16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $5960% Financé
يَفْعَلْ، اسْتَحَبَّ لَهُ أَنْ يَشْهَدَهَا. وَوَقْتُ الذَّبْحِ يَوْمَ الْعِيدِ بَعْدَ الصَّلَاةِ أَوْ قَدْرِهَا إِلَى
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
نُسَلِّمُ تَحْرِيمَ الشُّحُومِ عَلَيْنَا بِذَبْحِهِمْ، وَحَدِيثُ الْمَنْعِ مَحْمُولٌ عَلَى كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ تُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْمُسْلِمِ إِذَنْ، فَإِنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً لَمْ يُشْتَرَطْ نَظَرًا لِلتَّعْيِينِ لَا تَسْمِيَة الْمُضَحَّى عَنْهُ (فَإِنْ ذَبَحَهَا بِيَدِهِ كَانَ أَفْضَلَ) ؛ لِأَنَّهُ ﵇ «نَحَرَ هَدِيَهُ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً، وَضَحَّى بِكَبْشَيْنِ ذَبْحَهُمَا بِيَدِهِ» ؛ ولِأَنَّ فِعْلَ الْقُرَبِ أَوْلَى مِنَ الِاسْتِنَابَةِ فِيهَا (فَإِنْ لَمْ يَفْعَلِ اسْتُحِبَّ أَنْ يَشْهَدَهَا) ، نَصَّ عَلَيْهِمَا، لِقَوْلِهِ ﵇ «لِفَاطِمَةَ احْضُرِي أُضْحِيَتَكِ فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَكِ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا» ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ، (وَ) أَوَّلُ (وَقْتِ الذَّبْحِ يَوْمَ الْعِيدِ بَعْدَ الصَّلَاةِ) أَيْ: صَلَاةِ الْعِيدِ (أَوْ قَدْرِهَا) فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يُصَلِّ، وَجَزَمَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا مَضَى أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ، دَخَلَ وَقْتَ الذَّبْحِ إِذَا مَضَى قَدْرُ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ. وَظَاهِرُهُ وَلَوْ سَبَقَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ، وَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْأَمْصَارِ، وَالْقُرَى مِمَّنْ يُصَلِّي الْعِيدَ وَغَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ يَتَعَلَّقُ أَجْرُهَا بِالْوَقْتِ فَتَعَلَّقُ أَوَّلُهَا بِهِ كَالصَّوْمِ، فَعَلَى هَذَا إِذَا ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ أَوْ بَعْدَ قَدْرِ الصَّلَاةِ، وَقِيلَ: قَدْرَ الْخُطْبَةِ، أَجْزَأَهُ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ مُضِيِّ الْخُطْبَةِ أَوْ قَدْرِهَا؛ لِأَنَّهَا سُنَّةٌ. وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ أَنَّ مَنْ كَانَ فِي الْمُصْرِ لَا يُضَحِّي حَتَّى يُصَلِّيَ، وَقَالَهُ الْأَكْثَرُ مِنْهُمُ الْقَاضِي، وَعَامَّةُ أَصْحَابِهِ، لِمَا رَوَى جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى» فَظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ نَفْسِ الصَّلَاةِ خِلَافًا لِلشَّرْحِ؛ لِأَنَّهُ ﵇ عَلَّقَ الْمَنْعَ عَلَى فِعْلِ الصَّلَاةِ، وَعَنْهُ: يُعْتَبَرُ مَعَهَا الْفَرَاغُ مِنَ الْخُطْبَةِ، وَهِيَ اخْتِيَارُهُ فِي " الْكَافِي " وَفِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " أَنَّهَا ظَاهِرُ كَلَامِهِ؛ لِأَنَّهَا كَالْجُزْءِ مِنَ الصَّلَاةِ، وَعَنْهُ: يُعْتَبَرُ مَعَ ذَلِكَ ذَبْحُ الْإِمَامِ لِأَمْرِهِ ﵇ «مَنْ كَانَ نَحَرَ قَبْلَهُ أَنْ يُعِيدَ، يَنْحَرُ آخَرَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَاعْتَبَرَ