Fatḥ al-QadīrKamal al-Din Ibn al-Humam

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $7700% Financé
(يُفَرَّقُ عَلَى بَدَنِهِ كَمَا فِي حَدِّ الزِّنَا عَلَى مَا مَرَّ) ثُمَّ يُجَرَّدُ فِي الْمَشْهُودِ مِنْ الرِّوَايَةِ. وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَا يُجَرَّدُ إظْهَارًا لِلتَّخْفِيفِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ بِهِ نَصٌّ. وَوَجْهُ الْمَشْهُورِ أَنَّا أَظْهَرْنَا التَّخْفِيفَ مَرَّةً فَلَا يُعْتَبَرُ ثَانِيًا (وَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَحَدُّهُ أَرْبَعُونَ سَوْطًا) لِأَنَّ الرِّقَّ مُتَّصِفٌ عَلَى مَا عُرِفَ. (وَمَنْ أَقَرَّ بِشُرْبِ الْخَمْرِ وَالسَّكَرِ ثُمَّ رَجَعَ فَكَانَ مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ هُوَ مَا كَانَ حُكْمُهُ ﵊ فِي أَمْثَالِهِمْ. وَأَمَّا مَا رُوِيَ مِنْ جَلْدِ عَلِيٍّ أَرْبَعِينَ بَعْدَ عُمَرَ فَلَمْ يَصِحَّ. وَذَلِكَ مَا فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: «شَهِدْت عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ وَقَدْ أُتِيَ بِالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ فَشَهِدَ عَلَيْهِ حُمْرَانُ وَرَجُلٌ آخَرُ فَشَهِدَ أَنَّهُ رَآهُ يَشْرَبُهَا وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ رَآهُ يَتَقَيَّؤُهَا، فَقَالَ عُثْمَانُ: إنَّهُ لَمْ يَتَقَيَّأْهَا حَتَّى شَرِبَهَا، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَسَنِ: أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَقَالَ: وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا، فَقَالَ: عَلِيٌّ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ: أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَأَخَذَ السَّوْطَ وَجَلَدَهُ وَعَلِيٌّ يَعُدُّ إلَى أَنْ بَلَغَ أَرْبَعِينَ، قَالَ: حَسْبُك، جَلَدَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعِينَ وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ وَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ، وَهَذَا أَحَبُّ إلَيَّ». (قَوْلُهُ يُفَرِّقُ الضَّرْبَ عَلَى بَدَنِهِ كَمَا فِي حَدِّ الزِّنَا) وَنَقَلَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ لِلضَّارِبِ أَعْطِ كُلَّ ذِي عُضْوٍ حَقَّهُ: يَعْنِي مَا خَلَا الْوَجْهَ وَالرَّأْسَ وَالْفَرْجَ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَضْرِبُ الرَّأْسَ أَيْضًا وَتَقَدَّمَ (قَوْلُهُ ثُمَّ يُجَرِّدُ فِي الْمَشْهُورِ مِنْ الرِّوَايَةِ: وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَا يُجَرِّدُ إظْهَارًا لِلتَّخْفِيفِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ بِهِ نَصٌّ. وَجْهُ الْمَشْهُورِ أَنَّا أَظْهَرْنَا) أَيْ الشَّرْعَ أَظْهَرَ (التَّخْفِيفَ مَرَّةً) بِنُقْصَانِ الْعَدَدِ (فَلَا يُعْتَبَرُ ثَانِيًا) بِعَدَمِ التَّجْرِيدِ وَإِلَّا قَارَبَ الْمَقْصُودَ مِنْ الِانْزِجَارِ الْفَوَاتُ، وَتَقَدَّمَ لَهُ مِثْلُهُ فِي الطَّهَارَةِ حَيْثُ قَالَ فِي جَوَابِ تَخْفِيفِهِمَا الرَّوْثُ وَالْخَثَى لِلضَّرُورَةِ. قُلْنَا الضَّرُورَةُ قَدْ أَثَّرَتْ فِي النِّعَالِ مَرَّةً فَتَكْفِي مُؤْنَتُهَا: أَيْ فَلَا تُخَفَّفُ مَرَّةً أُخْرَى، وَلَهُ ضِدُّهُ فِي الصَّلَاةِ حَيْثُ قَالَ فِي تَخْفِيفِ الْقِرَاءَةِ لِلْمُسَافِرِ، وَلِأَنَّ السَّفَرَ قَدْ أَثَّرَ فِي إسْقَاطِ شَطْرِ الصَّلَاةِ فَلَأَنْ يُؤَثِّرَ فِي تَخْفِيفِ الْقِرَاءَةِ أَوْلَى. وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ الْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا فِي الطَّهَارَةِ أَنْ لَا مُلَازَمَةَ بَيْنَ نَفْيِ التَّخْفِيفِ ثَانِيًا وَوُجُودِهِ أَوَّلًا مِنْ حَيْثُ هُوَ وُجُودُهُ، وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ الدَّلِيلُ وَعَدَمُهُ. (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَحَدُّهُ أَرْبَعُونَ عَلَى مَا عُرِفَ) مِنْ أَنَّ الرِّقَّ مُؤَثِّرٌ فِي تَنْصِيفِ النِّعْمَةِ وَالْعُقُوبَةِ، فَإِذَا قُلْنَا إنَّ حَدَّ الْحُرِّ ثَمَانُونَ قُلْنَا إنَّ حَدَّ الْعَبْدِ أَرْبَعُونَ، وَمَنْ قَالَ حَدُّ الْحُرِّ أَرْبَعُونَ قَالَ حَدُّ الْعَبْدِ عِشْرُونَ (قَوْلُهُ وَمَنْ أَقَرَّ بِشُرْبِ الْخَمْرِ وَالسَّكَرِ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ عَصِيرُ الرُّطَبِ إذَا اشْتَدَّ (ثُمَّ رَجَعَ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies