16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $5960% Financé
فصل. وَالْيَمِينُ الْمَشْرُوعَةُ: هِيَ الْيَمِينُ بِاللَّهِ تَعَالَى اسْمُهُ. وَإِنْ رَأَى الْحَاكِمُ تَغْلِيظَهَا بِلَفْظٍ أَوْ زَمَنٍ أَوْ مَكَانٍ، جَازَ فَفِي اللَّفْظِ، يَقُولُ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غيره، عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الطَّالِبِ الْغَالِبِ، الضَّارِّ النَّافِعِ، الَّذِي يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ.
وَالْيَهُودِيُّ يَقُولُ: وَاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى،
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
فَرْعٌ: إِذَا تَوَكَّلَ لِجَمَاعَةٍ فِي دَعْوَى وَاحِدَةٍ فِي حُقُوقٍ، صَحَّ دَعْوَاهُ بِالْكُلِّ دُفْعَةً وَاحِدَةً. وَهَلْ تَكْفِي يَمِينٌ لِلْكُلِّ أَوْ أَيْمَانٌ؛ فِيهِ وَجْهَانِ.
وَمَنِ ادَّعَى عَلَى زَيْدٍ شَيْئًا بِدَعَاوَى فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، فَلِكُلِّ دَعْوَى يَمِينٌ. وَقِيلَ: وَضِدُّهُ.
وَإِنِ ادَّعَى الْكُلُّ دَعْوَى وَاحِدَةً فَيَمِينٌ وَاحِدَةٌ.
وَإِنِ ادَّعَى رَبُّ الْمَاشِيَةِ أَنَّهُ كَانَ بَاعَهَا فِي حَوْلِهَا، ثُمَّ اشْتَرَاهَا أَوْ أَخْرَجَ الْفَرْضَ إِلَى سَاعٍ آخَرَ، فَهَلْ يَحْلِفُ وُجُوبًا أَوِ اسْتِحْبَابًا؛ عَلَى وَجْهَيْنِ.
فَإِنْ وَجَبَ فَنَكَلَ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْحَقِّ. فَإِنْ تَبَيَّنَ فَلَا، وَكَذَا الْجِرَاحُ.
[فصل: الْيَمِينُ الْمَشْرُوعَةُ]
فصل
(وَالْيَمِينُ الْمَشْرُوعَةُ هِيَ الْيَمِينُ بِاللَّهِ تَعَالَى اسْمُهُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ [الأنعام: ١٠٩] ، ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ [النور: ٦] . وَالْأَخْبَارُ، وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ. (وَإِنْ رَأَى الْحَاكِمُ تَغْلِيظَهَا بِلَفْظٍ أَوْ زَمَنٍ أَوْ مَكَانٍ، جَازَ) وَلَمْ يُسْتَحَبَّ. ذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْوَجِيزِ ; لِأَنَّهُ أَرْدَعُ لِلْمُنْكِرِ. وَقِيلَ: يُكْرَهُ. قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ: فِي غَيْرِ لِعِانٍ وَقَسَامَةٍ.
وَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ. ذَكَرَهَا فِي التَّبْصِرَةِ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَالْحُلْوَانِيُّ لِعَدَمِ وُرُودِهِ.
وَنَصَرَهُ الْقَاضِي، وَأَبُو الْخَطَّابِ قَالَ: وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ أَنَّهَا تُغَلَّظُ ; لِأَنَّهَا حُجَّةُ أَحَدِهِمَا فَوَجَبَ مَوْضِعُ الدَّعْوَى كَالْبَيِّنَةِ.
وَعَنْهُ: يُسْتَحَبُّ. وَذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ. (فَفِي اللَّفْظِ، يَقُولُ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الطَّالِبِ الْغَالِبِ، الضَّارِّ النَّافِعِ، الَّذِي يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ) .