16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $5960% Financé
الزِّيَادَةَ لَا تَمْنَعُ الرُّجُوعَ فَأَمَّا الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ، وَالنَّقْصُ بِهُزَالٍ، أَوْ نِسْيَانُ صَنْعَةٍ، فَلَا
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
الْخِرَقِيِّ، وَقَالَهُ فِي " الْإِرْشَادِ "، " وَ " " الْمُوجَزِ "، لِأَنَّ الرُّجُوعَ فَسْخٌ بِسَبَبٍ حَادِثٍ، فَلَمْ يَمْلِكْ بِهِ الرُّجُوعَ فِي عَيْنِ الْمَالِ الزَّائِدِ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً كَفَسْخِ النِّكَاحِ بِالْإِعْسَارِ، أَوِ الرَّضَاعِ.
(وَعَنْهُ: أَنَّ الزِّيَادَةَ لَا تَمْنَعُ الرُّجُوعَ) هَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ لِعُمُومِ الْخَبَرِ، وَلِأَنَّهُ فَسْخٌ لَا يَمْنَعُ مِنْهُ الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ، فَكَذَا الْمُتَّصِلَةُ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ، وَفَارَقَ الرَّدُّ هُنَا الرَّدَّ بِالْفَسْخِ بِالْإِعْسَارِ، أَوِ الرَّضَاعِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ الزَّوْجَ يُمْكِنُهُ الرُّجُوعُ فِي قِيمَةِ الْعَيْنِ فَيَحْصُلُ لَهُ حَقُّهُ تَامًّا وَهَاهُنَا لَا يُمْكِنُ الْبَائِعَ الرُّجُوعُ فِي جَمِيعِ الثَّمَنِ لِمُزَاحَمَةِ الْغُرَمَاءِ، فَلَا يَحْصُلُ لَهُ حَقُّهُ تَامًّا وَنَصَرَ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " الْأَوَّلَ.
(فَأَمَّا الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ) كَالْوَلَدِ، وَالثَّمَرَةِ (وَالنَّقْصُ بِهُزَالٍ، أَوْ نِسْيَانُ صَنْعَةٍ، فَلَا يَمْنَعُ الرُّجُوعَ) بِغَيْرِ خِلَافٍ بَيْنِ أَصْحَابِنَا. قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ "، وَفِيهِ شَيْءٌ، لِأَنَّ الْبَائِعَ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ فَكَانَ أَحَقَّ بِهِ بِخِلَافِ الْمُتَّصِلَةِ، وَقِيلَ: يَمْنَعُ، وَحَكَاهُ فِي " الْمُوجَزِ "، وَ " التَّبْصِرَةِ " رِوَايَةً كَالْمُتَّصِلَةِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَنْقُصَ بِالزِّيَادَةِ، أَوْ لَا إِذَا كَانَ عَلَى صِفَتِهِ (وَالزِّيَادَةَ لِلْمُفْلِسِ) فِي ظَاهِرِ الْخِرَقِيِّ، وَقَالَهُ الْقَاضِي، وَابْنُ حَامِدٍ وَصَحَّحَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ حَصَلَتْ فِي مِلْكِهِ فَكَانَتْ لَهُ، يُؤَيِّدُهُ «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» (وَعَنْهُ: لِلْبَائِعِ) ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْأَشْهَرُ، لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ فَكَانَتْ لِلْبَائِعِ كَالْمُتَّصِلَةِ وَحَكَاهُ فِي " الْمُغْنِي " قَوْلًا لِأَبِي بَكْرٍ، وَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ أَحْمَدَ فِي وَلَدِ الْجَارِيَةِ، وَنِتَاجِ الدَّابَّةِ، وَقِيَاسُهُمْ عَلَى الْمُتَّصِلَةِ غَيْرُ صَحِيحٍ، لِأَنَّهُ يَتْبَعُ فِي الْفُسُوخِ، وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ بِخِلَافِ الْمُنْفَصِلَةِ.
قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَقَعَ فِي هَذَا خِلَافٌ لِظُهُورِهِ، وَأَمَّا نَقْصُ الْمَالِ