Al-MubdiʿBurhan al-Din Ibn Muflih al-Hafid

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $5960% Financé
فَلَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِهَا، وَإِنْ مَالَ حَائِطُهُ وَلَمْ يَهْدِمْهُ حَتَّى أَتْلَفَ شَيْئًا لَمْ يَضْمَنْهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَأَوْمَأَ فِي مَوْضِعٍ أَنَّهُ إِنْ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ بِنَقْضِهِ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَفْعَلْ ضَمِنَ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ فِي يَدِ إِنْسَانٍ كَالرَّاكِبِ، وَالسَّائِقِ، وَالْقَائِدِ، فَيَضْمَنُ مَا جَنَتْ ــ [المبدع في شرح المقنع] صَاحِبَهُ، فَلُقَطَةٌ، وَإِنْ عَرِفَهُ لَزِمَهُ إِعْلَامُهُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ضَمِنَ، وَإِنْ دَخَلَهَا طَائِرُ غَيْرِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ حِفْظُهُ، وَلَا إِعْلَامُهُ بِهِ. وَقِيلَ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ فَيَكُونَ كَالثَّوْبِ، وَإِنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ لِيُمْسِكَهُ لِنَفْسِهِ ضَمِنَهُ وَإِلَّا فَلَا (وَإِنْ مَالَ حَائِطُهُ) إِلَى غَيْرِ مِلْكِهِ وَعَلِمَ بِهِ، وَأَسْقَطَهُ فِي " التَّرْغِيبِ " (وَلَمْ يَهْدِمْهُ حَتَّى أَتْلَفَ شَيْئًا لَمْ يَضْمَنْهُ، نَصَّ عَلَيْهِ) لِأَنَّ الْمَيْلَ حَادِثٌ، وَالسُّقُوطُ بِغَيْرِ فِعْلِهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ وَقَعَ قَبْلَ مَيْلِهِ، وَسَوَاءٌ أَمْكَنَهُ نَقْضُهُ أَوْ طُولِبَ بِهِ أَوْ لَا (وَأَوْمَأَ فِي مَوْضِعٍ أَنَّهُ إِنْ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ بِنَقْضِهِ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَفْعَلْ ضَمِنَ) لِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ أَشْبَهَ مَا لَوْ بَاشَرَ الْإِتْلَافَ، وَفِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْهُ، فَفِي رِوَايَةٍ: إِنْ طَالَبَهُ مُسْتَحِقٌّ بِنَقْضِهِ وَأَمْكَنَهُ ضَمِنَ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ إِذَا كَانَ أَشْهَدَ عَلَيْهِ ضَمِنَ. وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يَضْمَنُ مُطْلَقًا، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَإِسْحَاقَ كَبِنَائِهِ مَائِلًا، وَأَمَّا إِنْ طُولِبَ بِالنَّقْضِ فَلَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ تَوَقَّفَ أَحْمَدُ فِي الْجَوَابِ فِيهَا، وَحُكِيَ فِي " الشَّرْحِ " الضَّمَانَ عَنِ الْأَصْحَابِ، فَعَلَى هَذَا الْمُطَالَبَةُ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ يُوجِبُ الضَّمَانَ بِشَرْطِهِ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ لَهُ حَقُّ الْمُرُورِ بِخِلَافٍ مُسْتَأْجِرٍ وَمُسْتَعِيرٍ، لَكِنْ إِنْ كَانَ الْمَالِكُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ لِسَفَهٍ وَنَحْوِهِ فَطُولِبَ لَمْ يَلْزَمْهُ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ، وَإِنْ طُولِبَ وَلِيُّهُ أَوِ الْوَصِيُّ فَلَمْ يَفْعَلْ فَالضَّمَانُ عَلَى الْمَالِكِ، وَإِنْ طُولِبَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فَفِي حِصَّتِهِ وَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ بِدُونِ إِذْنٍ فَهُوَ كَالْعَاجِزِ. وَالثَّانِي: يَلْزَمُهُ بِحِصَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ يَتَمَكَّنُ مِنَ النَّقْضِ بِمُطَالَبَةِ شَرِيكِهِ وَإِلْزَامِهِ فَصَارَ مُفَرِّطًا لِأَنَّهُ لَا تَفْرِيطَ مِنَ الْمَالِكِ، وَلَا ذِمَّةَ لَهَا فَيَتَعَلَّقُ بِهَا، وَلَا قَصْدَ فَيَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهَا، بِخِلَافِ الْعَبْدِ وَالطِّفْلِ (إِلَّا أَنْ تَكُونَ فِي يَدِ إِنْسَانٍ كَالرَّاكِبِ، وَالسَّائِقِ، وَالْقَائِدِ، فَيَضْمَنُ مَا جَنَتْ يَدُهَا، وَفَمُهَا دُونَ مَا جَنَتْ رِجْلُهَا) لِمَا رَوَى سَعِيدٌ مَرْفُوعًا «الرِّجْلُ جُبَارٌ» وَفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ «رِجْلُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ» ، فَدَلَّ عَلَى وُجُوبِ الضَّمَانِ فِي جِنَايَةِ غَيْرِهَا، وَلِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ حِفْظُهَا

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies