16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $880% Financé
وَالثَّانِي: فَرْضُ عَيْنٍ وَهُوَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْعَامَّةُ فِي الْفَرَائِضِ: كَالْوُضُوءِ، وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ. إنَّمَا يَتَوَجَّهُ بَعْدَ الْوُجُوبِ، فَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ لَوْ صَبَرَ إلَى دُخُولِ الْوَقْتِ لَمْ يَتَمَكَّنْ: لَزِمَهُ التَّعَلُّمُ قَبْلَهُ، كَمَا يَلْزَمُ بَعِيدَ الدَّارِ السَّعْيُ إلَى الْجُمُعَةِ قَبْلَ الْوَقْتِ. وَمَا كَانَ عَلَى الْفَوْرِ فَتَعَلُّمُهُ عَلَى الْفَوْرِ وَمَا لَا فَلَا وَإِنَّمَا يَلْزَمُ تَعَلُّمُ الظَّوَاهِرِ لَا الدَّقَائِقِ وَالنَّوَادِرِ
. وَمَنْ لَهُ مَالٌ زَكَوِيٌّ، يَلْزَمُهُ ظَوَاهِرُ أَحْكَامِ الزَّكَاةِ. وَمَنْ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي، يَلْزَمُهُ تَعَلُّمُ أَحْكَامِ الْمُعَامَلَاتِ، وَمَنْ لَهُ زَوْجَةٌ يَلْزَمُهُ تَعَلُّمُ أَحْكَامِ عِشْرَةِ النِّسَاءِ وَكَذَا مَنْ لَهُ أَرِقَّاءُ، وَكَذَا مَعْرِفَةُ مَا يَحِلُّ، وَمَا يَحْرُمُ مِنْ مَأْكُولٍ، وَمَشْرُوبٍ، وَمَلْبُوسٍ وَأَمَّا عِلْمُ الْكَلَامِ: فَلَيْسَ عَيْنًا.
قَالَ الْإِمَامُ: وَلَوْ بَقِيَ النَّاسُ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ لَنُهِينَا عَنْ التَّشَاغُلِ بِهِ. أَمَّا إذَا ظَهَرَتْ الْبِدَعُ، فَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ، لِإِزَالَةِ الشُّبَهِ، فَإِنْ ارْتَابَ أَحَدٌ فِي أَصْلٍ مِنْهُ لَزِمَهُ السَّعْيُ فِي إزَاحَتِهِ. قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: فَإِنْ فُقِدَ الْأَمْرَانِ فَحَرَامٌ. وَالْوَاجِبُ فِي الِاعْتِقَادِ التَّصْدِيقُ الْجَازِمُ بِمَا جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ، وَأَمَّا عِلْمُ الْقَلْبِ وَمَعْرِفَةُ أَمْرَاضِهِ مِنْ الْحَسَدِ، وَالْعُجْبِ، وَالرِّيَاءِ وَنَحْوِهَا، فَقَالَ الْغَزَالِيُّ: إنَّهَا فَرْضُ عَيْنٍ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: مَنْ رُزِقَ قَلْبًا سَلِيمًا مِنْهَا كَفَاهُ. وَإِلَّا فَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ تَطْهِيرِهِ بِغَيْرِهِ لَزِمَهُ، وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ إلَّا بِتَعَلُّمِهِ وَجَبَ.
الثَّالِثُ: مَنْدُوبٌ كَالتَّبَحُّرِ فِي الْعُلُومِ السَّابِقَةِ بِالزِّيَادَةِ عَلَى مَا يَحْصُلُ بِهِ الْفَرْضُ.
الرَّابِعُ: حَرَامٌ كَالْفَلْسَفَةِ، وَالشَّعْوَذَةِ، وَالتَّنْجِيمِ، وَالرَّمْلِ،، وَعُلُومِ الطَّبَائِعِيِّينَ، وَالسِّحْرِ، هَذَا مَا فِي الرَّوْضَةِ. وَدَخَلَ فِي الْفَلْسَفَةِ: الْمَنْطِقُ.
وَصَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ فِي طَبَقَاتِهِ، وَابْنُ الصَّلَاحِ فِي فَتَاوِيهِ، وَخَلَائِقُ آخَرُونَ.