Al-Ashbāh wa-al-NaẓāʾirJalal al-Suyuti

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $880% Financé
ظَاهِر، فَإِنَّ الَّذِي اعْتَمَدَهُ الْأَصْحَاب فِي تَعْلِيل الْبُطْلَان فِي مَسْأَلَة التَّبَرُّد هُوَ التَّشْرِيك بَيْن الْقُرْبَة وَغَيْرهَا وَهَذَا مَفْقُود فِي مَسْأَلَة التَّحِيَّة، فَإِنَّ الْفَرْض وَالتَّحِيَّةَ قُرْبَتَانِ. إحْدَاهُمَا: تَحْصُل بِلَا قَصْد، فَلَا يَضُرّ فِيهَا الْقَصْد، كَمَا لَوْ رَفَعَ الْإِمَام صَوْته بِالتَّكْبِيرِ لَيُسْمِع الْمَأْمُومِينَ، فَإِنَّ صَلَاته صَحِيحَة بِالْإِجْمَاعِ، وَإِنْ كَانَ قَصَدَ أَمْرَيْنِ، لَكِنَّهُمَا قُرْبَتَانِ. انْتَهَى. نَوَى بِغُسْلِهِ غُسْل الْجَنَابَة وَالْجُمُعَة، حَصَلَا جَمِيعًا عَلَى الصَّحِيح، وَفِيهِ وَجْه. وَالْفَرْق بَيْنه وَبَيْن التَّحِيَّة حَيْثُ لَمْ يَجْرِ فِيهَا أَنَّهَا تَحْصُل ضِمْنًا وَلَوْ لَمْ يَنْوِهَا، وَهَذَا بِخِلَافِهَا نَوَى بِسَلَامِهِ الْخُرُوج مِنْ الصَّلَاة وَالسَّلَام عَلَى الْحَاضِرِينَ حَصَلَا. نَوَى حَجّ الْفَرْض وَقَرَنَهُ بِعُمْرَةِ تَطَوُّع أَوْ عَكْسه حَصَلَا. وَلَوْ نَوَى بِصَلَاتِهِ الْفَرْض وَتَعْلِيم النَّاس جَازَ لِلْحَدِيثِ. ذَكَرَهُ السِّنْجِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ. صَامَ فِي يَوْمِ عَرَفَة مَثَلًا قَضَاء أَوْ نَذْرًا، أَوْ كَفَّارَة ; وَنَوَى مَعَهُ الصَّوْم عَنْ عَرَفَة، فَأَفْتَى الْبَارِزِيُّ بِالصِّحَّةِ، وَالْحُصُولِ عَنْهُمَا، قَالَ: وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ فَأَلْحَقَهُ بِمَسْأَلَةِ التَّحِيَّةِ، قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهُوَ مَرْدُودٌ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَصْلُحَ فِي صُورَةِ التَّشْرِيك وَاحِد مِنْهُمَا، وَأَنْ يَحْصُلَ الْفَرْضُ فَقَطْ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ. وَمِنْ الثَّانِي: نَوَى بِحَجِّهِ الْفَرْض وَالتَّطَوُّع، وَقَعَ فَرْضًا ; لِأَنَّهُ لَوْ نَوَى التَّطَوُّعَ انْصَرَفَ إلَى الْفَرْض. صَلَّى الْفَائِتَة فِي لَيَالِي رَمَضَان، وَنَوَى مَعَهَا التَّرَاوِيح فَفِي فَتَاوَى ابْنِ الصَّلَاحِ حَصَلَتْ الْفَائِتَة دُون التَّرَاوِيح. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ التَّشْرِيك مُقْتَضٍ لِلْإِبْطَالِ. وَمِنْ الثَّالِث: أَخْرَجَ خَمْسَة دَرَاهِم، وَنَوَى بِهَا الزَّكَاة وَصَدَقَة التَّطَوُّع، لَمْ تَقَع زَكَاة وَوَقَعَتْ صَدَقَة تَطَوُّع بِلَا خِلَاف. عَجَزَ عَنْ الْقِرَاءَة فَانْتَقَلَ إلَى الذِّكْر، فَأَتَى بِالتَّعَوُّذِ وَدُعَاء الِاسْتِفْتَاح، قَاصِدًا بِهِ السُّنَّة وَالْبَدَلِيَّة لَمْ يُحْسَب عَنْ الْفَرْض، جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ. خَطَبَ بِقَصْدِ الْجُمُعَة وَالْكُسُوف لَمْ يَصِحّ لِلْجُمُعَةِ ; لِأَنَّهُ تَشْرِيك بَيْن فَرْض وَنَفْل، جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ. وَمِنْ الرَّابِع: كَبَّرَ الْمَسْبُوق وَالْإِمَام رَاكِع تَكْبِيرَة وَاحِدَة، وَنَوَى بِهَا التَّحْرِيم وَالْهُوِيَّ إلَى الرُّكُوعِ، لَمْ تَنْعَقِد الصَّلَاة أَصْلًا، لِلتَّشْرِيكِ. وَفِي وَجْه: تَنْعَقِد نَفْلًا، كَمَسْأَلَةِ الزَّكَاة، وَفُرِّقَ بِأَنَّ الدَّرَاهِم لَمْ تُجْزِئهُ عَنْ الزَّكَاة، فَبَقِيَتْ تَبَرُّعًا وَهَذَا مَعْنَى صَدَقَة التَّطَوُّع، وَأَمَّا تَكْبِيرَة الْإِحْرَام فَهِيَ رُكْن لِصَلَاةِ الْفَرْض وَالنَّفَل مَعًا، وَلَمْ يَتَمَحَّضْ هَذَا التَّكْبِير لِلْإِحْرَامِ فَلَمْ يَنْعَقِد فَرْضًا، وَكَذَا نَفْلًا ; إذْ لَا فَرْق بَيْنهمَا فِي اعْتِبَار تَكْبِيرَة الْإِحْرَام. نَوَى بِصَلَاتِهِ الْفَرْضَ وَالرَّاتِبَةَ لَمْ تَنْعَقِدْ أَصْلًا

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies