Radd al-MuḥtārIbn Abidin

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $1,3550% Financé
وَبِالْجُلُوسِ لَهَا فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَأَوَّلُهَا أَفْضَلُ. وَتُكْرَهُ بَعْدَهَا إلَّا لِغَائِبٍ. وَتُكْرَهُ التَّعْزِيَةُ ثَانِيًا، وَعِنْدَ الْقَبْرِ، وَعِنْدَ بَابِ الدَّارِ؛ وَيَقُولُ عَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَك، وَأَحْسَنَ عَزَاءَك، ــ [رد المحتار] طَعَامًا لِلْفُقَرَاءِ كَانَ حَسَنًا اهـ وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ فِي الْمِعْرَاجِ. وَقَالَ: وَهَذِهِ الْأَفْعَالُ كُلُّهَا لِلسُّمْعَةِ وَالرِّيَاءِ فَيُحْتَرَزُ عَنْهَا لِأَنَّهُمْ لَا يُرِيدُونَ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى. اهـ. وَبَحَثَ هُنَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ بِمُعَارَضَةِ حَدِيثِ جَرِيرٍ الْمَارِّ بِحَدِيثٍ آخَرَ فِيهِ «أَنَّهُ (رحمهم الله) دَعَتْهُ امْرَأَةُ رَجُلٍ مَيِّتٍ لَمَّا رَجَعَ مِنْ دَفْنِهِ فَجَاءَ وَجِيءَ بِالطَّعَامِ» . أَقُولُ: وَفِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّهُ وَاقِعَةُ حَالٍ لَا عُمُومَ لَهَا مَعَ احْتِمَالِ سَبَبٍ خَاصٍّ، بِخِلَافِ مَا فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ. عَلَى أَنَّهُ بَحَثَ فِي الْمَنْقُولِ فِي مَذْهَبِنَا وَمَذْهَبِ غَيْرِنَا كَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ اسْتِدْلَالًا بِحَدِيثِ جَرِيرٍ الْمَذْكُورِ عَلَى الْكَرَاهَةِ، وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَ فِي الْوَرَثَةِ صِغَارٌ أَوْ غَائِبٌ، مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا يَحْصُلُ عِنْدَ ذَلِكَ غَالِبًا مِنْ الْمُنْكَرَاتِ الْكَثِيرَةِ كَإِيقَادِ الشُّمُوعِ وَالْقَنَادِيلِ الَّتِي تُوجَدُ فِي الْأَفْرَاحِ، وَكَدَقِّ الطُّبُولِ، وَالْغِنَاءِ بِالْأَصْوَاتِ الْحِسَانِ، وَاجْتِمَاعِ النِّسَاءِ وَالْمُرْدَانِ، وَأَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى الذِّكْرِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مُشَاهَدٌ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ، وَمَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا شَكَّ فِي حُرْمَتِهِ وَبُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ بِهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ (قَوْلُهُ: وَبِالْجُلُوسِ لَهَا) أَيْ لِلتَّعْزِيَةِ، وَاسْتِعْمَالُ لَا بَأْسَ هُنَا عَلَى حَقِيقَتِهِ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ. وَفِي الْأَحْكَامِ عَنْ خِزَانَةِ الْفَتَاوَى: الْجُلُوسُ فِي الْمُصِيبَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِلرِّجَالِ جَاءَتْ الرُّخْصَةُ فِيهِ، وَلَا تَجْلِسُ النِّسَاءُ قَطْعًا اهـ (قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ) أَمَّا فِيهِ فَيُكْرَهُ كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُجْتَبَى، وَجَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ وَالْفَتْحِ، لَكِنْ فِي الظَّهِيرِيَّةِ: لَا بَأْسَ بِهِ لِأَهْلِ الْمَيِّتِ فِي الْبَيْتِ أَوْ الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ يَأْتُونَهُمْ وَيُعَزُّونَهُمْ. اهـ. قُلْت: وَمَا فِي الْبَحْرِ مِنْ «أَنَّهُ ﷺ جَلَسَ لَمَّا قُتِلَ جَعْفَرٌ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَالنَّاسُ يَأْتُونَ وَيُعَزُّونَهُ» اهـ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ جُلُوسَهُ ﷺ لَمْ يَكُنْ مَقْصُودًا لِلتَّعْزِيَةِ. وَفِي الْإِمْدَادِ: وَقَالَ كَثِيرٌ مِنْ مُتَأَخِّرِي أَئِمَّتِنَا يُكْرَهُ الِاجْتِمَاعُ عِنْدَ صَاحِبِ الْبَيْتِ وَيُكْرَهُ لَهُ الْجُلُوسُ فِي بَيْتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ إلَيْهِ مَنْ يُعَزِّي، بَلْ إذَا فَرَغَ وَرَجَعَ النَّاسُ مِنْ الدَّفْنِ فَلْيَتَفَرَّقُوا وَيَشْتَغِلُ النَّاسُ بِأُمُورِهِمْ وَصَاحِبُ الْبَيْتِ بِأَمْرِهِ اهـ. قُلْت: وَهَلْ تَنْتَفِي الْكَرَاهَةُ بِالْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ حَتَّى إذَا فَرَغُوا قَامَ وَلِيُّ الْمَيِّتِ وَعَزَّاهُ النَّاسُ كَمَا يُفْعَلُ فِي زَمَانِنَا الظَّاهِرُ؟ لَا لِكَوْنِ الْجُلُوسِ مَقْصُودًا لِلتَّعْزِيَةِ لَا الْقِرَاءَةِ وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَ هَذَا الِاجْتِمَاعُ وَالْجُلُوسُ فِي الْمَقْبَرَةِ فَوْقَ الْقُبُورِ الْمَدْثُورَةِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ (قَوْلُهُ وَأَوَّلُهَا أَفْضَلُ) وَهِيَ بَعْدَ الدَّفْنِ أَفْضَلُ مِنْهَا قَبْلَهُ لِأَنَّ أَهْلَ الْمَيِّتِ مَشْغُولُونَ قَبْلَ الدَّفْنِ بِتَجْهِيزِهِ وَلِأَنَّ وَحْشَتَهُمْ بَعْدَ الدَّفْنِ لِفِرَاقِهِ أَكْثَرُ، وَهَذَا إذَا لَمْ يُرَ مِنْهُمْ جَزَعٌ شَدِيدٌ، وَإِلَّا قُدِّمَتْ لِتَسْكِينِهِمْ جَوْهَرَةٌ (قَوْلُهُ وَتُكْرَهُ بَعْدَهَا) لِأَنَّهَا تُجَدِّدُ الْحُزْنَ مِنَحٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَنْزِيهِيَّةٌ ط (قَوْلُهُ إلَّا لِغَائِبٍ) أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُعَزِّي أَوْ الْمُعَزَّى غَائِبًا فَلَا بَأْسَ بِهَا جَوْهَرَةٌ. قُلْت: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحَاضِرَ الَّذِي لَمْ يَعْلَمْ بِمَنْزِلَةِ الْغَائِبِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ (قَوْلُهُ وَتُكْرَهُ التَّعْزِيَةُ ثَانِيًا) فِي التَّتَارْخَانِيَّة: لَا يَنْبَغِي لِمَنْ عَزَّى مَرَّةً أَنْ يُعَزِّيَ مَرَّةً أُخْرَى رَوَاهُ الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. اهـ. إمْدَادٌ (قَوْلُهُ وَعِنْدَ الْقَبْرِ) عَزَاهُ فِي الْحِلْيَةِ إلَى الْمُبْتَغَى بَالِغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَقَالَ: وَيَشْهَدُ لَهُ مَا أَخْرَجَ ابْنُ شَاهِينَ عَنْ إبْرَاهِيمَ: التَّعْزِيَةُ عِنْدَ الْقَبْرِ بِدْعَةٌ. اهـ. قُلْت: لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْمَطْلُوبَ هُنَاكَ الْقِرَاءَةُ وَالدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ بِالتَّثْبِيتِ (قَوْلُهُ وَعِنْدَ بَابِ الدَّارِ) فِي الظَّهِيرِيَّةِ: وَيُكْرَهُ الْجُلُوسُ عَلَى بَابِ الدَّارِ لِلتَّعْزِيَةِ لِأَنَّهُ عَمَلُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ، وَمَا يُصْنَعُ فِي بِلَادِ الْعَجَمِ مِنْ فَرْشِ الْبُسُطِ، وَالْقِيَامِ عَلَى قَوَارِعِ الطَّرِيقِ مِنْ أَقْبَحِ الْقَبَائِحِ. اهـ. بَحْرٌ (قَوْلُهُ وَيَقُولُ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَك) أَيْ جَعَلَهُ عَظِيمًا بِزِيَادَةِ الثَّوَابِ وَالدَّرَجَاتِ، وَأَحْسَنَ عَزَاءَك بِالْمَدِّ: أَيْ جَعَلَ سَلْوَك وَصَبْرَك حَسَنًا ابْنُ حَجَرٍ، وَقَوْلُهُ وَغُفِرَ لِمَيِّتِك بِقَوْلِهِ إنْ كَانَ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies