16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $410% Financé
وَمِنْهَا التَّكْبِيرُ عَلَى الْجَنَائِزِ، يُجَوِّزُ - عَلَى الْمَشْهُورِ - التَّرْبِيعَ وَالتَّخْمِيسَ وَالتَّسْبِيعَ، وَإِنِ اخْتَارَ التَّرْبِيعَ.
وَأَمَّا بَقِيَّةُ الْفُقَهَاءِ فَيَخْتَارُونَ بَعْضَ ذَلِكَ وَيَكْرَهُونَ بَعْضَهُ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَكْرَهُ التَّرْجِيعَ فِي الْأَذَانِ، كأبي حنيفة. وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْرَهُ تَرْكَهُ كَالشَّافِعِيِّ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْرَهُ شَفْعَ الْإِقَامَةِ، كَالشَّافِعِيِّ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْرَهُ إِفْرَادَهَا، حَتَّى صَارَ الْأَمْرُ بِأَتْبَاعِهِمْ إِلَى نَوْعِ جَاهِلِيَّةٍ، فَصَارُوا يَقْتَتِلُونَ فِي بَعْضِ بِلَادِ الْمَشْرِقِ عَلَى ذَلِكَ حَمِيَّةً جَاهِلِيَّةً. مَعَ أَنَّ الْجَمِيعَ حَسَنٌ قَدْ أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَمَرَ بلالا بِإِفْرَادِ الْإِقَامَةِ، وَأَمَرَ أبا محذورة بِشَفْعِهَا، وَإِنَّمَا الضَّلَالَةُ حَقُّ الضَّلَالَةِ أَنْ يَنْهَى أَحَدٌ عَمَّا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ.
[فَصْلٌ في كَوْنِ الْبَسْمَلَةِ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ وَفِي قِرَاءَتِهَا في الصَّلَاةِ]
فَصْلٌ
فَأَمَّا صِفَةُ الصَّلَاةِ: فَمِنْ شَعَائِرِهَا: مَسْأَلَةُ الْبَسْمَلَةِ.
فَإِنَّ النَّاسَ اضْطَرَبُوا فِيهَا نَفْيًا وَإِثْبَاتًا: فِي كَوْنِهَا آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ وَفِي قِرَاءَتِهَا، وَصُنِّفَتْ مِنَ الطَّرَفَيْنِ مُصَنَّفَاتٌ، يَظْهَرُ فِي بَعْضِ كَلَامِهَا نَوْعٌ مِنْ جَهْلٍ وَظُلْمٍ، مَعَ أَنَّ الْخَطْبَ فِيهَا يَسِيرٌ. وَأَمَّا التَّعَصُّبُ لِهَذِهِ الْمَسَائِلِ وَنَحْوِهَا فَمِنْ شَعَائِرِ الْفُرْقَةِ وَالِاخْتِلَافِ الَّذِي نُهِينَا عَنْهُ، إِذِ الدَّاعِي لِذَلِكَ هُوَ تَرْجِيحُ الشَّعَائِرِ الْمُفَرِّقَةِ بَيْنَ الْأُمَّةِ، وَإِلَّا فَهَذِهِ الْمَسَائِلُ مِنْ أَخَفِّ مَسَائِلِ الْخِلَافِ جَدًّا، لَوْلَا مَا يَدْعُو إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ مِنْ إِظْهَارِ شِعَارِ الْفُرْقَةِ.
فَأَمَّا كَوْنُهَا آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ: فَقَالَتْ طَائِفَةٌ، كَمَالِكٍ: لَيْسَتْ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا فِي سُورَةِ النَّمْلِ، وَالْتَزَمُوا أَنَّ الصَّحَابَةَ أَوْدَعَتِ الْمُصْحَفَ مَا لَيْسَ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ عَلَى سَبِيلِ التَّبَرُّكِ.