Fatḥ al-QadīrKamal al-Din Ibn al-Humam

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $7700% Financé
وَخَائِفُ السَّبُعِ وَالْعَدُوِّ وَالْعَطَشِ عَاجِزٌ حُكْمًا وَالنَّائِمُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ قَادِرٌ تَقْدِيرًا، حَتَّى لَوْ مَرَّ النَّائِمُ الْمُتَيَمِّمُ عَلَى الْمَاءِ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ عِنْدَهُ، وَالْمُرَادُ مَاءٌ يَكْفِي لِلْوُضُوءِ لِأَنَّهُ لَا مُعْتَبَرَ بِمَا دُونَهُ ابْتِدَاءً فَكَذَا انْتِهَاءً الِابْتِدَاءُ وَالْبَقَاءُ لَا يُفِيدُ دَفْعًا وَلَا يَمَسُّهُ، وَالْأَوْجَهُ الِاسْتِدْلَال بِقَوْلِهِ ﷺ فِي بَقِيَّةِ الْحَدِيثِ «فَإِذَا وَجَدَهُ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ» وَفِي إطْلَاقِهِ دَلَالَةٌ عَلَى نَفْيِ تَخْصِيصِ النَّاقِضِيَّةِ بِالْوُجْدَانِ خَارِجَ الصَّلَاةِ كَمَا هُوَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ ﵃ (قَوْلُهُ وَخَائِفُ السَّبُعِ وَالْعَدُوِّ وَالْعَطَشِ) عَلَى نَفْسِهِ أَوْ دَابَّتِهِ أَوْ رَقِيقِهِ عَاجِزٌ حُكْمًا فَيُبَاحُ لَهُ التَّيَمُّمُ مَعَ وُجُودِ ذَلِكَ الْمَاءِ، وَكَذَا إذَا خَافَ الْجُوعَ بِأَنْ كَانَ مُحْتَاجًا إلَى الْمَاءِ لِلْعَجِينِ، أَمَّا إنْ احْتَاجَ إلَيْهِ لِلْمَرَقَةِ فَلَا يَتَيَمَّمُ، لَكِنْ هَلْ يُعِيدُ إذَا أَمِنَ بِالْوُضُوءِ؟ قَالَ فِي النِّهَايَةِ: قُلْت جَازَ أَنْ تَجِبَ الْإِعَادَةُ عَلَى الْخَائِفِ مِنْ الْعَدُوِّ بِالْوُضُوءِ لِأَنَّ الْعُذْرَ مِنْ قِبَلِ الْعِبَادِ اهـ. يَعْنِي وَهُمْ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْعُذْرِ مِنْ قِبَلِ مَنْ لَهُ الْحَقُّ وَمِنْ قِبَلِ الْعِبَادِ فَيُوجِبُونَ فِي الثَّانِي، وَلِذَا وَجَبَتْ الْإِعَادَةُ عَلَى الْمَحْبُوسِ إذَا صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ ثُمَّ خُلَّصِ، وَقِيلَ فِيمَنْ مَنَعَهُ إنْسَانٌ عَنْ الْوُضُوءِ بِوَعِيدٍ يَنْبَغِي أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيُصَلِّي وَيُعِيدَ بَعْدَ ذَلِكَ، لَكِنْ قَالَ فِي الدِّرَايَةِ: الْأَسِيرُ مَنَعَهُ الْكُفَّارُ مِنْ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ يَتَيَمَّمُ وَيُومِئُ وَيُعِيدُ وَكَذَا الْمُقَيَّدُ، ثُمَّ قَالَ: قُلْت بِخِلَافِ الْخَائِفِ مِنْهُمْ فَإِنَّ الْخَوْفَ مِنْ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَنَصَّ عَلَى خِلَافِ مَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَالنَّائِمُ) أَيْ عَلَى غَيْرِ صِفَةٍ تُوجِبُ النَّقْضَ كَالنَّائِمِ مَاشِيًا أَوْ رَاكِبًا إذَا مَرَّ عَلَى مَاءٍ مَقْدُورِ الِاسْتِعْمَالِ انْتَقَضَ تَيَمُّمُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لَهُمَا، وَعَنْ ذَلِكَ عَبَّرَ فِي الْمَجْمَعِ بِالنَّاعِسِ. قَالَ فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ قِيلَ يَجِبُ أَنْ لَا يُنْتَقَضَ عِنْدَ الْكُلِّ، لِأَنَّهُ لَوْ تَيَمَّمَ وَبِقُرْبِهِ مَاءٌ لَا يَعْلَمُ بِهِ صَحَّ تَيَمُّمُهُ فَكَذَا هَذَا. وَفِي زِيَادَاتِ الْحَلْوَانِيِّ قَالَ: فِي انْتِقَاضِ تَيَمُّمِهِ رِوَايَتَانِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ خِلَافٍ. قَالَ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ فِي وَجْهِ الِانْتِقَاضِ عِنْدَهُ الشَّرْعُ إنْ اُعْتُبِرَ هَذَا الْقَدْرُ مِنْ النَّوْمِ يَقَظَةً كَانَ كَالْيَقْظَانِ، وَإِنْ لَمْ يَعْتَبِرْهُ يَقَظَةً كَانَ هَذَا نَوْمًا لَمْ يَلْحَقْ بِالْيَقَظَةِ، وَكُلُّ نَوْمٍ لَمْ يَلْحَقْ بِهَا شَرْعًا فَهُوَ حَدَثٌ بِالْإِجْمَاعِ اهـ. وَلَنَا أَنْ نَخْتَارَ الْأَوَّلَ وَلَا يُفِيدُهُ، فَإِنَّ الْيَقْظَانَ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِالْمَاءِ لَا يَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَفِي التَّجْنِيسِ: صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ وَفِي جَنْبِهِ بِئْرٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ جَازَ عَلَى قَوْلِهِمْ، وَلَوْ كَانَ عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَةٍ لَا يَجُوزُ اعْتِبَارًا بِالْإِدَاوَةِ الْمُعَلَّقَةِ فِي عُنُقِهِ. وَفِي رِوَايَةٍ يَجُوزُ لِأَنَّهُ غَيْرُ قَادِرٍ إذْ لَا قُدْرَةَ بِدُونِ الْعِلْمِ. وَقِيلَ هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ الْأَصَحُّ اهـ. فَإِذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ فِي الْمُسْتَيْقِظِ حَقِيقَةً عَلَى شَاطِئِ نَهْرٍ لَا يَعْلَمُ بِهِ يَجُوزُ تَيَمُّمُهُ، فَكَيْفَ يَقُولُ فِي النَّائِمِ حَقِيقَةً بِانْتِقَاضِ تَيَمُّمِهِ (قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ) مِنْ الْمَاءِ: يَعْنِيَ الْمَاءَ فِي قَوْلِهِ وَيَنْقُضُهُ رُؤْيَةُ الْمَاءِ مَا يَكْفِي، فَلَوْ وَجَدَ الْمُتَيَمِّمُ مَاءً فَتَوَضَّأَ بِهِ فَنَقَصَ عَنْ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies