16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $5960% Financé
وَاللَّبَنِ بِشَاةٍ ذَاتِ لَبَنٍ، وَالصُّوفِ بِنَعْجَةٍ عَلَيْهَا صُوفٌ رِوَايَتَانِ وَالْمَرْجِعُ فِي الْكَيْلِ، وَالْوَزْنِ إِلَى عُرْفِ أَهْلِ الْحِجَازِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَا لَا عُرْفَ لَهُ بِهِ فَفِيهِ وَجْهَانِ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
فِي " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّ النَّوَى فِي التَّمْرِ غَيْرُ مَقْصُودٍ، أَشْبَهَ مَا لَوْ بَاعَ دَارًا مُمَوَّهٌ سَقْفُهَا بِذَهَبٍ.
وَالثَّانِيَةُ: الْمَنْعُ نَقَلَهَا ابْنُ الْقَاسِمِ وَمُهَنَّا؛ لِأَنَّ النَّوَى مَكِيلٌ فَيَصِيرُ كَمُدِّ عَجْوَةٍ، وَالصُّوفُ، وَاللَّبَنُ كَذَلِكَ، وَلَمْ يُرَجِّحْ فِي " الْفُرُوعِ " شَيْئًا، وَزَادَ إِذَا بَاعَهُ دِرْهَمًا فِيهِ نُحَاسٌ بِنُحَاسٍ، أَوْ بِمِثْلِهِ.
وَذَكَرَ فِي " الشَّرْحِ " الْجَوَازَ فِي الصُّوفِ وَاللَّبَنِ عَنِ ابْنِ حَامِدٍ، وَسَوَاءٌ كَانَتِ الشَّاةُ حَيَّةً، أَوْ مُذَكَّاةً، ثُمَّ عَلَّلَ الْمَنْعَ بِأَنَّهُ بَاعَ مَالَ الرِّبَا بِأَصْلِهِ فِيهِ مِنْهُ، أَشْبَهَ بَيْعَ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، وَالْفَرْقُ أَنَّ اللَّحْمَ فِي الْحَيَوَانِ مَقْصُودٌ بِخِلَافِ اللَّبَنِ، وَالصُّوفِ، فَإِنْ كَانَ اللَّبَنُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ لَبَنِ الشَّاةِ جَازَ، وَيُحْتَمَلُ عَدَمُهُ إِذَا قُلْنَا: جِنْسٌ وَاحِدٌ، فَلَوْ كَانَتِ الشَّاةُ مَحْلُوبَةَ اللَّبَنِ جَازَ بَيْعُهَا بِمِثْلِهَا وَبِاللَّبَنِ وَجْهًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّ اللَّبَنَ لَا أَثَرَ لَهُ، وَلَا يُقَابِلُهُ شَيْءٌ مِنَ الثَّمَنِ، أَشْبَهَ الْمِلْحَ فِي الشَّيْرَجِ وَحَبَّاتِ الشَّعِيرِ فِي الْحِنْطَةِ، لَكِنْ لَوْ بَاعَ بُرًّا بِشَعِيرٍ فِيهِ مِنْ جِنْسِهِ يَقْصِدُ تَحْصِيلَهُ مُنِعَ عَلَى الْأَصَحِّ.
فَرْعٌ: إِذَا بَاعَ نَخْلَةً عَلَيْهَا تَمْرٌ بِتَمْرٍ، أَوْ بِنَخْلَةٍ عَلَيْهَا تَمْرٌ لَمْ يَجُزْ عِنْدَ الْقَاضِي، وَاخْتَارَ أَبُو بَكْرٍ خِلَافَهُ.
(وَالْمَرْجِعُ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ إِلَى عُرْفِ أَهْلِ الْحِجَازِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ) لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ الْمَدِينَةِ، وَالْمِيزَانُ مِيزَانُ مَكَّةَ» وَقَوْلُهُ يُحْمَلُ عَلَى تَبْيِينِ الْأَحْكَامِ، فَمَا كَانَ مَكِيلًا فِي زَمَنِهِ انْصَرَفَ التَّحْرِيمُ بِتَفَاضُلِ الْكَيْلِ إِلَيْهِ، فَلَا يَجُوزُ تَغْيِيرُهُ، وَكَذَا الْمَوْزُونُ (وَمَا لَا عُرْفَ لَهُ بِهِ) أَيْ: بِالْحِجَازِ (فَفِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا: يُعْتَبَرُ عُرْفُهُ فِي مَوْضِعِهِ) جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ "؛