16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $5960% Financé
فَصْلٌ أَرْكَانُ الْحَجِّ: الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ وَطَوَافُ الزِّيَارَةِ، وَعَنْهُ: أَنَّهَا أَرْبَعَةٌ: الْوُقُوفُ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
عُمْرَةُ الْمُتَمَتِّعِ فَتُجْزِئُ عَنْهَا بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، وَأَمَّا عُمْرَةُ الْقَارِنِ - وَهُوَ الَّذِي جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ أَوْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهَا الْحَجَّ - لَا تُجْزِئُ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ فِي رِوَايَةٍ اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ لِقَوْلِهِ - تَعَالَى - ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَإِتْمَامُهَمَا: الْإِتْيَانُ بِأَفْعَالِهِمَا عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ، وَلَمْ يُوجَدْ، وَلِأَمْرِهِ ﵇ عَائِشَةَ أَنْ تَعْتَمِرَ مِنَ التَّنْعِيمِ، وَلَوْ كَانَتْ عُمْرَتُهَا فِي قِرَانِهَا أَجْزَأَتْهَا لَمَا أَعْمَرَهَا بَعْدَهَا، وَلِأَنَّهَا لَيْسَتْ كَامِلَةً، إِذْ لَا طَوَافَ فِيهَا، وَالثَّانِيَةُ - وَهِيَ الْأَصَحُّ -: أَنَّهَا تُجْزِئُ عَنْهَا؛ لِقَوْلِهِ ﵇ لِعَائِشَةَ لَمَّا قَرَنَتْ، وَطَافَتْ: «قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجَّتِكِ وَعُمْرَتِكِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلِأَنَّ الْوَاجِبَ عُمْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَقَدْ أَتَى بِهَا صَحِيحَةً فَأَجْزَأَتْ كَعُمْرَةِ الْمُتَمَتِّعِ، وَلِأَنَّ عُمْرَةَ الْقَارِنِ أَحَدُ النُّسُكَيْنِ لِلْقَارِنِ، فَأَجْزَأَتْ كَالْحَجِّ، وَأَمَّا عُمْرَةُ عَائِشَةَ مِنَ التَّنْعِيمِ فَإِنَّمَا كَانَتْ لِتَطْيِيبِ قَلْبِهَا، وَإِجَابَةِ مَسْأَلَتِهَا، وَلَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً، لِأَمَرَهَا هُوَ بِهَا قَبْلَ سُؤَالِهَا، وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْعُمْرَةَ الْمُفْرَدَةَ مِنَ التَّنْعِيمِ تُجْزِئُ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ، وَلِأَنَّ الْحَجَّ يُجْزِئُ مِنْ مَكَّةَ، فَالْعُمْرَةُ مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ فِي حَقِّ الْمُفْرِدِ أَوْلَى. وَالثَّانِيَةُ: لَا؛ لِأَنَّهُ ﵇ أَحْرَمَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَرُوِيَ: مِنْ الْجِعْرَانَةَ، وَصَحَّحَهُ صَاحِبُ " النِّهَايَةِ " فِي غَيْرِ سَنَةِ الْقَضَاءِ.
وَجَوَابُهُ: أَنَّهُ مَرَّ بِهَا، أَوْ لِأَنَّ الْقَضَاءَ يَحْكِي الْأَدَاءَ.
[فَصْلٌ أَرْكَانُ الْحَجِّ]
ِّ: الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ) لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِعَرَفَةَ، فَجَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الْحَجُّ؟ قَالَ: الْحَجُّ عَرَفَةُ فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: مَا