Radd al-MuḥtārIbn Abidin

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $1,3550% Financé
(وَمَسْحُ رُبُعِ الرَّأْسِ مَرَّةً) فَوْقَ الْأُذُنَيْنِ وَلَوْ بِإِصَابَةِ مَطَرٍ أَوْ بَلَلٍ بَاقٍ بَعْدَ غَسْلٍ عَلَى الْمَشْهُورِ لَا بَعْدَ مَسْحٍ إلَّا أَنْ يَتَقَاطَرَ، وَلَوْ مَدَّ أُصْبُعَيْنِ لَمْ يَجُزْ. ــ [رد المحتار] الْإِجْمَاعِ عَلَى دُخُولِ الْمِرْفَقَيْنِ كَلَامًا؛ لِأَنَّهُ فِي الْبَحْرِ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ: لَا نَعْلَمُ مُخَالِفًا فِي إيجَابِ دُخُولِ الْمِرْفَقَيْنِ فِي الْوُضُوءِ. وَرَدَّهُ فِي النَّهْرِ بِأَنَّ قَوْلَ الْمُجْتَهِدِ لَا أَعْلَمُ مُخَالِفًا لَيْسَ حِكَايَةً لِلْإِجْمَاعِ الَّذِي يَكُونُ غَيْرُهُ مَحْجُوجًا بِهِ، فَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ اللَّامِشِيُّ فِي أُصُولِهِ: لَا خِلَافَ أَنَّ جَمِيعَ الْمُجْتَهِدِينَ لَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى حُكْمٍ وَاحِدٍ وَوُجِدَ الرِّضَا مِنْ الْكُلِّ نَصًّا كَانَ ذَلِكَ إجْمَاعًا، فَأَمَّا إذَا نَصَّ الْبَعْضُ وَسَكَتَ الْبَاقُونَ لَا عَنْ خَوْفٍ بَعْدَ اشْتِهَارِ الْقَوْلِ فَعَامَّةُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ إجْمَاعًا. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا أَقُولُ إنَّهُ إجْمَاعٌ، وَلَكِنْ أَقُولُ لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا: وَقَالَ أَبُو هَاشِمٍ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ: لَا يَكُونُ إجْمَاعًا وَيَكُونُ حُجَّةً أَيْضًا. اهـ. وَقَدَّمْنَا أَيْضًا عَنْ شَرْحِ الْمُنْيَةِ أَنَّ غَسْلَ الْمِرْفَقَيْنِ وَالْكَعْبَيْنِ لَيْسَ بِفَرْضٍ قَطْعِيٍّ بَلْ هُوَ فَرْضٌ عَمَلِيٌّ كَرُبُعِ الرَّأْسِ؛ وَلِذَا قَالَ فِي النَّهْرِ أَيْضًا: لَا يَحْتَاجُ إلَى دَعْوَى الْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّ الْفُرُوضَ الْعَمَلِيَّةَ لَا يَحْتَاجُ فِي إثْبَاتِهَا إلَى الْقَاطِعِ. (قَوْلُهُ: وَمَسْحِ رُبُعِ الرَّأْسِ) الْمَسْحُ لُغَةً إمْرَارُ الْيَدِ عَلَى الشَّيْءِ. وَعُرْفًا إصَابَةُ الْمَاءِ الْعُضْوَ. وَاعْلَمْ أَنَّ فِي مِقْدَارِ فَرْضِ الْمَسْحِ رِوَايَاتٍ أَشْهَرُهَا مَا فِي الْمَتْنِ. الثَّانِيَةُ مِقْدَارُ النَّاصِيَةِ، وَاخْتَارَهَا الْقُدُورِيُّ. وَفِي الْهِدَايَةِ وَهِيَ الرُّبُعُ. وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهَا أَقَلُّ مِنْهُ. الثَّالِثَةُ مِقْدَارُ ثَلَاثَةِ أَصَابِعَ رَوَاهَا هِشَامٌ عَنْ الْإِمَامِ، وَقِيلَ هِيَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ. وَفِي الْبَدَائِعِ أَنَّهَا رِوَايَةُ الْأُصُولِ، وَصَحَّحَهَا فِي التُّحْفَةِ وَغَيْرِهَا. وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَعَلَيْهَا الْفَتْوَى. وَفِي الْمِعْرَاجِ أَنَّهَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَاخْتِيَارُ عَامَّةِ الْمُحَقِّقِينَ، لَكِنْ نَسَبَهَا فِي الْخُلَاصَةِ إلَى مُحَمَّدٍ، فَيُحْمَلُ مَا فِي الْمِعْرَاجِ مِنْ أَنَّهَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عَلَى أَنَّهَا ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَنْ مُحَمَّدٍ تَوْفِيقًا وَتَمَامُهُ فِي النَّهْرِ وَالْبَحْرِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ رِوَايَةُ الرُّبُعِ، وَعَلَيْهَا مَشَى الْمُتَأَخِّرُونَ كَابْنِ الْهُمَامِ وَتِلْمِيذِهِ ابْنِ أَمِيرِ الْحَجِّ وَصَاحِبِ النَّهْرِ وَالْبَحْرِ وَالْمَقْدِسِيِّ وَالْمُصَنِّفِ وَالشُّرُنْبُلالي وَغَيْرِهِمْ. (قَوْلُهُ: فَوْقَ الْأُذُنَيْنِ) فَلَوْ مَسَحَ عَلَى طَرَفِ ذُؤَابَةٍ شُدَّتْ عَلَى رَأْسِهِ لَمْ يَجُزْ مَقْدِسِيٌّ. (قَوْلُهُ: أَوْ بَلَلِ بَاقٍ إلَخْ) هَذَا إذَا لَمْ يَأْخُذْهُ مِنْ عُضْوٍ آخَرَ مَقْدِسِيٌّ، فَلَوْ أَخَذَهُ مِنْ عُضْوٍ آخَرَ لَمْ يَجُزْ مُطْلَقًا بَحْرٌ: أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْعُضْوُ مَغْسُولًا أَوْ مَمْسُوحًا دُرَرٌ. (قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) مُقَابِلُهُ قَوْلُ الْحَاكِمِ بِالْمَنْعِ، وَخَطَّأَهُ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ، وَانْتَصَرَ لَهُ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْكَمَالِ وَقَالَ الصَّحِيحُ مَا قَالَهُ الْحَاكِمُ، فَقَدْ نَصَّ الْكَرْخِيُّ فِي جَامِعِهِ الْكَبِيرِ عَلَى الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ إذَا مَسَحَ رَأْسَهُ بِفَضْلِ غَسْلِ ذِرَاعَيْهِ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِمَاءٍ جَدِيدٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَطْهُرُ بِهِ مَرَّةً اهـ وَأَقَرَّهُ فِي النَّهْرِ. (قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَتَقَاطَرَ) كَذَا ذَكَرَهُ فِي الْغُرَرِ؛ لِأَنَّهُ كَأَخْذِ مَاءٍ جَدِيدٍ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ مَدَّ إلَخْ) أَيْ مَدَّ الْمَسْحَ حَتَّى اسْتَوْعَبَ قَدْرَ الرُّبُعِ. وَفِي الْبَدَائِعِ: لَوْ وَضَعَ ثَلَاثَةَ أَصَابِعَ وَلَمْ يَمُدَّهَا جَازَ عَلَى رِوَايَةِ الثَّلَاثِ أَصَابِعَ لَا الرُّبُعِ، وَلَوْ مَسَحَ بِهَا مَنْصُوبَةً غَيْرَ مَوْضُوعَةٍ وَلَا مَمْدُودَةً فَلَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالْقَدْرِ الْمَفْرُوضِ: أَيْ وَهَذَا بِالْإِجْمَاعِ كَمَا فِي النَّهْرِ، فَلَوْ مَدّهَا حَتَّى بَلَغَ الْقَدْرَ الْمَفْرُوضَ لَمْ يَجُزْ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ خِلَافًا لِزُفَرَ، وَكَذَا الْخِلَافُ فِي الْإِصْبَعِ وَالْإِصْبَعَيْنِ إذَا مَدَّهَا وَبَلَغَ الْقَدْرَ الْمَفْرُوضَ اهـ مُلَخَّصًا: بَقِيَ مَا إذَا وَضَعَ ثَلَاثَ أَصَابِعَ وَمَدَّهَا وَبَلَغَ الرُّبُعَ قَالَ فِي الْفَتْحِ وَلَمْ أَرَ فِيهِ إلَّا الْجَوَازَ، وَتَعَقَّبَهُ فِي النَّهْرِ بِقَوْلِهِ قَدْ وَقَفْت عَلَى مَا هُوَ الْمَنْقُولُ يَعْنِي قَوْلَ الْبَدَائِعِ فَلَوْ مَدَّهَا إلَخْ. أَقُول: وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِ الْبَدَائِعِ فَلَوْ مَدَّهَا إلَخْ عَائِدٌ عَلَى الْمَنْصُوبَةِ: أَيْ بِأَنْ مَسَحَ بِأَطْرَافِهَا لَا الْمَوْضُوعَةِ، عَلَى أَنَّهُ قَالَ فِي الْبَحْرِ لَوْ مَسَحَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ وَالْمَاءُ مُتَقَاطِرٌ جَازَ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ مُتَقَاطِرًا فَالْمَاءُ يَنْزِلُ مِنْ أَصَابِعِهِ إلَى أَطْرَافِهَا، فَإِذَا مَدَّهُ صَارَ كَأَنَّهُ أَخَذَ مَاءً جَدِيدًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَذَكَرَ فِي الْخُلَاصَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ مُطْلَقًا هُوَ الصَّحِيحُ. اهـ. قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ: وَنَحْوُهُ فِي الْوَاقِعَاتِ وَالْفَيْضِ. (قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ) قِيلَ لِأَنَّ الْبَلَّةَ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies