16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $5960% Financé
فَصْلٌ الثَّانِي: أَنْ يَصِفَهُ بِمَا يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ ظَاهِرًا فَيَذْكُرُ جِنْسَهُ وَنَوْعَهُ، وَقَدْرَهُ وَبَلَدَهُ وَحَدَاثَتَهُ وقدمه وَجَوْدَتَهُ وَرَدَاءَتَهُ، وَمَا لَا يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى ذِكْرِهِ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
[الثَّانِي أَنْ يَصِفَهُ بِمَا يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ ظَاهِرًا]
فَصْلٌ (الثَّانِي: أَنْ يَصِفَهُ بِمَا يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ ظَاهِرًا) ؛ لِأَنَّ السَّلَمَ عِوَضٌ يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ فَاشْتَرَطَ الْعِلْمَ بِهِ كَالْمُثَمَّنِ وَطَرِيقة الرُّؤْيَةُ، أَوِ الصِّفَةُ، وَالْأَوَّلُ مُمْتَنِعٌ فَتَعَيَّنَ الْوَصْفُ (فَـ) عَلَى هَذَا (يَذْكُرُ جِنْسَهُ وَنَوْعَهُ، وَقَدْرَهُ وَبَلَدَهُ وَحَدَاثَتَهُ، وَقِدَمَهُ وَجَوْدَتَهُ وَرَدَاءَتَهُ) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ وَمُخْتَلَفٍ فِيهِ، كَغَيْرِ هَذِهِ الصِّفَاتِ، فَيَكُونُ ذِكْرُهَا شَرْطًا كَالْأَوَّلِ. ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ "، وَلَا يَجِبُ اسْتِقْصَاءُ كُلِّ الصِّفَاتِ؛ لِأَنَّهُ يَتَعَذَّرُ، وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ الْوَصْفُ بِلُغَةٍ يَفْهَمُهَا عَدْلَانِ لِيُرْجَعَ إِلَيْهِمَا عِنْدَ التَّنَازُعِ (وَمَا لَا يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى ذِكْرِهِ) لِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إِلَيْهِ، فَعَلَى الْأَوَّلِ يَصِفُ التَّمْرَ بِالنَّوْعِ كَبَرْنِيٍّ، أَوْ مَعْقِلِيٍّ وَبِالْجَوْدَةِ أَوْ عَكْسِهَا، وَبِالْقَدْرِ نَحْوَ كِبَارٍ أَوْ صِغَارٍ، وَبِالْبَلَدِ نَحْوَ بَغْدَادِيٍّ؛ لِأَنَّهُ أَحْلَا وَأَقَلُّ بَقَاءً لِعُذُوبَةِ مَائِهِ أَوْ بَصْرِيٍّ، وَهُوَ بِخِلَافِهِ وَبِالْحَدَاثَةِ، أَوْ عَكْسِهَا، فَإِنْ أَطْلَقَ الْعَتِيقَ أَجْزَأَ مَا لَمْ يَكُنْ مَعِيبًا وَإِنْ شَرَطَ عَتِيقَ عَامٍ، أَوْ عَامَيْنِ فَلَهُ شَرْطُهُ، وَأَمَّا اللَّوْنُ، فَإِنْ كَانَ يَخْتَلِفُ ذَكَرَهُ، وَإِلَّا فَلَا، وَالرُّطَبُ كَالتَّمْرِ فِيمَا ذَكَرْنَا إِلَّا الْحَدَاثَةَ وَضِدَّهَا، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الرُّطَبِ إِلَّا مَا أَرْطَبَ كُلُّهُ.
وَيَصِفُ الْحِنْطَةَ بِالنَّوْعِ كَسَلَمُونِيٍّ، وَبِالْبَلَدِ كَحَوْرَانِيٍّ، وَبِالْقَدْرِ كَصِغَارِ الْحَبِّ، أَوْ كِبَارِهِ، وَبِالْحَدَاثَةِ وَضِدِّهَا، وَاللَّوْنِ، كَمَا ذَكَرْنَا، وَالشَّعِيرُ كَالْبُرِّ.
وَيَصِفُ الْعَسَلَ بِالْبَلَدِ كَفَيْجِيٍّ وَيُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْ ذِكْرِ النَّوْعِ، وَبِالزَّمَانِ كَخَرِيفِيٍّ، وَبِاللَّوْنِ كَأَبْيَضَ.
وَيَصِفُ السَّمْنَ بِالنَّوْعِ كَسَمْنِ ضَأْنٍ وَبِاللَّوْنِ كَأَبْيَضَ.
قَالَ الْقَاضِي: وَيَذْكُرُ الْمَرْعَى، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى ذِكْرِ الْحَدَاثَةِ وَضِدِّهَا؛ لِأَنَّ إِطْلَاقَهُ