16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $5960% Financé
وَإِنْ سُقُوا قَبْلَ خُرُوجِهِمْ، شَكَرُوا اللَّهَ تَعَالَى وَسَأَلُوهُ الْمَزِيدَ مِنْ فَضْلِهِ. وَيُنَادَى
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
الدُّعَاءِ، وَلِأَنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إِلَى ذَلِكَ، فَاسْتُحِبَّ كَالْأَوَّلِ.
وَقَالَ أَصْبَغُ: اسْتُسْقِيَ لِلنِّيلِ بِمِصْرَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ مَرَّةً مُتَوَالِيَةً، وَحَضَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَجَمْعٌ.
(وَإِنْ) تَأَهَّبُوا لِلْخُرُوجِ وَ (سُقُوا قَبْلَ خُرُوجِهِمْ شَكَرُوا اللَّهَ تَعَالَى، وَسَأَلُوهُ الْمَزِيدَ مِنْ فَضْلِهِ) لِأَنَّهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ زَادَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧] وَظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ، لِأَنَّهَا تُرَادُ لِنُزُولِ الْغَيْثِ، وَقَدْ وُجِدَ.
وَقَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَالْجَدُّ فِي " فُرُوعِهِ " وَجَمْعٌ: إِنَّهُ يُسْتَحَبُّ خُرُوجُهُمْ بَعْدَ التَّأَهُّبِ، وَيُصَلُّونَ شُكْرًا لِلَّهِ، وَيَسْأَلُونَ الْمَزِيدَ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ شُرِعَتْ لِإِزَالَةِ الْعَارِضِ مِنَ الْجَدْبِ، وَذَلِكَ لَا يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ النُّزُولِ، وَقِيلَ: يَخْرُجُونَ، وَلَا يُصَلُّونَ، وَقِيلَ: عَكْسُهُ، وَذَكَرَ ابْنُ مَنْجَا أَنَّ التَّشَاغُلَ عِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ بِالدُّعَاءِ مُسْتَحَبٌّ؛ لِقَوْلِهِ ـ ﵇ ـ «يُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ عِنْدَ ثَلَاثٍ: الْتِقَاءِ الْجُيُوشِ، وَإِقَامَةِ الصَّلَاةِ، وَنُزُولِ الْغَيْثِ» وَقَالَتْ عَائِشَةُ: «كَانَ النَّبِيُّ ـ ﷺ ـ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ: اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبُخَارِيُّ. فَلَوْ سُقُوا بَعْدَ خُرُوجِهِمْ صَلَّوْا، وَجْهًا وَاحِدًا، فَإِنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ أَتَمَّهَا، وَفِي الْخُطْبَةِ رِوَايَتَانِ.