16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $5960% Financé
بَابُ
عِشْرَةِ النِّسَاءِ يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ مُعَاشَرَةُ الْآخَرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَنْ لَا يَمْطُلَهُ بِحَقِّهِ،
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
الْحَادِي عَشَرَ: لَا بَأْسَ بِالتَّخْلِيلِ، قَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: تَرْكُ الْخُلَالِ يُوهِنُ الْأَسْنَانَ، قَالَ الْأَطِبَّاءُ: هُوَ نَافِعٌ لِلَّثَةِ وَتَغَيُّرٌ لِلنَّكْهَةِ.
الثَّانِي عَشَرَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَخْلِطَ الْمُسَافِرُونَ أَزْوَادَهُمْ وَيَأْكُلُونَ جَمِيعًا؛ لِأَنَّهُ فِعْلُ السَّلَفِ نَقَلَ أَبُو دَاوُدَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَنَاهَدَ فِي الطَّعَامِ وَيَتَصَدَّقَ مِنْهُ، لَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَفْعَلُونَهُ، وَيَتَوَجَّهُ رِوَايَةُ: لَا يَتَصَدَّقُ مِنْهُ إِلَّا بِإِذْنٍ.
مَسْأَلَةٌ: لَهُ دُخُولُ بَيْعَةٍ وَكَنِيسَةٍ وَالصَّلَاةُ فِيهِمَا، وَعَنْهُ: يُكْرَهُ، وَعَنْهُ: مَعَ صُورَةٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ: تَحْرِيمُ دُخُولِهِ مَعَهَا، وَيَحْرُمُ شُهُودُ عِيدٍ لِيَهُودٍ أَوْ نَصَارَى، نَقَلَهُ مُهَنَّا، وَكَرِهَهُ الْخَلَّالُ، وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى الْمَنْعِ أَنْ يَفْعَلَ كَفِعْلِهِمْ، قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - لَا الْبَيْعُ لَهُمْ فِيهَا - نَقَلَهُ مُهَنَّا، وَحَرَّمَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَخَرَّجَهُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي حَمْلِ التِّجَارَةِ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ وَإِنَّ مِثْلَهُ مُهَادَاتُهُمْ لِعِيدِهِمْ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ]
[الْمُعَاشَرَةُ بِالْمَعْرُوفِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ]
بَابُ
عِشْرَةِ النِّسَاءِ وَهِيَ مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ مِنَ الْأُلْفَةِ وَالِانْضِمَامِ
(يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ مُعَاشَرَةُ الْآخَرِ بِالْمَعْرُوفِ) وَالْمُرَادُ هُنَا: النَّصَفَةُ، وَحُسْنُ الصُّحْبَةِ مَعَ الْأَهْلِ (وَأَنْ لَا يَمْطُلَهُ) هُوَ بِضَمِّ الطَّاءِ، وَالْمَطْلُ الدَّفْعُ عَنِ الْحَقِّ بِوَعْدٍ (بِحَقِّهِ، وَلَا يُظْهِرُ الْكَرَاهَةَ لِبَذْلِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩] ، ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٢٨] .
قَالَ أَبُو زَيْدٍ: يَتَّقُونَ اللَّهَ فِيهِنَّ، كَمَا عَلَيْهِنَّ أَنْ يَتَّقِينَ اللَّهَ فِيكُمْ.
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُ: هُوَ الْمُعَاشَرَةُ الْحَسَنَةُ، وَالصُّحْبَةُ الْجَمِيلَةُ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَتَزَيَّنَ لِلْمَرْأَةِ، كَمَا أُحِبُّ أَنْ تَتَزَيَّنَ لِي؛ لِهَذِهِ الْآيَةِ، فَعَلَى هَذَا يَلْزَمُ تَحْسِينُ الْخَلْقِ وَالرِّفْقِ، وَاسْتَحَبَّهُمَا فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " كَاحْتِمَالِ أَذَاهُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ [النساء: ٣٦] .