Fatḥ al-QadīrKamal al-Din Ibn al-Humam

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $7700% Financé
كِتَابُ السَّرِقَةِ الْإِنْسَانُ بِهِ فَلَا يُتَصَوَّرُ الْأَمْرُ بِالضَّرْبِ الْمُؤْلِمِ الزَّاجِرِ مَعَ اشْتِرَاطِ السَّلَامَةِ عَلَيْهِ، بِخِلَافِ الْمُبَاحَاتِ فَإِنَّهَا رَفْعُ الْجُنَاحِ فِي الْفِعْلِ وَإِطْلَاقِهِ، وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ غَيْرُ مُلْزَمٍ بِهِ فَصَحَّ تَقْيِيدُهُ بِشَرْطِ السَّلَامَةِ كَالْمُرُورِ فِي الطَّرِيقِ وَالِاصْطِيَادِ وَلِهَذَا يَضْمَنُ إذَا عَزَّرَ امْرَأَتَهُ فَمَاتَتْ لِأَنَّهُ مُبَاحٌ وَمَنْفَعَتُهُ تَرْجِعُ إلَيْهِ كَمَا تَرْجِعُ إلَى الْمَرْأَةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ اسْتِقَامَتُهَا عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ. وَذَكَرَ الْحَاكِمُ أَنَّهُ لَا يَضْرِبُ امْرَأَتَهُ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ وَيَضْرِبُ ابْنَهُ، وَكَذَا الْمُعَلِّمُ إذَا أَدَّبَ الصَّبِيَّ فَمَاتَ مِنْهُ يَضْمَنُ عِنْدَنَا وَالشَّافِعِيِّ، أَمَّا لَوْ جَامَعَ زَوْجَتَهُ فَمَاتَتْ أَوْ أَفْضَاهَا لَا يَضْمَنُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ ذَكَرَهُ فِي الْمُحِيطِ مَعَ أَنَّهُ مُبَاحٌ فَيَتَقَيَّدُ بِشَرْطِ السَّلَامَةِ لِأَنَّهُ ضَمِنَ الْمَهْرَ بِذَلِكَ الْجِمَاعِ؛ فَلَوْ وَجَبَتْ الدِّيَةُ وَجَبَ ضَمَانَانِ بِمَضْمُونٍ وَاحِدٍ. . [تَتِمَّةٌ] الْأَوْلَى لِلْإِنْسَانِ فِيمَا إذَا قِيلَ لَهُ مَا يُوجِبُ التَّعْزِيرَ أَنْ لَا يُجِيبَهُ، قَالُوا: لَوْ قَالَ لَهُ يَا خَبِيثُ، الْأَحْسَنُ أَنْ يَكُفَّ عَنْهُ، وَلَوْ رُفِعَ إلَى الْقَاضِي لِيُؤَدِّبَهُ يَجُوزُ، وَلَوْ أَجَابَ مَعَ هَذَا فَقَالَ بَلْ أَنْتَ لَا بَأْسَ، وَإِذَا أَسَاءَ الْعَبْدُ الْأَدَبَ حَلَّ لِمَوْلَاهُ تَأْدِيبُهُ وَكَذَا الزَّوْجَةُ. وَفِي فَتَاوَى الشَّافِعِيِّ: مَنْ يُتَّهَمُ بِالْقَتْلِ وَالسَّرِقَةِ يُحْبَسُ وَيُجْلَدُ فِي السِّجْنِ إلَى أَنْ يُظْهِرَ التَّوْبَةَ، وَفِيهَا عَنْ أَبِي يُوسُفَ: إذَا كَانَ يَبِيعُ الْخَمْرَ وَيَشْتَرِي وَيَتْرُكُ الصَّلَاةَ يُحْبَسُ وَيُؤَدَّبُ ثُمَّ يَخْرُجُ، وَالسَّاحِرُ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ يَخْلُقُ مَا يَفْعَلُ إنْ تَابَ وَتَبَرَّأَ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَتُبْ يُقْتَلُ وَكَذَا السَّاحِرَةُ تُقْتَلُ بِرِدَّتِهَا، وَإِنْ كَانَتْ الْمُرْتَدَّةُ لَا تُقْتَلُ عِنْدَنَا، لَكِنَّ السَّاحِرَةَ تُقْتَلُ بِالْأَثَرِ، وَهُوَ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَتَبَ إلَى عُمَّالِهِ اُقْتُلُوا السَّاحِرَ وَالسَّاحِرَةَ، زَادَ فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَإِنْ كَانَ يَسْتَعْمِلُ السَّحَرَ وَيَجْحَدُ وَلَا يَدْرِي كَيْفَ يَقُولُ فَإِنَّ هَذَا السَّاحِرَ يُقْتَلُ إذَا أُخِذَ وَثَبَتَ ذَلِكَ مِنْهُ وَلَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ. وَفِي الْفَتَاوَى: رَجُلٌ يَتَّخِذُ لُعْبَةً لِلنَّاسِ وَيُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجَتِهِ بِتِلْكَ اللُّعْبَةِ فَهَذَا سِحْرٌ وَيُحْكَمُ بِارْتِدَادِهِ وَيُقْتَلُ. قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: هَكَذَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي مُطْلَقًا، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ لَهُ أَثَرًا انْتَهَى. وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ فَلَمْ يَذْكُرْ حُكْمَ هَذَا الرَّجُلِ، وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ: أَعْنِي عَدَمَ الْحُكْمِ بِارْتِدَادِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ أَنْ يُضْرَبَ وَيُحْبَسَ حَتَّى يُحْدِثَ تَوْبَةً. وَهَلْ تَحِلُّ الْكِتَابَةُ بِمَا عَلِمَ أَنَّ فُلَانًا يَتَعَاطَى مِنْ الْمَنَاكِيرِ لِأَبِيهِ؟ قَالُوا: إنْ وَقَعَ فِي قَلْبِهِ أَنَّ أَبَاهُ يَقْدِرُ أَنْ يُغَيِّرَ عَلَى ابْنِهِ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَكْتُبَ إلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِهِ لَا يَكْتُبُ، وَكَذَا بَيْنَ الرَّجُلِ وَزَوْجَتِهِ وَبَيْنَ السُّلْطَانِ وَالرَّعِيَّةِ، وَيُعَزَّرُ مَنْ شَهِدَ شُرْبَ الشَّارِبِينَ وَالْمُجْتَمِعُونَ عَلَى شِبْهِ الشُّرْبِ وَإِنْ لَمْ يَشْرَبُوا وَمَنْ مَعَهُ رَكْوَةُ خَمْرٍ، وَالْمُفْطِرُ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ يُعَزَّرُ وَيُحْبَسُ، وَالْمُسْلِمُ الَّذِي يَبِيعُ الْخَمْرَ أَوْ يَأْكُلُ الرِّبَا يُعَزَّرُ وَيُحْبَسُ، وَكَذَا الْمُغَنِّي وَالْمُخَنَّثِ وَالنَّائِحَةُ يُعَزَّرُونَ وَيُحْبَسُونَ حَتَّى يُحْدِثُوا تَوْبَةً، وَكَذَا الْمُسْلِمُ إذَا شَتَمَ الذِّمِّيَّ يُعَزَّرُ لِأَنَّهُ ارْتَكَبَ مَعْصِيَةً، وَمَنْ يُتَّهَمُ بِالْقَتْلِ وَالسَّرِقَةِ يُحْبَسُ وَيُخَلَّدُ فِي السِّجْنِ إلَى أَنْ تَظْهَرَ التَّوْبَةُ، وَكَذَا يُسْجَنُ مَنْ قَبَّلَ أَجْنَبِيَّةً أَوْ عَانَقَهَا أَوْ مَسَّهَا بِشَهْوَةٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. . (كِتَابُ السَّرِقَةِ) لَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْحُدُودِ الِانْزِجَارَ عَنْ أَسْبَابِهَا بِسَبَبِ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْمَفَاسِدِ رُوعِيَ فِي تَرْتِيبِهَا

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies