Fatḥ al-QadīrKamal al-Din Ibn al-Humam

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $7700% Financé
الشَّمْسِ حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَعِنْدَ زَوَالِهَا حَتَّى تَزُولَ، وَحِينَ تَضِيفُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ» وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ وَأَنْ نَقْبُرَ: فِيهِ التَّشَبُّهَ بِعِبَادَةِ الْكُفَّارِ، وَهَذَا الْمَعْنَى بِنُقْصَانِ الْوَقْتِ وَإِلَّا فَالْوَقْتُ لَا نَقْصَ فِيهِ نَفْسِهِ بَلْ هُوَ وَقْتٌ كَسَائِرِ الْأَوْقَاتِ إنَّمَا النَّقْصُ فِي الْأَرْكَانِ فَلَا يَتَأَدَّى بِهَا مَا وَجَبَ كَامِلًا فَخَرَجَ الْجَوَابُ عَمَّا قِيلَ لَوْ تَرَكَ بَعْضَ الْوَاجِبَاتِ صَحَّتْ الصَّلَاةُ مَعَ أَنَّهَا نَاقِصَةٌ تَأَدَّى بِهَا الْكَامِلُ لِأَنَّ تَرْكَ الْوَاجِبِ لَا يُدْخِلُ النَّقْصَ فِي الْأَرْكَانِ الَّتِي هِيَ الْمُقَوَّمَةُ لِلْحَقِيقَةِ، بِخِلَافِ فِعْلِ الْأَرْكَانِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ. وَعَنْ الْكَافِرِ وَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ إذَا أَسْلَمَ وَبَلَغَ وَأَفَاقَ فِي الْجُزْءِ الْمَكْرُوهِ فَلَمْ يُؤَدِّ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ فَإِنَّ السَّبَبَ فِي حَقِّهِمْ لَا يُمْكِنُ جَعْلُهُ كُلَّ الْوَقْتِ حِينَ خَرَجَ إذْ لَمْ يُدْرِكُوا مَعَ الْأَهْلِيَّةِ إلَّا ذَلِكَ الْجُزْءَ فَلَيْسَ السَّبَبُ فِي حَقِّهِمْ إلَّا إيَّاهُ، وَمَعَ هَذَا لَوْ قَضَوْا فِي وَقْتٍ مَكْرُوهٍ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الثَّابِتَ فِي ذِمَّتِهِ كَامِلٌ، إذْ لَا نَقْصَ فِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ بَلْ الْمَفْعُولُ فِيهِ يَقَعُ نَاقِصًا، غَيْرَ أَنَّ تَحَمُّلَ ذَلِكَ النَّقْصِ لَوْ أَدَّى فِيهِ الْعَصْرَ ضَرُورِيٌّ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالْأَدَاءِ فِيهِ فَإِذَا لَمْ يُؤَدِّ لَمْ يُوجَدْ النَّقْصُ الضَّرُورِيُّ وَهُوَ فِي نَفْسِهِ كَامِلٌ فَيَثْبُتُ فِي ذِمَّتِهِ كَذَلِكَ فَلَا يَخْرُجُ عَنْ عُهْدَتِهِ إلَّا بِكَامِلٍ، بِخِلَافِ مَا لَوْ قَضَى فِي وَقْتٍ مَكْرُوهٍ مَا قَطَعَهُ مِنْ النَّفْلِ الْمَشْرُوعِ فِيهِ فِي وَقْتٍ مَكْرُوهٍ حَيْثُ يُخْرِجُهُ عَنْ الْعُهْدَةِ وَإِنْ كَانَ آثِمًا، لِأَنَّ وُجُوبَهُ ضَرُورَةُ صِيَانَةِ الْمُؤَدَّى عَنْ الْبُطْلَانِ لَيْسَ غَيْرَ، وَالصَّوْنُ عَنْ الْبُطْلَانِ يَحْصُلُ مَعَ النُّقْصَانِ، وَكَذَا سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ فِي الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ لِأَنَّهُمَا لِإِظْهَارِ مُخَالَفَةِ الْكُفَّارِ بِالِانْقِيَادِ وَقَضَاءِ حَقِّ الْمَيِّتِ بِالدُّعَاءِ لَهُ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَتَحَقَّقُ مَعَ النُّقْصَانِ، أَوْ نَقُولُ عِنْدَ التِّلَاوَةِ يُخَاطِبُ بِالْأَدَاءِ مُوَسَّعًا وَمِنْ ضَرُورَتِهِ تَحَمُّلُ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ النَّقْصِ لَوْ أَدَّى عِنْدَهَا، بِخِلَافِ مَا إذَا تُلِيَتْ فِي غَيْرِ مَكْرُوهٍ فَإِنَّ الْخِطَابَ لَمْ يَتَحَقَّقْ بِأَدَائِهَا فِي وَقْتٍ مَكْرُوهٍ مُوَسَّعًا فَلَا يَجُوزُ قَضَاؤُهَا فِي مَكْرُوهٍ، هَذَا الْوَجْهُ أَسْلَمُ إذْ يَسْتَلْزِمُ الْأَوَّلُ جَوَازَ أَدَائِهَا فِي مَكْرُوهٍ وَإِنْ تُلِيَتْ فِي غَيْرِهِ، وَمِثْلُهُ بِعَيْنِهِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ حَتَّى لَوْ صَلَّاهَا فِيهِ أَوْ تَلَا سَجْدَةً فِيهِ وَسَجَدَهَا إلَى قَوْلِهِ: إذْ الْوُجُوبُ بِحُضُورِ الْجِنَازَةِ وَالتِّلَاوَةِ، يَقْتَضِي كَلَامُهُ أَنَّ الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُمَا إذَا تَحَقَّقَ سَبَبُهُمَا فِي الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ. وَفِي التُّحْفَةِ إذَا حَضَرَتْ جِنَازَةٌ فِي الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَ وَلَا يُؤَخِّرَهَا، بِخِلَافِ الْفَرَائِضِ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies