16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $410% Financé
بِأَنَّهَا تَتَحَيَّضُ غَالِبَ عَادَاتِ النِّسَاءِ سِتًّا أَوْ سَبْعًا، وَأَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِنْ شَاءَتْ.
فَأَمَّا السُّنَّتَانِ الْأُولَتَانِ فَفِي الصَّحِيحِ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ: فَحَدِيثُ حمنة بنت جحش، رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَكَذَلِكَ قَدْ رَوَى أبو داود وَغَيْرُهُ فِي سهلة بنت سهيل بَعْضَ مَعْنَاهُ.
وَقَدِ اسْتَعْمَلَ أحمد هَذِهِ السُّنَنَ الثَّلَاثَ فِي الْمُعْتَادَةِ الْمُمَيِّزَةِ وَالْمُتَحَيِّرَةِ، فَإِنِ اجْتَمَعَتِ الْعَادَةُ وَالتَّمْيِيزُ قَدَّمَ الْعَادَةَ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ، كَمَا جَاءَ فِي أَكْثَرِ الْأَحَادِيثِ.
فَأَمَّا أبو حنيفة فَيَعْتَبِرُ الْعَادَةَ إِنْ كَانَتْ، وَلَا يَعْتَبِرُ التَّمْيِيزَ وَلَا الْغَالِبَ، بَلْ إِنْ لَمْ تَكُنْ عَادَةٌ إِنْ كَانَتْ مُبْتَدَأَةً حَيَّضَهَا حَيْضَةَ الْأَكْثَرِ، وَإِلَّا حَيْضَةَ الْأَقَلِّ.
ومالك يَعْتَبِرُ التَّمْيِيزَ وَلَا يَعْتَبِرُ الْعَادَةَ وَلَا الْأَغْلَبَ، فَإِنْ [لَمْ يَكُنْ تَمْيِيزٌ] لَمْ يَعْتَبِرِ الْعَادَةَ وَلَا الْأَغْلَبَ فَلَا يُحَيِّضُهَا، بَلْ تُصَلِّي أَبَدًا إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ، فَهَلْ تَحِيضُ أَكْثَرَ الْحَيْضِ، أَوْ عَادَتَهَا وَتَسْتَظْهِرُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَالشَّافِعِيُّ يَسْتَعْمِلُ التَّمْيِيزَ وَالْعَادَةَ دُونَ الْأَغْلَبِ، فَإِنِ اجْتَمَعَ قَدَّمَ التَّمْيِيزَ، وَإِنْ عُدِمَ صَلَّتْ أَبَدًا، وَاسْتَعْمَلَ مِنَ الِاحْتِيَاطِ فِي الْإِيجَابِ وَالتَّحْرِيمِ وَالْإِبَاحَةِ مَا فِيهِ مَشَقَّةٌ عَظِيمَةٌ عِلْمًا وَعَمَلًا.
فَالسُّنَنُ الثَّلَاثُ الَّتِي جَاءَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذِهِ الْحَالَاتِ الْفِقْهِيَّةِ اسْتَعْمَلَهَا فُقَهَاءُ الْحَدِيثِ وَوَافَقَهُمْ فِي كُلٍّ مِنْهَا طَائِفَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ.