16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $5960% Financé
وَتَطْوِيلُ الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَكْثَرَ مِنَ الثَّانِيَةِ، وَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُ انْتِظَارُ دَاخِلٍ فِي الرُّكُوعِ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ، وَالْكَبِيرَ، وَذَا الْحَاجَّةِ» ، وَلِحَدِيثِ مُعَاذٍ؛ وَمَعْنَاهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَدْنَى الْكَمَالِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَسَائِرِ أَجْزَاءِ الصَّلَاةِ إِلَّا أَنْ يُؤْثِرَ الْمَأْمُومُ التَّطْوِيلَ، وَعَدَدُهُمْ مُنْحَصِرٌ؛ وَهُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ الصَّلَوَاتِ، مَعَ أَنَّهُ سَبَقَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْفَجْرِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ، وَيُكْرَهُ سُرْعَةٌ تَمْنَعُ الْمَأْمُومَ فِعْلَ مَا يُسَنُّ. قَالَهُ السَّامِرِيُّ وَغَيْرُهُ، وَظَاهِرُهُ: أَنَّ الْمُنْفَرِدَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ؛ لِقَوْلِهِ ﵇: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ» (وَتَطْوِيلُ الرَّكْعَةِ الْأُولَى) مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ (أَكْثَرَ مِنَ الثَّانِيَةِ) لِمَا رَوَى أَبُو قَتَادَةَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: «كَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ تُقَامُ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْبَقِيعِ، فَيَقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِمَّا يُطَوِّلُهَا» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلِيَلْحَقَهُ الْقَاصِدُ إِلَيْهَا؛ لِئَلَّا يَفُوتَهُ مِنَ الْجَمَاعَةِ شَيْءٌ؛ فَإِنْ طَوَّلَ الثَّانِيَةَ عَنْهَا، فَإِنْ كَانَ يَسِيرًا (كَالْغَاشِيَةِ) مَعَ (سَبِّحْ) فَلَا أَثَرَ لَهُ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِيمَنْ طَوَّلَ قِرَاءَةَ الثَّانِيَةِ عَلَى الْأُولَى: يُجْزِئُهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَفْعَلَ،