16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $5960% Financé
بَابُ الْوَلَاءِ كُلُّ مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا، أَوْ عَتَقَ عَلَيْهِ بِرَحِمٍ أَوْ كتابة أو تَدْبِيرٍ أَوِ اسْتِيلَادٍ أَوْ وَصِيَّةٍ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
حُرٌّ النِّصْفُ بِفَرْضٍ وَرَدٍّ، وَلِابْنٍ مَكَانَهَا النِّصْفُ بِالْعُصُوبَةِ، وَالْبَقِيَّةُ لِبَيْتِ الْمَالِ، وَلِابْنَيْنِ نِصْفُهُمَا حُرَّانِ، لَمْ نُورِّثْهَا الْمَالَ الْبَقِيَّةَ، مَعَ عَدَمِ عَصَبَةٍ، وَلِبِنْتٍ وَجَدَّةٍ نِصْفُهُمَا حُرٌّ، الْمَالُ نِصْفَيْنِ بِفَرْضٍ وَرَدٍّ، وَمَعَ حُرِّيَّتِهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِمَا، الْمَالُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا بِقَدْرِ فَرْضَيْهِمَا، وَمَعَ حُرِّيَّةِ ثُلُثِهِمَا، الثُّلْثَانِ بَيْنَهُمَا، وَالْبَقِيَّةُ لِبَيْتِ الْمَالِ، ابْنٌ نِصْفُهُ حُرٌّ لَهُ نِصْفُ الْمَالِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ آخَرُ، فَلَهُمَا الْمَالُ فِي وَجْهٍ، وَفِي آخَرَ: لَهُمَا نِصْفُهُ، وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ أَوْ لِبَيْتِ الْمَالِ، وَقِيلَ: لِكُلٍّ مِنْهُمَا ثَلَاثَةُ أَثْمَانِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُمَا لَوْ كَانَا حُرَّيْنِ، لَكَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا النِّصْفُ، وَلَوْ كَانَا رَقِيقَيْنِ، لَمْ يَكُنْ لَهُمَا شَيْءٌ، وَلَوْ كَانَ الْأَكْبَرُ حُرًّا، لَكَانَ الْمَالُ لَهُ، وَبِالْعَكْسِ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعَةِ مَالٌ وَنِصْفٌ، فَلَهُ رُبُعُ ذَلِكَ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَثْمَانٍ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا ابْنٌ آخَرُ ثُلُثُهُ حُرٌّ، فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ: يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ عَلَى ثَمَانِيَةٍ، كَمَا تُقَسَّمُ مَسْأَلَةُ الْمُبَاهَلَةِ، وَعَلَى الثَّانِي: يُقَسَّمُ النِّصْفُ بَيْنَهُمْ عَلَى ثَمَانِيَةٍ، وَفِي وَجْهٍ يُقَسَّمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا، ثُمَّ يُقَسَّمُ السُّدْسُ بَيْنَ صَاحِبَيِ النِّصْفَيْنِ نِصْفَيْنِ.
[بَابُ الْوَلَاءِ]
بَابٌ
الْوَلَاءُ أَيْ: بَابُ مِيرَاثِ الْوَلَاءِ؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يُورَثُ، وَإِنَّمَا يُورَثُ بِهِ، فَهُوَ مِنْ إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى سَبَبِهِ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الْمِيرَاثِ هُنَا الْوَلَاءُ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَسْبَابِ الَّتِي يُتَوَارَثُ بِهَا، وَالْوَلَاءُ بِفَتْحِ الْوَاوِ مَمْدُودٌ، وَهُوَ ثُبُوتُ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ بِالْعِتْقِ، أَوْ تَعَاطِي سَبَبِهِ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ إِذَا أَعْتَقَ رَقِيقًا عَلَى أَيِّ جِهَةٍ صَارَ لَهُ عَصَبَةً فِي جَمِيعِ أَحْكَامِ التَّعْصِيبِ عِنْدَ عَدَمِ الْعَصَبَةِ مِنَ النَّسَبِ كَالْمِيرَاثِ، وَوِلَايَةُ النِّكَاحِ وَالْعَقْلِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥] الْآيَةَ، يَعْنِي الْأَدْعِيَاءَ، مَعَ قَوْلِهِ ﵇: «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا تَأَخَّرَ الْوَلَاءُ عَنِ النَّسَبِ؛ لِقَوْلِهِ ﵇ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» رَوَاهُ