Fatḥ al-QadīrKamal al-Din Ibn al-Humam

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $7700% Financé
بَابُ الْإِحْصَارِ (وَإِذَا أُحْصِرَ الْمُحْرِمُ بِعَدُوٍّ أَوْ أَصَابَهُ مَرَضٌ فَمَنَعَهُ مِنْ الْمُضِيِّ جَازَ لَهُ التَّحَلُّلُ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: لَا يَكُونُ الْإِحْصَارُ إلَّا بِالْعَدُوِّ؛ لِأَنَّ التَّحَلُّلَ بِالْهَدْيِ شُرِعَ فِي حَقِّ الْمُحْصَرِ؛ لِتَحْصِيلِ النَّجَاةِ وَبِالْإِحْلَالِ يَنْجُو مِنْ الْعَدُوِّ لَا مِنْ الْمَرَضِ. وَلَنَا أَنَّ آيَةَ الْإِحْصَارِ وَرَدَتْ فِي الْإِحْصَارِ بِالْمَرَضِ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ اللُّغَةِ فَإِنَّهُمْ قَالُوا: الْإِحْصَارُ بِالْمَرَضِ وَالْحَصْرُ بِالْعَدُوِّ بَابُ الْإِحْصَارِ) هُوَ مِنْ الْعَوَارِضِ النَّادِرَةِ وَكَذَا الْفَوَاتُ فَأَخَّرَهُمَا. ثُمَّ إنَّ الْإِحْصَارَ وَقَعَ لَهُ ﵊ فَقَدَّمَ بَيَانَهُ عَلَى الْفَوَاتِ. وَالْإِحْصَارُ يَتَحَقَّقُ عِنْدَنَا بِالْعَدُوِّ وَغَيْرِهِ كَالْمَرَضِ وَهَلَاكِ النَّفَقَةِ وَمَوْتِ مَحْرَمِ الْمَرْأَةِ أَوْ زَوْجِهَا فِي الطَّرِيقِ، وَفِي التَّجْنِيسِ فِي سَرِقَةِ النَّفَقَةِ إنْ قَدَرَ عَلَى الْمَشْيِ فَلَيْسَ بِمُحْصَرٍ، وَإِلَّا فَمُحْصَرٌ؛ لِأَنَّهُ عَاجِزٌ، وَلَوْ أَحْرَمَتْ وَلَا زَوْجَ لَهَا وَلَا مَحْرَمَ فَهِيَ مُحْصَرَةٌ لَا تَحِلُّ إلَّا بِالدَّمِ؛ لِأَنَّهَا مُنِعَتْ شَرْعًا آكَدُ مِنْ الْمَنْعِ بِسَبَبِ الْعَدُوِّ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: لَا إحْصَارَ إلَّا بِالْعَدُوِّ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ التَّحَلُّلَ شُرِعَ فِي حَقِّ الْمُحْصَرِ؛ لِتَحْصِيلِ النَّجَاةِ) مِنْ السَّبَبِ الْمَانِعِ (وَبِالْإِحْلَالِ يَنْجُو مِنْ الْعَدُوِّ لَا الْمَرَضِ) وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ يَرُدُّ عَلَى هَذَا بِبَادِئِ النَّظَرِ أَنْ يُقَالَ إنْ قُلْت إنَّهُ لَمْ يُشْرَعْ إلَّا؛ لِلنَّجَاةِ مِنْ السَّبَبِ مَنَعْنَا الْحَصْرَ، وَإِنْ أَرَدْت أَنَّهُ مِنْ أَسْبَابِ شَرْعِيَّتِهِ لَمْ يُفِدْ نَفْيُ شَرْعِيَّتِهِ فِي مَحَلِّ النِّزَاعِ، فَلِذَا جَعَلَ بَعْضُهُمْ هَذَا الْوَجْهَ مَبْنِيًّا عَلَى الِاسْتِدْلَالِ بِالْآيَةِ، هَكَذَا الْآيَةُ وَرَدَتْ؛ لِبَيَانِ حُكْمِ إحْصَارِهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ وَكَانَ بِالْعَدُوِّ، وَقَالَ فِي سِيَاقِ الْآيَةِ ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾ إلَى آخِرِهَا، فَعُلِمَ أَنَّ شَرْعِيَّةَ الْإِحْلَالِ فِي الْعَدُوِّ كَانَ؛ لِتَحْصِيلِ الْأَمْنِ مِنْهُ، وَبِالْإِحْلَالِ لَا يَنْجُو مِنْ الْمَرَضِ وَلَا يَكُونُ الْإِحْصَارُ بِالْمَرَضِ فِي مَعْنَاهُ، فَلَا يَكُونُ النَّصُّ الْوَارِدُ فِي الْعَدُوِّ وَارِدًا فِي الْمَرَضِ فَلَا يُلْحَقُ بِهِ دَلَالَةً وَلَا قِيَاسًا؛ لِأَنَّ شَرْعِيَّةَ التَّحَلُّلِ قَبْلَ أَدَاءِ الْأَفْعَالِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْإِحْرَامِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ. (وَقَوْلُهُ فَإِنَّهُمْ قَالُوا: الْإِحْصَارُ بِالْمَرَضِ وَالْحَصْرُ بِالْعَدُوِّ) أَفَادَ هَذَا أَنَّ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies