Fatḥ al-QadīrKamal al-Din Ibn al-Humam

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $7700% Financé
وَفِي الْأَخِيرَةِ الْعَقْدُ انْعَقَدَ صَحِيحًا وَالْفَسَادُ فِي حَالَةِ الْبَقَاءِ وَكَلَامُنَا فِي الِابْتِدَاءِ. لِلْمُشْتَرِي مِمَّنْ اشْتَرَاهُ مِنْهُ بِأَقَلَّ مِمَّا اشْتَرَاهُ مِنْهُ. وَنُقِضَ بِأَنَّ طَرِيقَ الصِّحَّةِ أَيْضًا لَيْسَ مُتَعَيِّنًا فِيمَا قُلْتُمْ، بَلْ لَهُ وَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنْ يُعْتَبَرَ مُقَابَلَةُ دِرْهَمٍ مِنْ الدِّرْهَمَيْنِ بِمُقَابَلَةِ الدِّرْهَمِ وَدِينَارٌ مِنْ الدِّينَارَيْنِ بِمُقَابَلَةِ الدِّينَارِ وَالدِّينَارُ الْآخَرُ بِمُقَابَلَةِ الدِّرْهَمِ. أُجِيبَ بِأَنَّ التَّغْيِيرَ مَا أَمْكَنَ تَقْلِيلُهُ مُتَعَيَّنٌ، وَتَصْحِيحُ التَّصَرُّفِ مَعَ قِلَّةِ التَّغْيِيرِ لَا يَكُونُ إلَّا بِمَا قُلْنَا فَكَانَ مَا قُلْنَا مُتَعَيِّنًا، بِخِلَافِ مَا فُرِضَ فَإِنَّ فِيهِ ثَلَاثَ تَغْيِيرَاتٍ. وَأَيْضًا فَإِنَّ الَّذِي ادَّعَيْنَاهُ طَرِيقًا مُتَعَيِّنًا هُوَ صَرْفُ الْجِنْسِ إلَى خِلَافِ الْجِنْسِ كَيْفَ كَانَ لَا بِخُصُوصِ ذَلِكَ الطَّرِيقِ، وَمَا ذَكَرْتُمْ مِنْ ذَلِكَ وَمِنْ أَنْ يُصْرَفَ نِصْفُ دِرْهَمٍ إلَى نِصْفِ دِرْهَمٍ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ بِمُقَابَلَةِ الدِّينَارِ فِي فُرُوضٍ كَثِيرَةٍ لَا يُخْرَجُ عَنْ صَرْفِ الْجِنْسِ إلَى خِلَافِ الْجِنْسِ، وَإِلَى هَذَا رَجَعَ قَوْلُ صَاحِبِ الْكَافِي فِي الْجَوَابِ: التَّعَدُّدُ إنَّمَا يَمْنَعُ الْجَوَازَ إذَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِ الْوُجُوهِ تَرْجِيحٌ بَلْ تَسَاوَتْ، لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَلْزَمُ التَّرْجِيحُ بِلَا مُرَجِّحٍ فَتَتَمَانَعُ الْوُجُوهُ فَيَمْتَنِعُ، أَمَّا إذَا كَانَ فَلَا، وَفِيمَا اعْتَبَرْنَاهُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْعَقْدَ وَرَدَ عَلَى اسْمِ الدِّرْهَمِ وَالدِّرْهَمَيْنِ فَلَا يُغَيَّرُ عَنْهُ، وَنَحْنُ أَسْلَفْنَا لَنَا فِي أَصْلِ هَذَا الْأَصْلِ نَظَرًا اسْتَنَدَ إلَى جَوَازِ ثُبُوتِ الشَّيْءِ بِعِلَلٍ مُسْتَقِلَّةٍ اجْتَمَعَتْ دَفْعَةً. وَأَمَّا فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّالِثَةِ وَهِيَ مَا إذَا جَمَعَ بَيْنَ عَبْدِهِ وَعَبْدِ غَيْرِهِ وَقَالَ بِعْتُك أَحَدَهُمَا فَلِأَنَّ الْبَيْعَ أُضِيفَ إلَى الْمُنَكَّرِ وَهُوَ لَيْسَ بِمَحَلٍّ لِلْبَيْعِ لِجَهَالَتِهِ، وَلِأَنَّ الْمُعَيَّنَ ضِدُّهُ فَلَا يُحْمَلُ الشَّيْءُ عَلَى ضِدِّهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ الْمَعْرِفَةَ مِنْ مَاصَدَقَاتِ النَّكِرَةِ، فَإِنَّ زَيْدًا يَصْدُقُ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَلَا شَكَّ أَنْ يَحْتَمِلَهُ فَيَجِبَ حَمْلُهُ عَلَيْهِ. وَقَدْ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي قَوْلِهِ عَبْدِي أَوْ حِمَارِي حُرٌّ: إنَّهُ يُعْتَقُ الْعَبْدُ وَيَجْعَلُ اسْتِعَارَةُ الْمُنَكَّرِ لِلْمَعْرِفَةِ، وَكَذَا مَا قِيلَ: إنَّ تَصْحِيحَ الْعَقْدِ يَجِبُ فِي مَحَلِّ الْعَقْدِ وَهُوَ لَمْ يُضَفْ إلَى الْمُعَيَّنِ. وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَوْرَدَ عَلَى دَفْعِ النُّقُوضِ الْمَذْكُورَةِ إنْ لُحِظَ لَهُ جَوَابٌ فَذَاكَ وَإِلَّا فَلَا يَضُرُّك النَّقْضُ فِي إثْبَاتِ الْمَطْلُوبِ، إذْ غَايَتُهُ أَنَّهُ خَطَأٌ فِي مَحَلٍّ آخَرَ إذَا اعْتَرَفَ بِخَطَئِهِ فِي مَحَلِّ النَّقْضِ وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ خَطَأً فِي مَحَلِّ النِّزَاعِ. وَأَمَّا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأَخِيرَةِ وَهِيَ مَا إذَا بَاعَ دِرْهَمًا وَثَوْبًا بِدِرْهَمٍ وَثَوْبٍ وَافْتَرَقَا بِلَا قَبْضٍ فَلَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ، فَإِنَّ الْعَقْدَ انْعَقَدَ صَحِيحًا، وَإِنَّمَا طَرَأَ الْفَسَادُ بِالِافْتِرَاقِ وَالصَّرْفِ لِدَفْعِ الْفَسَادِ وَهُوَ قَدْ انْعَقَدَ بِلَا فَسَادٍ وَكَلَامُنَا لَيْسَ فِي الْفَسَادِ الطَّارِئِ. فَإِنْ قِيلَ: فَلْيُصْرَفْ الْجِنْسُ إلَى خِلَافِ جِنْسِهِ لِيَبْقَى صَحِيحًا كَمَا يُصْرَفُ لِيَنْعَقِدَ صَحِيحًا وَالْمُقْتَضَى وَاحِدٌ فِيهِمَا وَهُوَ الِاحْتِيَالُ لِلصِّحَّةِ. قُلْنَا: الْفَسَادُ هُنَاكَ لَيْسَ طُرُّوهُ مُتَحَقِّقًا وَلَا مَظْنُونًا لِيَجِبَ اعْتِبَارُ الصَّرْفِ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ بَلْ يُتَوَهَّمُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُمَا يَتَقَايَضَانِ بَعْدَمَا عَقَدَا قَبْلَ الِافْتِرَاقِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى ذَلِكَ الِاعْتِبَارِ. وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الْمُسْتَشْهَدُ بِهَا أَوَّلًا وَهِيَ الرُّجُوعُ فِي ثَمَنِ الثَّوْبِ وَالْفَرَسِ فَإِنَّمَا تَشْهَدُ عَلَى أَنَّ الْمُقَابَلَةَ لِلْجُمْلَةِ بِالْجُمْلَةِ عَلَى الشُّيُوعِ، وَنَحْنُ نَقُولُ: هُوَ الْأَصْلُ، وَإِنَّمَا قُلْنَا: إذَا كَانَ تَصْحِيحُ الْعَقْدِ يَحْصُلُ بِاعْتِبَارِ التَّوْزِيعِ وَجَبَ الْمَصِيرُ إلَيْهِ وَهُوَ ثَابِتٌ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَفْرُوضَةِ؛ أَلَا تَرَى إلَى مَا فِي الْإِيضَاحِ قَالَ: الْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ حَقِيقَةَ الْبَيْعِ إذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى إبْدَالٍ وَجَبَ قِسْمَةُ أَحَدِ الْبَدَلَيْنِ عَلَى الْآخَرِ. وَتَظْهَرُ الْفَائِدَةُ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَالرُّجُوعِ بِالثَّمَنِ عِنْدَ الِاسْتِحْقَاقِ وَوُجُوبِ الشُّفْعَةِ فِيمَا تَجِبُ فِيهِ الشُّفْعَةُ، فَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ مِمَّا لَا رِبَا فِيهِ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَتَفَاوَتُ فَالْقِسْمَةُ عَلَى الْأَجْزَاءِ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَتَفَاوَتُ فَالْقِسْمَةُ عَلَى الْقِيمَةِ، وَأَمَّا فِيمَا فِيهِ الرِّبَا فَإِنَّمَا تَجِبُ الْقِسْمَةُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَصِحُّ بِهِ الْعَقْدُ. مِثَالُهُ: بَاعَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ وَدِينَارٍ يَصِحُّ الْعَقْدُ، فَإِنَّ الْخَمْسَةَ بِالْخَمْسَةِ وَالْخَمْسَةَ الْأُخْرَى بِإِزَاءِ الدِّينَارِ، وَكَذَا لَوْ قَابَلَ جِنْسَيْنِ بِجِنْسَيْنِ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ. انْتَهَى. وَنَظِيرُ الْمَسْأَلَةِ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies