16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1180% Financé
ولا يصح أن يكون منسوخا إذ لو كان منسوخا لما جاز أن يريد عمر بن الخطاب أن يكتبه في القرآن وهو ليس منه إذ قد نسخ. فلما بطل أن يكون محكما وبطل أن يكون منسوخا بطل أن يكون قرآنا. وإنما أراد عمر والله أعلم أن يكتب ذلك على أنه وحي لا على أنه قرآن. فلما خشي أن يظنه قرآنا إذا رآه في المصحف مكتوبا توقف عن كتابته فيه. وقد قيل إنه كان يقرأ وحيا فظنه عمر قرآنا، قاله إسماعيل القاضي، وهو بعيد، لأن عمر لا يصح عليه أن يظن قرآنا ما ليس بقرآن، لأن من علامات القرآن أنه محفوظ معلوم لا يصح الشك فيه ولا الارتياب في شيء منه. وكيف يصح أن يظن عمر قرآنا: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ﴾ [النور: ٨] أو بدليل قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ [النور: ٤] لأن في الكلام دليلا على أنهم لو أتوا بأربعة شهداء لتعلق عليهم بذلك حكم، وذلك الحكم هو ما بينه رسول الله ﷺ من الرجم في الثيب.
فصل
سن رسول الله ﷺ مع الرجم الجلد كما سن مع الجلد التغريب على ما روى عنه عبادة بن الصامت أنه قال: «خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم». ثم نسخ ﷺ ما سن من الجلد مع الرجم في الثيب بما رواه أبو هريرة وغيره «أنه رجم ماعزا ولم يجلده» وبما روى أبو هريرة وزيد بن خالد الجهني وسئل ابن معبد من رواية ابن