Fatḥ al-QadīrKamal al-Din Ibn al-Humam

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $7700% Financé
وَصْفِ السَّلَامَةِ، وَإِذَا أَخَذَهُ أَخَذَهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّ الْأَوْصَافَ لَا يُقَابِلُهَا شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ لِكَوْنِهَا تَابِعَةً فِي الْعَقْدِ عَلَى مَا عُرِفَ. الرِّوَايَةِ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ عَجَزَ عَنْ تَسْلِيمِهِ وَصْفَ السَّلَامَةِ كَمَا فِي الْعَيْبِ. وَلَوْ اخْتَلَفَ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ بَعْدَ مُدَّةٍ فَقَالَ الْمُشْتَرِي: لَمْ أَجِدْهُ كَاتِبًا وَقَالَ الْبَائِعُ سَلَّمْته إلَيْك كَاتِبًا وَلَكِنَّهُ نَسِيَ عِنْدَك وَالْمُدَّةُ تَحْتَمِلُ أَنَّهُ يَنْسَى فِي مِثْلِهَا فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي. وَالْأَصْلُ فِي هَذَا أَنَّ الْقَوْلَ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِالْأَصْلِ وَأَنَّ الْعَدَمَ فِي الصِّفَاتِ الْعَارِضَةِ أَصْلٌ وَالْوُجُودُ فِي الصِّفَاتِ الْأَصْلِيَّةِ، وَشَهَادَةُ النِّسَاءِ بِانْفِرَادِهِنَّ فِيمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ حُجَّةٌ إذَا تَأَيَّدَتْ بِمُؤَيِّدٍ، وَإِنْ لَمْ تَتَأَيَّدْ تُعْتَبَرُ فِي ثُبُوتِ تَوَجُّهِ الْخُصُومَةِ لَا فِي إلْزَامِ الْخَصْمِ. إذَا عُرِفَ هَذَا، فَإِذَا اخْتَلَفَا قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ فَقَالَ الْمُشْتَرِي: لَيْسَ بِهَذَا الْوَصْفِ وَقَالَ الْبَائِعُ: هُوَ بِهَذَا الْوَصْفِ لِلْحَالِ يُؤْمَرُ بِالْخَبْزِ وَالْكِتَابَةِ، فَإِنْ فَعَلَ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ وَلَا يُرَدُّ وَلَا يُعْتَبَرُ قَوْلُ الْعَبْدِ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ قَالَ الْبَائِعُ: سَلَّمْته بِهَا وَنَسِيَ عِنْدَك وَالْمُدَّةُ تَحْتَمِلُ ذَلِكَ وَالْمُشْتَرِي يُنْكِرُ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي وَيَرُدُّهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ هَذِهِ الصِّفَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَبَضَهُ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى قَبْضِهِ وَدَفْعِ الثَّمَنِ حَتَّى تُعْرَفَ هَذِهِ الصِّفَةُ. وَلَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ ثُمَّ اخْتَلَفَا قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ فَقَالَ الْبَائِعُ: بِكْرٌ لِلْحَالِ وَقَالَ الْمُشْتَرِي ثَيِّبٌ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُرِيهَا النِّسَاءَ، فَإِنْ قُلْنَ بِكْرٌ لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ بِلَا يَمِينِ الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ شَهَادَتَهُنَّ تَأَيَّدَتْ هُنَا بِمُؤَيِّدٍ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْبَكَارَةُ، وَإِنْ قُلْنَ ثَيِّبٌ لَمْ يَثْبُتْ حَقُّ الْفَسْخِ بِشَهَادَتِهِنَّ؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ حَقٌّ قَوِيٌّ وَشَهَادَتُهُنَّ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ لَمْ تَتَأَيَّدْ بِمُؤَيِّدٍ، لَكِنْ يَثْبُتُ حَقُّ الْخُصُومَةِ لِتَتَوَجَّهَ الْيَمِينُ عَلَى الْبَائِعِ، إذْ لَا بُدَّ لِلْمُشْتَرِي مِنْ الدَّعْوَى وَالْخُصُومَةِ، وَالْخُصُومَةُ حَقٌّ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَقْصُودَةٍ لِذَاتِهَا فَجَازَ أَنْ تَثْبُتَ بِشَهَادَتِهِنَّ، فَيَحْلِفُ الْبَائِعُ بِاَللَّهِ لَقَدْ سَلَّمْتهَا بِحُكْمِ الْبَيْعِ وَهِيَ بِكْرٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَبَضَ يَحْلِفُ بِاَللَّهِ لَقَدْ بِعْتهَا وَهِيَ بِكْرٌ، فَإِنْ نَكَلَ رُدَّتْ عَلَيْهِ، وَإِنْ حَلَفَ لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهَا تُرَدُّ بِشَهَادَتِهِنَّ قَبْلَ الْقَبْضِ بِلَا يَمِينٍ مِنْ الْبَائِعِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْقَاضِي مِنْ النِّسَاءِ مَنْ يَثِقُ بِهِنَّ لَا يَحْلِفُ الْبَائِعُ؛ لِأَنَّ الْعَيْبَ لَمْ يَثْبُتْ لِلْحَالِ فَلَا يَثْبُتُ حَقُّ الْخُصُومَةِ فَلَا يَتَوَجَّهُ الْيَمِينُ عَلَى الْبَائِعِ فَتَلْزَمُ الْجَارِيَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي إلَى أَنْ يَحْضُرَ مِنْ النِّسَاءِ مَنْ يُوثَقُ بِهِنَّ، وَلَوْ قَالَ: بِعْتهَا وَسَلَّمْتهَا إلَيْك وَهِيَ بِكْرٌ وَزَالَتْ بَكَارَتُهَا فِي يَدِك فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ هِيَ الْبَكَارَةُ، وَلَا يُرِيهَا الْقَاضِي النِّسَاءَ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ مُضَرٌّ بِزَوَالِ الْبَكَارَةِ، وَإِنَّمَا يَقُولُ زَالَتْ فِي يَدِك. وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا شَرَطَ فِي الْبَيْعِ مَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ فَوَجَدَهُ بِخِلَافِهِ فَتَارَةً يَكُونُ الْبَيْعُ فَاسِدًا وَتَارَةً يَسْتَمِرُّ عَلَى الصِّحَّةِ وَيَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ، وَتَارَةً يَسْتَمِرُّ صَحِيحًا وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي وَهُوَ مَا إذَا وَجَدَهُ خَيْرًا مِمَّا شَرَطَهُ وَضَابِطُهُ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ مِنْ جِنْسِ الْمُسَمَّى فَفِيهِ الْخِيَارُ، وَالثِّيَابُ أَجْنَاسٌ: أَعْنِي الْهَرَوِيَّ وَالْإِسْكَنْدَرِيّ وَالْمَرْوِيَّ وَالْكَتَّانَ وَالْقُطْنَ. وَالذَّكَرُ مَعَ الْأُنْثَى فِي بَنِي آدَمَ جِنْسَانِ، وَفِي سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ جِنْسٌ وَاحِدٌ. وَالضَّابِطُ فُحْشُ التَّفَاوُتِ فِي الْأَغْرَاضِ وَعَدَمُهُ، فَإِنْ اشْتَرَى ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ إسْكَنْدَرِيٌّ فَوَجَدَهُ بَلَدِيًّا، أَوْ هِنْدِيٌّ فَوَجَدَهُ مَرْوِيًّا، أَوْ كَتَّانٌ فَوَجَدَهُ قُطْنًا، أَوْ أَبْيَضُ مَصْبُوغٌ بِعُصْفُرٍ فَإِذَا هُوَ بِزَعْفَرَانٍ، أَوْ دَارًا عَلَى أَنَّ بِنَاءَهَا آجُرٌّ فَإِذَا هُوَ لَبِنٌ، أَوْ عَلَى أَنْ لَا بِنَاءَ وَلَا نَخْلَ فِيهَا فَإِذَا فِيهَا بِنَاءٌ أَوْ نَخْلٌ، أَوْ أَرْضًا عَلَى أَنَّ جَمِيعَ أَشْجَارِهَا مُثْمِرَةٌ فَوَجَدَ وَاحِدَةً غَيْرَ مُثْمِرَةٍ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ عَبْدٌ فَإِذَا هُوَ جَارِيَةٌ، أَوْ فَصًّا عَلَى أَنَّهُ يَاقُوتٌ فَإِذَا هُوَ زُجَاجٌ فَهُوَ فَاسِدٌ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ. وَلَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى أَنَّهَا مُوَلِّدَةُ الْكُوفَةِ فَإِذَا هِيَ مُوَلِّدَةُ بَغْدَادَ، أَوْ غُلَامٌ عَلَى أَنَّهُ تَاجِرٌ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies