16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $5960% Financé
عتق وهو على الكتابة فيما بقي، وإذا دبر شركاً له في عبد، لم يسر إلى نصيب شريكه فإن أعتق شريكه، سرى إلى المدبر، وغرم قيمته لسيده، ويحتمل أن يسري في الأول دون الثاني وإذا أسلم مدبر الكافر، لم يقر في يده، وترك في
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
يُعْتَقَ وَيَتْبَعَهُ وَلَدُهُ وَأَكْسَابُهُ ; لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَمْلِكُ إِبْطَالَ كِتَابَتِهِ ; لِكَوْنِهَا عِقْدًا لَازِمًا مِنْ جِهَتِهِ، وَإِنَّمَا يَمْلِكُ إِسْقَاطَ حَقِّهِ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ: لَهُ كَسْبُهُ، وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ: مَا لَا بُدَّ مِنْ كَسْبِهِ، وَكَمَا لَوِ ادَّعَى الْمُدَبَّرُ أَنَّهُ كَسَبَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَأَمْكَنَ لِثُبُوتِ يَدِهِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ وَلَدِهِ (وَإِذَا دُبِّرَ) وَهُوَ مُوسِرٌ (شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ لَمْ يَسْرِ إِلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ) لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ لِلْعِتْقِ بِصِفَةٍ، فَلَمْ يَسْرِ، كَتَعْلِيقِهِ بِدُخُولِ الدَّارِ، وَيُفَارِقُ الِاسْتِيلَادَ، فَإِنَّهُ آكَدُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُعْتَقُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، وَلَوْ قَتَلَتْ سَيِّدَهَا، لَمْ يَبْطُلِ اسْتِيلَادُهَا، وَالْمُدَبَّرُ بِخِلَافِهِ، وَإِنْ مَاتَ الْمُدَبَّرُ، عَتَقَ نُصِيبُهُ إِنْ خَرَجَ مِنَ الثُّلُثِ، وَفِي سِرَايَتِهِ إِلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ رِوَايَتَانِ (فَإِنْ أَعْتَقَ شَرِيكُهُ) نَصِيبَهُ (سَرَى إِلَى الْمُدَبَّرِ، وَغَرِمَ قِيمَتَهُ لِسَيِّدِهِ) إِنْ كَانَ مُوسِرًا لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ، وَلِأَنَّهُ إِذَا سَرَى إِلَى إِبْطَالِ الْمِلْكِ الَّذِي هُوَ آكَدُ مِنَ الْوَلَاءِ، وَالْوَلَاءُ أَوْلَى مَا ذُكِرَ فِيهِ لَا أَصْلَ لَهُ، وَيَبْطُلُ بِمَا إِذَا عَلَّقَ عِتْقَ نَصِيبِهِ بِصِفَةٍ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَسْرِيَ فِي الْأَوَّلِ) وَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ ; لِأَنَّ الْمُدَبَّرَ اسْتَحَقَّ الْعَبْدَ بِمَوْتِ سَيِّدِهِ، فَسَرَى كَأُمِّ الْوَلَدِ (دُونَ الثَّانِي) أَيْ: لَا يَسْرِي ; لِأَنَّهُ قَدِ انْعَقَدَ لَهُ سَبَبٌ اسْتَحَقَّ الْوَلَاءَ عَلَى الْعَبْدِ، فَلَمْ يَكُنْ لِلْآخَرِ إِبْطَالُهُ.
تَنْبِيهٌ: إِذَا دَبَّرَا عَبْدَهُمَا مَعًا، صَحَّ، وَلَا يُعْتَقُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا، وَلَا بِبَيْعِ وَارِثِهِ حَقَّهُ، ثُمَّ إِنْ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا حَقَّهُ، فَفِي وُجُوبِ ضَمَانِ حَقِّ الْآخَرِ وَجْهَانِ، وَفِي الشَّرْحِ: إِذَا دَبَّرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ حَقَّهُ، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا، عَتَقَ نَصِيبُهُ، وَبَقِيَ نَصِيبُ الْآخَرِ عَلَى التَّدْبِيرِ، إِنْ لَمْ يَفِ ثُلُثُهُ بِقِيمَةِ حِصَّةِ شَرِيكِهِ، وَإِنْ كَانَ يَفِي، فَهَلْ يَسْرِي؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَإِنْ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: إِذَا مِتْنَا، فَأَنْتَ حُرٌّ، فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا، فَنِصْفُهُ حُرٌّ، وَقَالَ الْقَاضِي: هَذَا تَعْلِيقٌ لِلْحَرِيَّةِ بِمَوْتِهِمَا جَمِيعًا، فَإِنْ عَتَقَ بِالتَّدْبِيرِ، فَمَا مَعَهُ إِذَنْ إِرْثٌ، وَعَنْهُ: بَلْ هُوَ لَهُ، اخْتَارَهُ الْمُؤَلِّفُ، كَمَا لَوْ بَقِيَ مُدَّةً، فَادَّعَاهُ كَسْبًا بَعْدَ مَوْتِهِ حَلَفَ لَهُ، فَإِنْ