16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $5960% Financé
وَأَلَّا يَزِيدَ عَلَى صَدَاقِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَبَنَاتِهِ، وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَلَا يَتَقَدَّرُ أَقَلُّهُ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ذَهَبًا كَانَ أَوْ فِضَّةً، وَقِيلَ: كَانَتْ قَدْرَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ قِيمَتُهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَنِصْفٍ، وَقِيلَ: كَانَتْ رُبْعَ دِينَارٍ.
(وَيُسْتَحَبُّ تَخْفِيفُهُ) ; لِقَوْلِهِ ﵇: «أَعْظَمُ النِّكَاحِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُ مَؤُنَةً» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَقَالَ عُمَرُ: لَا تُغَالُوا في بِصُدُقِ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ، لَكَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ (وَأَلَّا يُعَرَّى النِّكَاحُ عَنْ تَسْمِيَتِهِ) بَلْ يُسْتَحَبُّ تَسْمِيَتُهُ فِي الْعَقْدِ ; لِأَنَّهُ ﵇ كَانَ يُزَوِّجُ وَيَتَزَوَّجُ، وَلَمْ يَكُنْ يُخْلِي ذَلِكَ مِنْ صَدَاقٍ مَعَ أَنَّهُ كَانَ ﵇ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِلَا مَهْرٍ، وَقَالَ لِلَّذِي زَوَّجَهُ الْمَوْهُوبَةَ: «هَلْ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» ; وَلِأَنَّهُ أَقْطَعُ لِلنِّزَاعِ، وَلَيْسَ ذِكْرُهُ شَرْطًا وِفَاقًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة: ٢٣٦] ; وَلِأَنَّ الْقَصْدَ بِالنِّكَاحِ الْوَصْلَةُ وَالِاسْتِمْتَاعُ، وَبَالَغَ فِي " التَّبْصِرَةِ " فَكَرِهَ تَرْكَهُ، وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُبْطِلُونَ هَذَا النِّكَاحَ إِذَا خُوصِمُوا فِيهِ قَبْلَ الدُّخُولِ.
[أَقَلُّ الصَّدَاقِ وَأَكْثَرُهُ وَمَا يُجْزِئُ فِيهِ]
(وَأَلَّا يَزِيدَ عَلَى صَدَاقِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَبَنَاتِهِ، وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ) وَقَالَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ «أَنَّ صَدَاقَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى أَزْوَاجِهِ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ» ، وَفِي " الرِّعَايَةِ " و" الْوَجِيزِ " و" الْفُرُوعِ ": أَلَّا يَزِيدَ عَلَى مُهُورِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ -