Fatḥ al-QadīrKamal al-Din Ibn al-Humam

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $7700% Financé
فَلَمْ يَتَعَلَّقْ شَيْءٌ مِنْهُ عَلَى مِلْكِ الشَّرِيكِ. ثُبُوتُ النَّسَبِ فَلَا يَصِيرُ نِصْفُهَا أُمَّ وَلَدٍ لَهُ ثُمَّ يَتَمَلَّكُ نَصِيبَ شَرِيكِهِ بَلْ تَصِيرُ كُلُّهَا أُمَّ وَلَدٍ، وَعِنْدَهُ يَصِيرُ نِصْفُهَا أُمَّ وَلَدٍ لَهُ ثُمَّ يَتَمَلَّكُ الْآخَرَ؛ لِأَنَّهُ قَابِلٌ لِلنَّقْلِ، وَلَا يَمْتَنِعُ تَجَزِّي الْأُمُومَةِ كَمَا امْتَنَعَ تَجَزِّي ثُبُوتِ النَّسَبِ؛ لِأَنَّ مَعْنَى كَوْنِهَا أُمَّ وَلَدٍ هُوَ ثُبُوتُ اسْتِحْقَاقِهَا الْعِتْقَ بِالْمَوْتِ، وَالْعِتْقُ يَتَجَزَّأُ عِنْدَهُ بِمَعْنَى زَوَالِ الْمِلْكِ فَجَازَتْ أُمُومَةُ نِصْفِهَا بِمَعْنَى أَنَّهُ يُعْتَقُ نِصْفُهَا بِالْمَوْتِ ثُمَّ يَثْبُتُ حُكْمُ عِتْقِ الْبَعْضِ مِنْ الِاسْتِسْعَاءِ فِي الْبَاقِي أَوْ إعْتَاقِهِ إلَى آخِرِ مَا عُرِفَ، لَكِنْ لَمَّا كَانَ النَّصُّ الْمُفِيدُ لِتَجَزِّي الْعِتْقِ أَوْجَبَ أَنْ لَا يُقَرَّ بَعْضُهُ عَتِيقًا وَبَعْضُهُ رَقِيقًا وَالْأُمُومَةُ شُعْبَةٌ مِنْ الْعِتْقِ وَجَبَ فِيهَا إذَا صَارَ بَعْضُهَا أُمَّ وَلَدٍ بِمَعْنَى اسْتَحَقَّ بَعْضُهَا الْعِتْقَ أَنْ يَسْتَحِقَّهُ كُلُّهَا وَلَا يَبْقَى بَعْضُهَا رَقِيقًا وَبَعْضُهَا مُسْتَحِقًّا لِلْعِتْقِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَسْتَقِرَّ تَجَزِّيهَا فِي حَقِّ الْأُمُومَةِ، بَلْ التَّجَزِّي فِي الِابْتِدَاءِ ثُمَّ يُتَمِّمَ الْكُلَّ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ. ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ تَعْلِيلَ تَمَلُّكِ نَصِيبِ شَرِيكِهِ بِأَنَّهُ قَابِلٌ لِلتَّمَلُّكِ تَعْلِيلٌ بِعَدَمِ الْمَانِعِ، وَهُوَ لَا يَصْلُحُ لِلتَّعْلِيلِ. يُقَالُ سَافَرَ لِلتِّجَارَةِ وَالْعِلْمِ، وَلَوْ قِيلَ لَا مِنْ الطَّرِيقِ عُدَّ جُنُونًا، وَكَوْنُهُ أَفْسَدَ نَصِيبَ شَرِيكِهِ بِالِاسْتِيلَادِ لَا يَسْتَلْزِمُ تَعَيُّنَ الضَّمَانِ عَلَى مَعْنًى لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ مِنْ الشَّرِيكِ، بَلْ الثَّابِتُ بِهِ جَوَازِ أَنْ يَضْمَنَهُ، وَلِلْإِنْسَانِ تَرْكُ حَقِّهِ، وَهَا هُنَا لَوْ رَضِيَ الشَّرِيكُ بِتَرْكِ تَضْمِينِهِ وَيَصِيرُ نِصْفُهَا مِلْكًا لَهُ وَنِصْفُهَا أُمَّ وَلَدٍ لِلْآخَرِ، فَلَوْ مَاتَ الْمُسْتَوْلِدُ يُعْتَقُ نِصْفُهَا، وَيُرَقُّ نِصْفُهَا الْآخَرُ أَوْ تَسْعَى لَهُ إذَا ذَاكَ لَا يَجُوزُ، فَلَيْسَ الْمُوجِبُ لِلنَّقْلِ إلَّا مَا قُلْنَا مِنْ النَّصِّ الدَّالِّ عَلَى أَنَّهُ إذَا عَتَقَ الْبَعْضُ لَا يَبْقَى الْبَعْضُ رَقِيقًا وَأُلْحِقَ حَقُّ الْحُرِّيَّةِ بِحَقِيقَتِهَا وَتُعْتَبَرُ قِيمَةُ نِصْفِهَا يَوْمَ وَطْئِهَا الَّذِي عَلِقَتْ مِنْهُ، وَكَذَا نِصْفُ الْعُقْرِ. وَإِنَّمَا وَجَبَ نِصْفُ عُقْرِهَا عَلَى الْمُسْتَوْلِدِ؛ لِأَنَّهُ وَطِئَ جَارِيَةً مُشْتَرَكَةً؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ فِي نِصْفِ شَرِيكِهِ يَثْبُتُ حُكْمًا لِلِاسْتِيلَادِ فَيَتَعَقَّبُهُ، وَهُوَ، وَإِنْ كَانَ مُقَارِنًا لِلْعُلُوقِ لِاسْتِنَادِهِ إلَيْهِ فَهُوَ مَسْبُوقٌ بِالْوَطْءِ، وَبِابْتِدَائِهِ يَثْبُتُ الْمَهْرُ فَلَا يَسْقُطُ بِالْإِنْزَالِ فَلَزِمَ سَبْقُ وُجُوبِ الْمَهْرِ الِاسْتِيلَادَ بِالضَّرُورَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَيَسْقُطُ مَا أَصَابَ حِصَّتَهُ وَيَضْمَنُ حِصَّةَ شَرِيكِهِ، وَمَا قِيلَ الْأَصَحُّ أَنَّ حُكْمَ الْعِلَّةِ يُقَارِنُهَا فِي الْخَارِجِ لَمْ يَخْتَرْهُ الْمُصَنِّفُ، وَقَدْ مَلَأَ الْكِتَابَ مِنْ ذَلِكَ، وَأَوَّلُهُ مِنْ بَابِ مَنْ يَجُوزُ دَفْعُ الصَّدَقَةِ إلَيْهِ فِي خِلَافِيَّةِ زُفَرَ فِيمَا إذَا دَفَعَ النِّصَابَ إلَى الْفَقِيرِ مَنَعَهُ زُفَرُ؛ لِأَنَّ الدَّفْعَ قَارَنَ الْغِنَى، فَأَجَابَ بِأَنَّهُ حُكْمُ الدَّفْعِ فَيَتَعَقَّبُهُ فَحَصَلَ الدَّفْعُ إلَى الْفَقِيرِ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُكَرِّرُهُ فِي كُلِّ مَا هُوَ مِثْلُهُ، ثُمَّ ضَمَانُ قِيمَةِ نِصْفِ الشَّرِيكِ لَازِمٌ فِي يَسَارِهِ، وَإِعْسَارِهِ؛ لِأَنَّهُ ضَمَانُ تَمَلُّكٍ كَالْبَيْعِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: إنْ كَانَ الْمُدَّعِي مُعْسِرًا سَعَتْ أُمُّ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الِاسْتِيلَادِ حَصَلَتْ لَهَا، وَإِنَّمَا لَا يَضْمَنُ الْأَبُ إذَا اسْتَوْلَدَ جَارِيَةَ ابْنِهِ الْعُقْرَ؛ لِأَنَّ مِلْكَهَا يَثْبُتُ شَرْطًا لِلِاسْتِيلَادِ؛ لِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ يَكْفِي لِصِحَّةِ الِاسْتِيلَادِ فَيَتَقَدَّمُ لِيَقَعَ الْوَطْءُ فِي مِلْكِهِ. فَإِنْ قِيلَ: الْمِلْكُ يُثْبِتُ ضَرُورَةَ الِاسْتِيلَادِ، وَهُوَ بِالْعُلُوقِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَقَدُّمِهِ عَلَى الْعُلُوقِ تَقَدُّمُهُ عَلَى الْوَطْءِ. أُجِيبُ بِأَنَّ الِاسْتِيلَادَ عِبَارَةٌ عَنْ جَمِيعِ الْفِعْلِ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الْوَلَدُ فَلَمْ يُعْتَبَرْ الْفِعْلُ مَعَ اتِّحَادِ الْمَطْلُوبِ، فَالتَّقَدُّمُ عَلَى الْعُلُوقِ تَقَدُّمٌ عَلَى الْفِعْلِ الَّذِي بِهِ الِاسْتِيلَادُ، وَمِنْهُ الْوَطْءُ فَاعْتُبِرَ مُقَدَّمًا عَلَيْهِ. وَلَا يَغْرَمُ قِيمَةَ وَلَدِهَا؛ لِأَنَّ النَّسَبَ ثَبَتَ مُسْتَنِدًا إلَى وَقْتِ الْعُلُوقِ وَمِلْكُهُ يَثْبُتُ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ أَيْضًا فَلَمْ يَنْعَلِقْ شَيْءٌ مِنْهُ عَلَى مِلْكِ الشَّرِيكِ بَلْ عَلِقَ حُرًّا فَلَا يَضْمَنُ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies