16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $5960% Financé
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ٨] . وَقِيلَ: وَلَا تُكَرَّرُ مِنْهُ صَغِيرَةٌ، وَقِيلَ: ثَلَاثًا، وَفِي الْخَبَرِ الَّذِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ: لَا صَغِيرَةَ مَعَ إِصْرَارٍ، وَلَا كَبِيرَةَ مَعَ اسْتِغْفَارٍ.
وَالْكَبِيرَةُ: نَصَّ أَحْمَدُ أَنَّ مَا فِيهِ حَدٌّ فِي الدُّنْيَا، كَالشِّرْكِ بِاللَّهِ وَقَتْلِ النَّفْسِ الْحَرَامِ، أَوْ وَعِيدٍ فِي الْآخِرَةِ، كَأَكْلِ الرِّبَا.
وَعَنْهُ: فِيمَنْ أَكَلَ الرِّبَا: إِنْ أَكْثَرَ لَا يُصَلَّى خَلْفَهُ، قَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ: فَاعْتُبِرَ الْكَثْرَةُ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ.
وَالصَّغِيرَةُ كَنَظَرٍ مُحَرَّمٍ، وَاسْتِمَاعِ كَلَامِ الْأَجْنَبِيَّاتِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ، وَالنَّبَزِ بِاللَّقَبِ، وَالتَّجَسُّسِ.
وَفِي الْفُصُولِ: وَالْغِيبَةُ، وَالْمُسْتَوْعِبِ: الْغِيبَةُ وَالنَّمِيمَةُ مِنَ الصَّغَائِرِ، وَعَكْسُهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا، وَالْكَذِبُ مِنَ الصَّغَائِرِ.
وَعَنْهُ: تُرَدُّ بِكِذْبَةٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُغْنِي، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، كَشَهَادَةِ الزُّورِ، وَكَذِبٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَرَمْيِ فِتَنٍ وَنَحْوِهِ.
وَيَجِبُ أَنْ تُخَلِّصَ بِهِ مُسْلِمٌ مِنَ الْقَتْلِ، وَيُبَاحُ لِإِصْلَاحٍ وَحَرْبٍ وَزَوْجَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَكُلُّ مَقْصُودٍ مَحْمُودٍ لَا يُتَوَصَّلُ إِلَيْهِ إِلَّا بِهِ، وَهُوَ التَّوْرِيَةُ فِي ظَاهِرٍ، نَقَلَ حَنْبَلٌ، وَفِي مُعْتَمَدِ الْقَاضِي: مَعْنَى الْكَبِيرَةِ أَنَّ عِقَابَهَا أَعْظَمُ، وَالصَّغِيرَةِ أَقَلُّ، وَلَا يُعْلَمَانِ إِلَّا بِتَوْقِيفٍ.
وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: إِنْ تَكَرَّرَتِ الصَّغَائِرُ مِنْ نَوْعٍ أَوْ أَنْوَاعٍ، فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ: تَجْتَمِعُ وَتَكُونُ كَبِيرَةً، وَفِي كَلَامِ بَعْضِ الْأَصْحَابِ مَا يُخَالِفُهُ.