Fatḥ al-QadīrKamal al-Din Ibn al-Humam

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $7700% Financé
قَالَ (وَإِذَا كَانَتْ زَائِغَةً مُسْتَطِيلَةً تَنْشَعِبُ مِنْهَا زَائِعَةٌ مُسْتَطِيلَةٌ وَهِيَ غَيْرُ نَافِذَةٍ فَلَيْسَ لِأَهْلِ الزَّائِغَةِ الْأُولَى أَنْ يَفْتَحُوا بَابًا فِي الزَّائِغَةِ الْقُصْوَى) لِأَنَّ فَتْحَهُ لِلْمُرُورِ وَلَا حَقَّ لَهُمْ فِي الْمُرُورِ إذْ هُوَ لِأَهْلِهَا خُصُوصًا حَتَّى لَا يَكُونَ لِأَهْلِ الْأُولَى فِيمَا بِيعَ فِيهَا حَقُّ الشُّفْعَةِ، قِسْمَةُ السَّاحَةِ لِيَبْنِيَ فِي نَصِيبِهِ. وَفِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي فِي الْحَائِطِ وَعِمَارَتِهِ قَالَ: وَذَكَرَ الْخَصَّافُ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ، وَهَذَا عِنْدِي فِي غَايَةِ الْحُسْنِ إذَا كَانَ بِقَضَاءٍ. وَيَجِبُ أَنْ لَا يَضْمَنَ لَوْ عَلَا بِنَاءُ السُّفْلِ عَلَى قَدْرِ مَا كَانَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْقَدْرُ، أَمَّا إذَا كَانَتْ السَّاحَةُ صَغِيرَةً لَا يُمْكِنُ بِنَاءُ ذَلِكَ فِيهَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَإِنَّهُ إذَا بَنَى لَا يَكُونُ مُتَطَوِّعًا، وَكَذَا إذَا انْهَدَمَ بَعْضُهُ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِنَصِيبِهِ إلَّا بِبِنَائِهِ فَلَا يَكُونُ مُتَطَوِّعًا. وَفِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ: دَارٌ لِجَارَيْنِ سَطْحُ إحْدَاهُمَا أَعْلَى وَمَسِيلُ مَاءِ الْعُلْيَا عَلَى الْأُخْرَى فَأَرَادَ صَاحِبُ السُّفْلِ أَنْ يَرْفَعَ سَطْحَهُ أَوْ يَبْنِي عَلَيْهِ لَهُ ذَلِكَ وَلَيْسَ لِلْجَارِ مَنْعُهُ، وَلَكِنْ يُطَالِبُهُ بِتَسْيِيلِ مَائِهِ إلَى طَرَفِ الْمِيزَابِ. وَإِذَا انْهَدَمَ السُّفْلُ أَوْ هَدَمَهُ الْمَالِكُ لَيْسَ لِلْآخَرِ أَنْ يُكَلِّفَهُ الْعِمَارَةَ لِأَجْلِ إسَالَةِ الْمَاءِ لَكِنْ يَبْنِي هُوَ وَيَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنْ الِانْتِفَاعِ انْتَهَى. فَرَّقَ بَيْنَ حَقِّ التَّعَلِّي وَبَيْنَ حَقِّ التَّسْيِيلِ حَيْثُ لَوْ هُدِمَ فِي الْأَوَّلِ يُجْبَرُ عَلَى الْبِنَاءِ، وَلَوْ هُدِمَ فِي الثَّانِي لَا يُجْبَرُ. وَفِي الْحَائِطِ بَيْنَ اثْنَيْنِ لَوْ كَانَ لَهُمَا عَلَيْهِ خَشَبٌ فَبَنَى أَحَدُهُمَا لِلْبَانِي أَنْ يَمْنَعَ الْآخَرَ مِنْ وَضْعِ الْخَشَبِ عَلَى الْحَائِطِ حَتَّى يُعْطِيَهُ نِصْفَ قِيمَةِ الْبِنَاءِ مَبْنِيًّا. وَفِي الْأَقْضِيَةِ: حَائِطٌ مُشْتَرَكٌ أَرَادَ أَحَدُهُمَا نَقْضَهُ وَأَبَى الشَّرِيكُ؛ إنْ كَانَ بِحَالٍ لَا يَخَافُ سُقُوطَهُ لَا يُجْبَرُ، وَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ يَخَافُ عَنْ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ يُجْبَرُ، وَإِنْ هَدَمَاهُ وَأَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَبْنِيَ وَأَبَى الْآخَرُ إنْ كَانَ أُسُّ الْحَائِطِ عَرِيضًا يُمْكِنُهُ أَنْ يَبْنِيَ حَائِطًا فِي نَصِيبِهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ لَا يُجْبَرُ الشَّرِيكُ، وَإِنْ كَانَ لَا يُمْكِنُ يُجْبَرُ كَذَا عَنْ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى: وَتَفْسِيرُ الْجَبْرِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُوَافِقْهُ الشَّرِيكُ وَأَنْفَقَ عَلَى الْعِمَارَةِ رَجَعَ عَلَى الشَّرِيكِ بِنِصْفِ مَا أَنْفَقَ إنْ كَانَ الْحَائِطُ لَا يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ، وَفِي شَهَادَاتِ فَتَاوَى الْفَضْلِيِّ: لَوْ هَدَمَاهُ وَامْتَنَعَ أَحَدُهُمَا يُجْبَرُ، وَلَوْ انْهَدَمَ لَا يُجْبَرُ وَلَكِنْ يُمْنَعُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ مَا لَمْ يَسْتَوْفِ نِصْفَ مَا أَنْفَقَ فِيهِ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِقَضَاءِ الْقَاضِي، وَإِنْ كَانَ بِلَا قَضَاءٍ فَبِنِصْفِ قِيمَةِ الْبِنَاءِ انْتَهَى. فَلَوْ حُمِلَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ كَوْنِ الرُّجُوعِ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ عَلَى مَا إذَا كَانَ بِلَا قَضَاءٍ وَقَوْلُ الْخَصَّافِ مَعَ قَوْلِ ابْنِ الْفَضْلِ بِمَا أَنْفَقَ عَلَى مَا إذَا كَانَ بِقَضَاءٍ ارْتَفَعَ الْخِلَافُ الظَّاهِرِيُّ. فَلْيَكُنْ هُوَ الْمَحْمَلَ، وَهَذَا لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مُضْطَرًّا فِي الْبِنَاءِ كَانَ لَهُ تَضْمِينُ مَا صُرِفَ لِذَلِكَ غَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ مُضْطَرًّا فِي تَرْكِ مُرَاجَعَةِ مَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ عَلَى الشَّرِيكِ وَهُوَ الْقَاضِي فَيَرْجِعُ بِالْقِيمَةِ، وَلَوْ كَانَ الْحَائِطُ صَحِيحًا فَهَدَمَ أَحَدُهُمَا بِإِذْنِ الشَّرِيكِ لَا شَكَّ أَنَّهُ يُجْبَرُ الْهَادِمُ عَلَى الْبِنَاءِ إنْ أَرَادَهُ الْآخَرُ كَمَا لَوْ هَدَمَاهُ وَإِنْ هَدَمَهُ بِغَيْرِ إذْنِ الشَّرِيكِ. وَفِي كِتَابِ الْحِيطَانِ: رَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يَهْدِمَ دَارِهِ وَلِأَهْلِ السِّكَّةِ ضَرَرٌ لِأَنَّهُ يُخَرِّبُ السِّكَّةَ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ يُمْنَعُ، فَلَوْ هَدَمَ مَعَ هَذَا وَأَنَّهُ يَضُرُّ بِالْجِيرَانِ إنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْبِنَاءِ يُجْبَرُ عَلَى الْبِنَاءِ، قِيلَ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ. وَفِي كِتَابِ الْغَصْبِ مِنْ الْخُلَاصَةِ: رَجُلٌ هَدَمَ دَارِهِ فَانْهَدَمَ دَارُ جَارِهِ لَا يَضْمَنُ. (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ زَائِغَةً مُسْتَطِيلَةً تَنْشَعِبُ مِنْهَا زَائِغَةٌ أُخْرَى مُسْتَطِيلَةٌ وَهِيَ غَيْرُ نَافِذَةٍ) يَعْنِي الْمُنْشَعِبَةَ (فَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الزَّائِغَةِ الْأُولَى) إذَا كَانَ لَهُ جِدَارٌ فِي الزَّائِغَةِ الْمُنْشَعِبَةِ أَنْ يَفْتَحَ فِي جِدَارِهِ ذَلِكَ بَابًا فِي الزَّائِغَةِ الْمُنْشَعِبَةِ، وَهَذِهِ صُورَتُهَا:

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies