16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $5960% Financé
قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَزِيَارَةُ قَبْرِ صَاحِبَيْهِ ﵄.
فَصْلٌ فِي صِفَةِ الْعُمْرَةِ مَنْ كَانَ فِي الْحَرَمِ، خَرَجَ إِلَى الْحِلِّ، فَأَحْرَمُ مِنْهُ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُحْرِمَ مِنَ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
ثُمَّ انْصَرَفَ الْأَعْرَابِيُّ فَغَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا عُتْبِيُّ الْحَقِ الْأَعْرَابِيَّ، وَبشِّرْهُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَهُ وَيَكُونُ فِي سَلَامِهِ مُسْتَقْبِلًا لَهُ لَا لِلْقِبْلَةِ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُهَا، وَيَجْعَلُ الْحُجْرَةَ عَنْ يَسَارِهِ، وَيَدْعُو، وَفِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُهُ، وَيَدْعُو. وَظَاهِرُهُ قَرُبَ مِنَ الْحُجْرَةِ أَوْ بَعُدَ مِنْهَا، وَلَا يُسْتَحَبُّ تَمَسُّحَهُ بِحَائِطِ الْقَبْرِ، نَقَلَ أَبُو الْحَارِثِ: يَدْنُو مِنْهُ، وَلَا يَتَمَسَّحُ بِهِ يَقُومُ حِذَاءَهُ، فَيُسَلِّمُ، لِفِعْلِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْهُ: بَلَى، وَرَخَّصَ فِي الْمِنْبَرِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَرْتَقِي عَلَيْهِ (وَزِيَارَةُ قَبْرِ صَاحِبَيْهِ) أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ (﵄) بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ السَّلَامِ عَلَى سَيِّدِ الْبَشَرِ، يَتَقَدَّمُ قَلِيلًا فَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عُمَرُ الْفَارُوقُ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا صَاحِبَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَضَجِيعَيْهِ وَوَزِيرَيْهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَبَرَكَاتُهُ، اللَّهُمَّ اجْزِهِمَا عَنْ نَبِيِّهِمَا، وَعَنِ الْإِسْلَامِ خَيْرًا، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنَعِمَ عُقْبَى الدَّارِ، اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ قَبْرِ نَبِيِّكَ ﷺ، وَمِنْ مَسْجِدِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
أَصْلٌ: لَا تُرْفَعُ الْأَصْوَاتُ عِنْدَ حُجْرَتِهِ ﵇ كَمَا لَا يُرْفَعُ فَوْقَ صَوْتِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي التَّوْقِيرِ، وَالْحُرْمَةِ كَحَيَاتِهِ. وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ أَنَّ هَذَا أَدَبٌ مُسْتَحَبٌّ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ خِلَافًا لِبَعْضِ الْعُلَمَاءِ.
[فَصْلٌ فِي صِفَةِ الْعُمْرَةِ]
ِ. مَنْ كَانَ فِي الْحَرَمِ، خَرَجَ إِلَى الْحِلِّ فَأَحْرَمَ مِنْهُ) وَكَانَ مِيقَاتًا لَهُ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، وَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْمَكِّيِّ وَغَيْرِهِ، وَعَنْ أَحْمَدَ: أَنَّ الْمَكِّيَّ كُلَّمَا تَبَاعَدَ فِيهَا، فَهُوَ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ.
(وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُحْرِمَ مِنَ التَّنْعِيمِ) ؛ «لِأَنَّهُ ﵇ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَنْ يُعْمِرَ عَائِشَةَ مِنْهُ