16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $5960% Financé
إِحْدَاهُمَا بِحَيْثُ تَرَاهُ الْأُخْرَى أَوْ غَيْرُهَا، وَلَا يُحَدِّثُهُمَا بِمَا جَرَى بَيْنَهُمَا.
وَلَهُ مَنْعُهَا مِنَ الْخُرُوجِ عَنْ مَنْزِلِهِ فَإِنْ مَرِضَ بَعْضُ مَحَارِمِهَا أَوْ مَاتَ، اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
اتِّحَادِ الْمَرَافِقِ، وَأَمَّا جَمْعُ زَوْجَتِهِ وَسَرِيَّتِهِ فِيهِ فَيُمْنَعُ مِنْهُ إِلَّا بِرِضَا الزَّوْجَةِ فَقَطْ؛ لِثُبُوتِ حَقِّهَا كَالْجِمَاعِ، وَالسَّرِيَّةُ لَا حَقَّ لَهَا فِي الِاسْتِمْتَاعِ. خر
مَسْأَلَةٌ: يَجُوزُ نَوْمُ الرَّجُلِ مَعَ زَوْجَتِهِ بِلَا جِمَاعٍ بِحَضْرَةِ مَحْرَمِهَا؛ لِفِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ (وَلَا يُجَامِعُ إِحْدَاهُمَا بِحَيْثُ تَرَاهُ الْأُخْرَى أَوْ غَيْرِهَا) غَيْرَ طِفْلٍ لَا يَعْقِلُ أَوْ يَسْمَعُ حِسَّهُمَا، وَلَوْ رَضِيَتَا، وَذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ أَنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ؛ لِأَنَّ فِيهِ دَنَاءَةً وَسُقُوطَ مُرُوءَةٍ، وَرُبَّمَا كَانَ وَسِيلَةً إِلَى وُقُوعِ الرَّائِيَةِ فِي الْفَاحِشَةِ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَثُورُ شَهْوَتُهَا بِذَلِكَ، قَالَ أَحْمَدُ فِي الَّذِي يُجَامِعُ امْرَأَتَهُ وَالْأُخْرَى تَسْمَعُ، قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ الرِّجْسَ، وَهُوَ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ (وَلَا يُحَدِّثُهُمَا بِمَا جَرَى بَيْنَهُمَا) ؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِإِثَارَةِ الْغَيْرَةِ وَبُغْضِ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، وَحَرَّمَهُ فِي " الْغُنْيَةِ " وَالْآدَمِيُّ، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَهُوَ أَظْهَرُ وَحُرِّمَ فِي " أَسْبَابِ الْهِدَايَةِ " إِفْشَاءُ السِّرِّ، وَقَيَّدَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " بِالْمُضِرِّ، وَلِأَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: «إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلُ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ أَحَدُهُمَا سِرَّ صَاحِبِهِ» .
[لِلزَّوْجِ مَنْعُ زَوْجَتِهِ مِنَ الْخُرُوجِ عَنْ مَنْزِلِهِ]
(وَلَهُ مَنْعُهَا مِنَ الْخُرُوجِ عَنْ مَنْزِلِهِ) إِلَى مَا لهَا مِنْهُ بُدٌّ، سَوَاءٌ أَرَادَتْ زِيَارَةَ وَالِدَيْهَا، أَوْ حُضُورَ جِنَازَةِ أَحَدِهِمَا؛ لِمَا رَوَى أَنَسٌ «أَنَّ رَجُلًا مَنَعَ زَوْجَتَهُ الْخُرُوجَ، فَمَرِضَ أَبُوهَا، فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهَا: اتَّقِي اللَّهَ وَلَا تُخَالِفِي زَوْجَكِ، فَمَاتَ أَبُوهَا، فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ ﷺ فِي حُضُورِ جِنَازَتِهِ، فَقَالَ لَهَا كَالْأَوَّلِ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهَا بِطَاعَةِ زَوْجِهَا» رَوَاهُ ابْنُ بَطَّةَ؛ وَلِأَنَّ حَقَّ الزَّوْجِ وَاجِبٌ، فَلَا يَجُوزُ تَرْكُهُ بِمَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ، فَلَوْ خَرَجَتْ بِلَا إِذْنِهِ حَرُمَ، وَلَا تَسْتَحِقُّ نَفَقَةً، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: إِذَا قَامَ بِحَوَائِجِهَا وَإِلَّا لَابُدَّ لَهَا، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِيمَنْ