Fatḥ al-QadīrKamal al-Din Ibn al-Humam

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $7700% Financé
(وَإِنْ كَانَ مُقْتَدِيًا بِغَيْرِهِ نَوَى الصَّلَاةَ وَمُتَابَعَتَهُ) يَصِيرُ شَارِعًا فِي الْفَرْضِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ﵀، وَأَبْطَلَهَا مُحَمَّدٌ ﵀. وَهَذَا لَا يَقْتَضِي عَدَمَ اشْتِرَاطِ قَطْعِ النِّيَّةِ لِصِحَّةِ الْمَنْوِيِّ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ لِقَطْعِهَا عَلَى الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا، بِخِلَافِ مَا لَوْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ قَاعِدًا وَلَا يَعْلَمُ أَيَّ الْقَعْدَتَيْنِ فَنَوَى فِي اقْتِدَائِهِ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ لِلْأُولَى اقْتَدَيْت بِهِ أَوْ الْأَخِيرَةِ فَلَا فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ أَصْلًا لِأَنَّ النِّيَّةَ مُتَرَدَّدٌ فِيهَا، وَكَذَا لَوْ نَوَى إنْ كَانَتْ الْأُولَى اقْتَدَيْت بِهِ فِي الْفَرِيضَةِ وَإِنْ كَانَتْ الثَّانِيَةَ فَفِي التَّطَوُّعِ لَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ فِي الْفَرِيضَةِ، وَلَوْ نَوَى إنْ كَانَ فِي الْفَرِيضَةِ اقْتَدَيْت بِهِ أَوْ فِي التَّرَاوِيحِ أَوْ سُنَّةِ كَذَا اقْتَدَيْت بِهِ صَحَّ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ فِي التَّرَاوِيحِ لِأَنَّهُ لَا تَرَدُّدَ فِي نِيَّةِ أَصْلِ الصَّلَاةِ وَهُوَ كَافٍ لِلسُّنَّةِ كَمَا سَنَذْكُرُ، بِخِلَافِ مَا لَوْ نَوَى إنْ كَانَ فِي الْعِشَاءِ اقْتَدَيْت بِهِ أَوْ فِي التَّرَاوِيحِ فَلَا لَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا. وَعُلِمَ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْرِفْ افْتِرَاضَ الْخَمْسِ إلَّا أَنَّهُ يُصَلِّيهَا فِي أَوْقَاتِهَا لَا تَجُوزُ، وَكَذَا لَوْ اعْتَقَدَ مِنْهُمَا فَرْضًا وَنَفْلًا وَلَا يُمَيِّزُ وَلَمْ يَنْوِ الْفَرْضَ فِيهَا، فَإِنْ نَوَى الْفَرْضَ فِي الْكُلِّ جَازَ، وَلَوْ ظَنَّ الْكُلَّ فَرْضًا جَازَ، وَإِنْ لَمْ يَظُنَّ ذَلِكَ فَكُلُّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا مَعَ الْإِمَامِ جَازَ إنْ نَوَى صَلَاةَ الْإِمَامِ، وَكَمَا يَحْتَاجُ إلَى التَّعْيِينِ فِي الْأَدَاءِ كَذَلِكَ فِي الْقَضَاءِ، حَتَّى إذَا كَثُرَتْ الْفَوَائِتُ يَحْتَاجُ إلَى ظُهْرِ يَوْمِ كَذَا أَوْ أَوَّلِ ظُهْرٍ أَوْ آخِرِ ظُهْرٍ عَلَيْهِ، وَكَذَا فِي الْبَاقِي لِأَنَّ مَا يَلِي ذَلِكَ الْمَقْضِيُّ وَيَصِيرُ أَوَّلًا فِي نِيَّةِ الْأَوَّلِ وَآخِرًا فِي نِيَّةِ الْآخِرِ، وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْ جَازَ، بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءُ يَوْمَيْنِ مِنْ رَمَضَانَ فَقَضَى يَوْمًا وَلَمْ يُعَيِّنْ جَازَ. وَالْأَوْلَى أَنْ يُعَيِّنَ أَوَّلَ يَوْمٍ وَثَانِيَ يَوْمٍ لِأَنَّ سَبَبَ الصَّلَاةِ مُتَعَدِّدٌ وَبِهِ يَتَعَدَّدُ الْمُسَبَّبُ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعْيِينِ، بِخِلَافِ الصَّوْمِ لِأَنَّ سَبَبَهُ الشَّهْرُ، وَلِذَا لَوْ كَانَا مِنْ رَمَضَانَيْنِ وَجَبَ التَّعْيِينُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. ثُمَّ ذَكَرَ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ وَحَكَى فِيهِ اخْتِلَافَ الْمَشَايِخِ وَصَحَّحَ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ مَعَ عَدَمِ التَّعْيِينِ إذَا كَانَا مِنْ رَمَضَانَيْنِ. وَقَدْ يُقَالُ: صَرَّحُوا بِأَنَّ كُلَّ يَوْمٍ سَبَبٌ لِوُجُوبِ صَوْمِهِ وَلِذَا لَمْ يَكْتَفِ لِلْكُلِّ بِنِيَّةٍ وَاحِدَةٍ فَصَارَ الْيَوْمَانِ كَالظُّهْرَيْنِ لَكِنَّا سَنُبَيِّنُ مَا يَرْفَعُ هَذَا الْإِشْكَالَ، وَلِلتَّعْيِينِ لَوْ فَاتَتْهُ عَصْرٌ فَصَلَّى أَرْبَعًا عَمَّا عَلَيْهِ وَهُوَ يَرَى أَنَّ عَلَيْهِ الظُّهْرَ لَمْ يَجُزْ كَمَا لَوْ صَلَّاهَا قَضَاءً عَمَّا عَلَيْهِ وَقَدْ جَهِلَهُ وَلِذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀: فِيمَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ وَاشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ إنَّهُ يُصَلِّي الْخَمْسَ لِيَتَيَقَّنَّ، وَلَوْ نَوَى فَرْضًا وَشَرَعَ فِيهِ ثُمَّ نَسِيَ فَظَنَّهُ تَطَوُّعًا فَأَتَمَّهُ عَلَى أَنَّهُ تَطَوُّعٌ فَهُوَ فَرْضٌ مُسْقِطٌ لِأَنَّ النِّيَّةَ الْمُعْتَبَرَةَ إنَّمَا يُشْتَرَطُ قِرَانُهَا بِالْجُزْءِ الْأَوَّلِ. وَمِثْلُهُ إذَا شَرَعَ بِنِيَّةِ التَّطَوُّعِ فَأَتَمَّهَا عَلَى ظَنِّ الْمَكْتُوبَةِ فَهِيَ تَطَوُّعٌ، بِخِلَافِ مَا لَوْ كَبَّرَ حِينَ شَكَّ يَنْوِي التَّطَوُّعَ فِي الْأَوَّلِ أَوْ الْمَكْتُوبَةَ فِي الثَّانِي حَيْثُ يَصِيرُ خَارِجًا إلَى مَا نَوَى ثَانِيًا لِقِرَانِ النِّيَّةِ بِالتَّكْبِيرِ، وَسَتَأْتِي بَقِيَّةُ هَذِهِ، وَلَا يُشْتَرَطُ نِيَّةُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَإِنْ نَوَى مَقَامَ إبْرَاهِيمَ ﷺ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهِ جِهَةَ الْكَعْبَةِ، فَإِنْ نَوَى الْمِحْرَابَ لَا تَجُوزُ ثُمَّ مَنْ يَشْتَرِطُ نِيَّةَ الْكَعْبَةِ يَنْوِي الْعَرْصَةَ وَلَا بُدَّ (قَوْلُهُ وَمُتَابَعَتُهُ) الْإِمَامَ، فَإِنْ نَوَى صَلَاةَ الْإِمَامِ لَا يُجْزِئُهُ، وَقِيلَ إذَا انْتَظَرَ تَكْبِيرَ الْإِمَامِ ثُمَّ كَبَّرَ بَعْدَهُ كَانَ مُقْتَدِيًا. وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: إذَا أَرَادَ التَّسْهِيلَ عَلَى نَفْسِهِ يَقُولُ شَرَعْت فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ. قَالَ ظَهِيرُ الدِّينِ: يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ عَلَى هَذَا قَوْلَهُ وَاقْتَدَيْت بِهِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَنْوِيَ الِاقْتِدَاءَ عِنْدَ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies