16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $5960% Financé
الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ اسْتُحِبَّ لَهُ إِعَادَتُهَا، إِلَّا الْمَغْرِبَ.
وَعَنْهُ: يُعِيدُهَا وَيَشْفَعُهَا
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
فِي الْمَسْجِدِ) أَوْ جَاءَهُ غَيْرُ وَقْتِ نَهْيٍ، وَلَمْ يَقْصِدِ الْإِعَادَةَ، أَوْ دَخَلَ إِلَيْهِمْ، وَهُمْ يُصَلُّونَ. قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " (اسْتُحِبَّ لَهُ إِعَادَتُهَا) ذَكَرَهُ جَمْعٌ لِمَا تَقَدَّمَ، وَلِئَلَّا يُتَوَهَّمَ رَغْبَتُهُ عَنْهُ، وَظَاهِرُهُ: لَا فَرْقَ فِي إِعَادَتِهَا مَعَ إِمَامِ الْحَيِّ أَوْ غَيْرِهِ.
وَقَالَ الْقَاضِي: يُسْتَحَبُّ مَعَ إِمَامِ الْحَيِّ، وَقَدْ سَبَقَ. وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا لَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ، وَعَنْهُ: بَلَى مَعَ إِمَامِ الْحَيِّ بِشَرْطِهِ (إِلَّا الْمَغْرِبَ) قَدَّمَهُ الْأَكْثَرُ؛ لِأَنَّ التَّطَوُّعَ لَا يَكُونُ بِرَكْعَةٍ، وَلَوْ كَانَ صَلَّى وَحْدَهُ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، (وَعَنْهُ يُعِيدُهَا) صَحَّحَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَابْنُ حِمْدَانَ لِلْعُمُومِ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ أَعَادَ الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ، وَكَانَ قَدْ صَلَّاهُنَّ فِي جَمَاعَةٍ، رَوَاهُ الْأَثْرَمُ. (وَيَشْفَعُهُمَا بِرَابِعَةٍ) فِي الْمَنْصُوصِ: يَقْرَأُ فِيهَا بِالْحَمْدِ وَسُورَةٍ كَالتَّطَوُّعِ، نَقَلَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَفِيهِ وَجْهٌ: لَا يَشْفَعُهَا؛ وَهُوَ يَنْبَنِي عَلَى صِحَّةِ التَّطَوُّعِ بِفَرْدٍ، وَإِنْ لَمْ يَشْفَعْهَا صَحَّتْ، وَالْأَوْلَى فَرْضُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ فَرِيضَةً، فَأَسْقَطَتِ الْفَرْضَ، وَكَإِعَادَتِهَا مُنْفَرِدًا. ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَلِهَذَا يَنْوِي الْمُعَادَةَ نَفْلًا.
وَفِي مَذْهَبِ مَالِكٍ: هَلْ يَنْوِي فَرْضًا أَوْ نَفْلًا أَوْ إِكْمَالَ الْفَضِيلَةِ، أَوْ يُفَوِّضُ الْأَمْرَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؟ وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ: يَنْوِي الْفَرْضَ، وَلَوْ كَانَتِ الْأُولَى فَرْضَهُ.