16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $5960% Financé
مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ. فَإِنْ كَانَ مَعَهُ نِسَاءٌ لَبِثَ قَلِيلًا لِيَنْصَرِفَ النِّسَاءُ
وَإِذَا صَلَّتِ امْرَأَةٌ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
وَعَنْهُ: لَا يُكْرَهُ كَالْإِمَامِ، وَكَقَطْعِ الْمِنْبَرِ؛ «لِأَنَّهُ ﵇ لَمَّا دَخَلَ الْكَعْبَةَ صَلَّى بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ» . ١
مَسْأَلَةٌ: يُكْرَهُ اتِّخَاذُ غَيْرِ إِمَامٍ مَكَانًا بِالْمَسْجِدِ لَا يُصَلِّي فَرْضَهُ إِلَّا فِيهِ، وَيُبَاحُ فِي النَّفْلِ جَمْعًا بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ، وَفِي " الرِّعَايَةِ " يُكْرَهُ مُدَاوَمَتُهُ بِمَوْضِعٍ مِنْهُ، وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ: كَانَ أَحْمَدُ لَا يُوَطِّنُ الْأَمَاكِنَ، وَيَكْرَهُ إِيطَانَهَا، وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ كَانَتْ فَاضِلَةً، وَيَتَوَجَّهُ: لَا يُكْرَهُ؛ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا سَبَقَ مِنْ تَحَرِّي نَقْرَةِ الْإِمَامِ، وَأَنَّهُ لَا يُكْرَهُ وَلَوْ لِحَاجَةٍ كَإِسْمَاعِ حَدِيثٍ وَتَقْدِيسٍ وَإِفْتَاءٍ وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّهُ يُقْصَدُ.
[إِطَالَةُ قُعُودِ الْإِمَامِ بَعْدَ الصَّلَاةِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ]
(وَيُكْرَهُ لِلْإِمَامِ إِطَالَةُ الْقُعُودِ بَعْدَ الصَّلَاةِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ) لِقَوْلِ عَائِشَةَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَلَّمَ لَمْ يَقْعُدْ إِلَّا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلِأَنَّهُ إِذَا بَقِيَ عَلَى حَالِهِ رُبَّمَا سَهَا فَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ، أَوْ ظَنَّ غَيْرُهُ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ، فَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَقُومَ أَوْ يَنْحَرِفَ عَنْ قِبْلَتِهِ؛ لِقَوْلِ سَمُرَةَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُطِيلَ الْإِمَامُ جُلُوسَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ. وَظَاهِرُهُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ مُسْتَقْبِلَ الْمَأْمُومِينَ، وَأَنَّهُ يُكْرَهُ اسْتِقْبَالُهَا فِيهِ، ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَالْمَأْمُومُ وَالْمُنْفَرِدُ عَلَى حَالِهِمَا.
قَالَ فِي " التَّلْخِيصِ ": وَيَأْتِيَانِ بِالذِّكْرِ، وَهُمَا مُسْتَقْبِلَانِ الْقِبْلَةَ مُثْنِيٌ رِجْلُهُمَا (فَإِنْ كَانَ مَعَهُ نِسَاءٌ لَبِثَ) الْإِمَامُ، وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الرِّجَالِ (قَلِيلًا لِيَنْصَرِفَ النِّسَاءُ) لِأَنَّهُ ﵇ وَأَصْحَابُهُ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَتَرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِكَيْ يَنْصَرِفَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ