُرِ، وَعَلَى الْمُلَاطِ بِهِ إذْ رُبَّمَا يَلْتَذُّ فَيُنْزِلُ وَيَخْفَى لِمَا قُلْنَا، وَأَخْرَجُوا مَا ذَكَرْنَا لَكِنَّهُ يَسْتَلْزِمُ تَخْصِيصَ النَّصِّ بِالْمَعْنَى ابْتِدَاءً. وَحَكَى فِي الْوُجُوبِ عَلَى مَنْ غَابَتْ الْحَشَفَةُ فِي فَرْجِهِ خِلَافًا فِي الْمُبْتَغَى (قَوْلُهُ وَالْحَيْضُ) أَيْ انْقِطَاعُهُ، وَكَذَا فِي النِّفَاسِ قِيلَ فِيهِ نَظَرٌ، إذْ انْقِطَاعُهُ طَهَارَةٌ وَإِنَاطَةُ الْغُسْلِ بِالْحَدَثِ: أَعْنِي النَّجَسَ الْخَارِجَ أَنْسَبُ، فَالْكَلَامُ عَلَى ظَاهِرِهِ، فَالْحَيْضُ نَفْسُهُ سَبَبٌ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُفِيدُ حَالَ قِيَامِهِ كَحَالِ جَرَيَانِ الْبَوْلِ، فَإِذَا انْقَطَعَ أَفَادَ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْحَيْضَ مُوجِبٌ بِشَرْطِ انْقِطَاعِهِ، وَالْأُولَى مِنْهُمَا وِزَانُ مَا قَدَّمْنَا فِي الْمَعَانِي الْمُوجِبَةِ لِلْغُسْلِ وَبِهِمَا تَمَّتْ الِاغْتِسَالَاتُ الْمَفْرُوضَةُ وَشَرَعَ فِي الْمَسْنُونَةِ وَهِيَ الْأَرْبَعَةُ الْمَذْكُورَةُ، بَقِيَ غُسْلٌ مُسْتَحَبٌّ وَهُوَ غُسْلُ الْكَافِرِ إذَا أَسْلَمَ غَيْرَ جُنُبٍ، فَإِنْ أَسْلَمَ جُنُبًا اُخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ لَا يَجِبُ لِأَنَّهُمْ غَيْرُ مُخَاطَبِينَ بِالْفُرُوعِ وَلَمْ يُوجَدْ بَعْدَ الْإِسْلَامِ جَنَابَةٌ، وَالْأَصَحُّ وُجُوبُهُ لِبَقَاءِ صِفَةِ الْجَنَابَةِ السَّابِقَةِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، فَلَا يُمْكِنُهُ أَدَاءُ الْمَشْرُوطِ بِزَوَالِهَا إلَّا بِهِ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies