Al-Ashbāh wa-al-NaẓāʾirJalal al-Suyuti

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $880% Financé
وَمِنْهَا: مَا رَوَى حَرْبٌ الْكَرْمَانِيُّ فِي مَسَائِلِهِ عَنْ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَطِيعِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ «: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِكَاحِ الْجِنِّ» وَالْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا فَقَدْ اُعْتُضِدَ بِأَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ. فَرُوِيَ الْمَنْعُ مِنْهُ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَالْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ، وَعُقْبَةَ الْأَصَمِّ. وَقَالَ الْجَمَّالُ السِّجِسْتَانِيُّ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ. فِي كِتَابِ " مُنْيَةِ الْمُفْتِي عَنْ الْفَتَاوَى السِّرَاجِيَّةِ " لَا يَجُوز الْمُنَاكَحَةُ بَيْن الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، وَإِنْسَانِ الْمَاءِ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ. وَمِنْهَا: أَنَّ النِّكَاحَ شُرِعَ لِلْأُلْفَةِ، وَالسُّكُونِ، وَالِاسْتِئْنَاسِ، وَالْمَوَدَّةِ، وَذَلِكَ مَفْقُودٌ فِي الْجِنِّ، بَلْ الْمَوْجُودُ فِيهِمْ ضِدُّ ذَلِكَ، وَهُوَ الْعَدَاوَةُ الَّتِي لَا تَزُولُ. وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ الْإِذْنُ مِنْ الشَّرْعِ فِي ذَلِكَ، فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى قَالَ ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣] وَالنِّسَاءِ: اسْمٌ لَإِنَاثِ بَنِي آدَمَ خَاصَّةً، فَبَقِيَ مَا عَدَاهُنَّ عَلَى التَّحْرِيمِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَبْضَاعِ الْحُرْمَةُ حَتَّى يَرِدَ دَلِيلٌ عَلَى الْحِلِّ. وَمِنْهَا: أَنَّهُ قَدْ مُنِعَ مِنْ نِكَاحِ الْحُرِّ لِلْأَمَةِ ; لِمَا يَحْصُلُ لِلْوَلَدِ مِنْ الضَّرَرِ بِالْإِرْقَاقِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الضَّرَرَ بِكَوْنِهِ مِنْ جِنِّيَّةٍ وَفِيهِ شَائِبَةُ مِنْ الْجِنِّ خَلْقًا وَخُلُقًا، وَلَهُ بِهِمْ اتِّصَالٌ وَمُخَالَطَةٌ أَشَدُّ مِنْ ضَرَرِ الْإِرْقَاقِ الَّذِي هُوَ مَرْجُوُّ الزَّوَالِ بِكَثِيرٍ، فَإِذَا مُنِعَ مِنْ نِكَاحِ الْأَمَةِ مَعَ الِاتِّحَادِ فِي الْجِنْسِ لِلِاخْتِلَافِ فِي النَّوْعِ، فَلَأَنْ يُمْنَعَ مِنْ نِكَاحِ مَا لَيْسَ مِنْ الْجِنْسِ مِنْ بَابِ أَوْلَى. وَهَذَا تَخْرِيجٌ قَوِيٌّ، لَمْ أَرَ مَنْ تَنَبَّهَ لَهُ. وَيُقَوِّيهِ أَيْضًا أَنَّهُ نَهَى عَنْ إنْزَاءِ الْحُمُرِ عَلَى الْخَيْلِ، وَعِلَّةُ ذَلِكَ: اخْتِلَافُ الْجِنْسِ وَكَوْنِ الْمُتَوَلِّدِ مِنْهَا يَخْرُجُ عَنْ جِنْسِ الْخَيْلِ، فَيَلْزَمُ مِنْهُ قِلَّتُهَا، وَفِي حَدِيثِ النَّهْي «إنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ» فَالْمَنْعُ مِنْ ذَلِكَ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ أَوْلَى. وَإِذَا تَقَرَّرَ الْمَنْعُ، فَالْمَنْعُ مِنْ نِكَاحِ الْجِنِّيِّ الْإِنْسِيَّةَ أَوْلَى وَأَحْرَى، لَكِنْ رَوَى أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الرَّازِيّ، فِي كِتَابِ: الْإِلْهَامِ وَالْوَسْوَسَةِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُقَاتِلٌ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ دَاوُد الزُّبَيْدِيُّ قَالَ: كَتَبَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ إلَى مَالِكٍ يَسْأَلُونَهُ عَنْ نِكَاحِ الْجِنِّ، وَقَالُوا: إنَّ هَهُنَا رَجُلًا مِنْ الْجِنِّ يَخْطُبُ إلَيْنَا جَارِيَةً يَزْعُمُ أَنَّهُ يُرِيدُ الْحَلَالَ، فَقَالَ " مَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا فِي الدِّين وَلَكِنْ أَكْرَهُ إذَا وُجِدَتْ امْرَأَةٌ حَامِلٌ، قِيلَ لَهَا: مَنْ زَوْجُك؟ قَالَتْ: مِنْ الْجِنِّ، فَيَكْثُر الْفَسَادُ فِي الْإِسْلَامِ بِذَلِكَ " انْتَهَى.

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies