Fatḥ al-QadīrKamal al-Din Ibn al-Humam

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $7700% Financé
لِأَنَّهُ فَاتَ التَّمَكُّنُ مِنْ الزِّرَاعَةِ، وَهُوَ النَّمَاءُ التَّقْدِيرِيُّ الْمُعْتَبَرُ فِي الْخَرَاجِ، وَفِيمَا إذَا اصْطَلَمَ الزَّرْعَ آفَةٌ فَاتَ النَّمَاءُ التَّقْدِيرِيُّ فِي بَعْضِ الْحَوْلِ وَكَوْنُهُ نَامِيًا فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ شَرْطٌ كَمَا فِي مَالِ الزَّكَاةِ أَوْ يُدَارُ الْحُكْمُ عَلَى الْحَقِيقَةِ عِنْدَ خُرُوجِ الْخَارِجِ. قَالَ (وَإِنْ عَطَّلَهَا صَاحِبُهَا فَعَلَيْهِ الْخَرَاجُ)؛ لِأَنَّ التَّمَكُّنَ كَانَ ثَابِتًا وَهُوَ الَّذِي فَوَّتَهُ. أَمَّا فِي غَلَبَةِ الْمَاءِ أَوْ انْقِطَاعِهِ (فَلِأَنَّهُ فَاتَ التَّمَكُّنُ مِنْ الزِّرَاعَةِ وَهُوَ النَّمَاءُ التَّقْدِيرِيُّ الْمُعْتَبَرُ فِي الْخَرَاجِ)، وَأَمَّا فِي الِاصْطِلَاحِ فَلِفَوْتِ (النَّمَاءِ التَّقْدِيرِيِّ فِي بَعْضِ الْحَوْلِ، وَكَوْنُهُ نَامِيًا فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ شَرْطٌ كَمَا فِي مَالِ الزَّكَاةِ، أَوْ يُدَارُ الْحُكْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الْخَارِجِ عِنْدَ الْخُرُوجِ)؛ لِأَنَّ التَّمَكُّنَ مِنْ الزِّرَاعَةِ قَائِمٌ مَقَامَهُ، فَإِذَا وُجِدَ الْأَصْلُ بَطَلَ اعْتِبَارُ الْخَلَفِ وَتَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِالْأَصْلِ. وَاعْلَمْ أَنَّ أَكْثَرَ الْمَشَايِخِ حَمَلُوا الْمَذْكُورَ فِي الْكِتَابِ مِنْ سُقُوطِ الْخَرَاجِ بِالِاصْطِلَامِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَبْقَ مِنْ السَّنَةِ مِقْدَارُ مَا يُمْكِنُ الزِّرَاعَةُ ثَانِيًا، فَإِنْ بَقِيَ لَا يَسْقُطُ الْخَرَاجُ؛ لِأَنَّهُ عَطَّلَهَا. وَفِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى: تَكَلَّمُوا أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِيهِ زِرَاعَةُ الْحِنْطَةِ أَوْ الشَّعِيرِ أَمْ أَيِّ زَرْعٍ كَانَ، وَأَنَّ الْمُعْتَبَرَ مُدَّةُ تَرْكِ الزَّرْعِ فِيهَا أَوْ مُدَّةٌ يَبْلُغُ الزَّرْعُ فِيهَا مَبْلَغًا يَكُونُ قِيمَتُهُ ضِعْفَ الْخَرَاجِ. وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ مُقَدَّرٌ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَهُوَ لَا يُنَافِي الْوَجْهَ الثَّانِيَ؛ لِأَنَّ إدَارَةَ الْحُكْمِ عَلَى حَقِيقَةِ الْخَارِجِ إنْ أُسْقِطَ الْوَاجِبُ مِنْهُ لَا يَمْنَعُ الْإِيجَابَ بِالتَّعْطِيلِ فِيهَا بَعْدَهُ مِنْ الزَّمَانِ. وَأَمَّا الْوَجْهُ الْأَوَّلُ فَصَرِيحٌ فِي نَفْيِ الْوُجُوبِ، وَإِنْ بَقِيَ إمْكَانُ الزِّرَاعَةِ إلَى آخِرِ السَّنَةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ كَثِيرٌ مِنْ الْمَشَايِخِ هَذَا، وَإِعَادَةُ الزَّرْعِ تَسْتَدْعِي مُؤَنًا كَالْأَوَّلِ، فَإِنْ أَخْرَجَ شَيْئًا فَقُصَارَاهُ أَنْ يَفِيَ بِالْخَرَاجَيْنِ فَأَخْذُ الْخَرَاجِ إذَا لَمْ يَزْرَعْ، وَالْحَالَةُ هَذِهِ تَخَيُّرُ أَصْلِ مَالِ الزَّارِعِ وَكَذَا إنْ زَرَعَ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ عَطَّلَهَا صَاحِبُهَا فَعَلَيْهِ الْخَرَاجُ؛ لِأَنَّ التَّمَكُّنَ) مِنْ الزِّرَاعَةِ (كَانَ ثَابِتًا وَهُوَ الَّذِي فَوَّتَهُ) أَيْ فَوَّتَ الزَّرْعَ وَهَذَا بِشَرْطِ التَّمَكُّنِ كَمَا يُفِيدُ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ التَّمَكُّنَ كَانَ ثَابِتًا، فَأَمَّا إذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ لِعَدَمِ قُوَّتِهِ، وَأَسْبَابِهِ فَلِلْإِمَامِ أَنْ يَدْفَعَهَا لِغَيْرِهِ مُزَارَعَةً وَيَأْخُذَ الْخَرَاجَ مِنْ نَصِيبِ الْمَالِكِ وَيُعْطِيَهُ الْبَاقِيَ، أَوْ يُؤَجِّرَهَا، وَيَأْخُذَ الْخَرَاجَ مِنْ الْأُجْرَةِ، أَوْ يَزْرَعَهَا بِنَفَقَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَقْبَلُ ذَلِكَ بَاعَهَا، وَأَخَذَ مِنْ ثَمَنِهَا خَرَاجَ السَّنَةِ الْمُنْسَلِخَةِ وَدَفَعَ بَاقِيَ الثَّمَنِ لِصَاحِبِهَا ثُمَّ اسْتَمَرَّ يَأْخُذُ الْخَرَاجَ مِنْ الْمُشْتَرِي. وَهَذَا وَإِنْ كَانَ نَوْعَ حَجْرٍ فَفِيهِ دَفْعُ ضَرَرِ الْعَامَّةِ بِإِثْبَاتِ ضَرَرٍ وَاحِدٍ وَهُوَ جَائِزٌ كَمَا قُلْنَا فِي الْحَجْرِ عَلَى الْمُكَارِي الْمُفْلِسِ وَالطَّبِيبِ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies