Radd al-MuḥtārIbn Abidin

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $1,3550% Financé
لَا إقَامَةُ الْمُؤَذِّنِ وَلَا الشُّرُوعُ فِي مَكَان وَهُوَ فِي غَيْرِهِ (يَقْطَعُهَا) لِعُذْرِ إحْرَازِ الْجَمَاعَةِ كَمَا لَوْ نَدَّتْ دَابَّتُهُ أَوْ فَارَ قِدْرُهَا، أَوْ خَافَ ضَيَاعَ دِرْهَمٍ مِنْ مَالِهِ، أَوْ كَانَ فِي النَّفْلِ فَجِيءَ بِجِنَازَةٍ وَخَافَ فَوْتَهَا قَطَعَهُ لِإِمْكَانِ قَضَائِهِ. وَيَجِبُ الْقَطْعُ لِنَحْوِ إنْجَاءِ غَرِيقٍ أَوْ حَرِيقٍ. وَلَوْ دَعَاهُ أَحَدُ أَبَوَيْهِ فِي الْفَرْضِ لَا يُجِيبُهُ إلَّا أَنْ يَسْتَغِيثَ بِهِ. وَفِي النَّفْلِ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ فَدَعَاهُ لَا يُجِيبُهُ وَإِلَّا أَجَابَهُ (قَائِمًا) لِأَنَّ الْقُعُودَ مَشْرُوطٌ لِلتَّحَلُّلِ، وَهَذَا قَطْعٌ لَا تَحَلُّلٌ، وَيَكْتَفِي (بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ) ــ [رد المحتار] أَقُولُ: وَالْأَظْهَرُ الْعَكْسُ، لِأَنَّ الثَّانِيَ كَرَاهَتُهُ تَنْزِيهِيَّةٌ كَالْأَعْمَى وَالْأَعْرَابِيِّ، بِخِلَافِ الْفَاسِقِ؛ فَإِنَّهُ اسْتَظْهَرَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ أَنَّهَا تَحْرِيمِيَّةٌ لِقَوْلِهِمْ إنَّ فِي تَقْدِيمِهِ لِلْإِمَامَةِ تَعْظِيمَهُ وَقَدْ وَجَبَ عَلَيْنَا إهَانَتُهُ، بَلْ عِنْدَ مَالِكٍ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ: لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ. (قَوْلُهُ لَا إقَامَةُ الْمُؤَذِّنِ إلَخْ) مَرْفُوعٌ عَطْفًا عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ شُرِعَ فِي الْفَرِيضَةِ فِي مُصَلَّاهُ، فَكَأَنَّهُ قَالَ الْمُرَادُ بِالْإِقَامَةِ الشُّرُوعِ فِي الْفَرِيضَةِ فِي مُصَلَّاهُ لَا إقَامَةُ الْمُؤَذِّنِ إلَخْ ح أَيْ فَلَا يَقْطَعُ إذَا أَقَامَ الْمُؤَذِّنُ وَإِنْ لَمْ يُقَيِّدْ الرَّكْعَةَ بِالسَّجْدَةِ بَلْ يُتِمُّهَا رَكْعَتَيْنِ كَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَغَيْرِهِ، وَكَذَا لَوْ أُقِيمَتْ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ فِي الْبَيْتِ أَوْ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ لَا يَقْطَعُ مُطْلَقًا بَحْرٌ: أَيْ سَوَاءٌ قَيَّدَ الرَّكْعَةَ بِسَجْدَةٍ أَوْ لَا، وَإِنْ كَانَ فِيهِ إحْرَازُ ثَوَابِ الْجَمَاعَةِ لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ مُخَالَفَةُ الْجَمَاعَةِ عِيَانًا مِعْرَاجٌ: أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَا فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ فَإِنَّ فِي عَدَمِ قَطْعِهَا مُخَالَفَةَ الْجَمَاعَةِ عِيَانًا. وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى دَفْعِ مَا أَوْرَدَهُ ط مِنْ أَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِطَلَبِ الْجَمَاعَةِ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ إنْ فَاتَتْهُ فِيمَا هُوَ فِيهِ وَأَنَّ الْجَمَاعَةَ وَاجِبَةٌ وَلَمْ تُقَيَّدْ بِمَسْجِدِهِ وَأَنَّ الْقَطْعَ لِلْإِكْمَالِ إكْمَالٌ، فَلَا يَظْهَرُ الْفَرْقُ. وَبَيَانُ الدَّفْعِ أَنَّ الْجَمَاعَةَ وَإِنْ كَانَتْ مَطْلُوبَةً لَا وَاجِبَةً، لَكِنْ عَارَضَ وُجُوبَهَا حُرْمَةُ الْقَطْعِ فَسَقَطَ الْوُجُوبُ، وَتَرَجَّحَ الْقَطْعُ لِلْإِكْمَالِ إذَا كَانَ فِي عَدَمِ الْقَطْعِ مُخَالَفَةُ الْجَمَاعَةِ عِيَانًا لِأَنَّ هَذِهِ الْمُخَالَفَةَ مَنْهِيَّةٌ أَيْضًا فَصَارَ الْقَطْعُ أَوْلَى لِذَلِكَ. أَمَّا إذَا لَمْ تُوجَدْ الْمُخَالَفَةُ الْمَذْكُورَةُ يَبْقَى الْوُجُوبُ سَاقِطًا بِحُرْمَةِ الْقَطْعِ لِتَرَجُّحِ الْحَاظِرِ عَلَى الْمُبِيحِ وَعَدَمِ مَا يُرَجِّحُ جَانِبَ الْمُبِيحِ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فَتَدَبَّرْهُ. (قَوْلُهُ يَقْطَعُهَا) قَالَ فِي الْمِنَحِ: جَازَ نَقْضُ الصَّلَاةِ مُنْفَرِدًا لِإِحْرَازِ الْجَمَاعَةِ. اهـ. وَظَاهِرُ التَّعْلِيلِ الِاسْتِحْبَابُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْجَوَازِ مُسْتَوِيَ الطَّرَفَيْنِ. وَقَدْ يُقَالُ إنَّ إحْرَازَ الْجَمَاعَةِ وَاجِبٌ عَلَى أَعْدَلِ الْأَقْوَالِ فَيَقْتَضِي وُجُوبَ الْقَطْعِ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ عَارَضَهُ الشُّرُوعُ فِي الْعَمَلِ ط. (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ نَدَّتْ إلَخْ) أَيْ هَرَبَتْ، وَأَشَارَ بِذِكْرِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ هُنَا وَإِنْ تَقَدَّمَتْ فِي مَكْرُوهَاتِ الصَّلَاةِ قُبَيْلَ قَوْلِهِ وَكُرِهَ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ إلَى مَا قَالُوا مِنْ أَنَّهُ إذَا جَازَ الْقَطْعُ فِيهَا لِحُطَامِ الدُّنْيَا ثُمَّ الْإِعَادَةُ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةِ إحْسَانٍ فَجَوَازُهُ لِتَحْصِيلِهِ عَلَى وَجْهٍ أَكْمَلَ أَوْلَى، لِأَنَّ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِخَمْسٍ وَفِي رِوَايَةٍ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً. (قَوْلُهُ أَوْ خَافَ ضَيَاعَ دِرْهَمٍ مِنْ مَالِهِ) قَالَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ: لَمْ يَفْصِلْ فِي الْكِتَابِ بَيْنَ الْمَالِ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، وَعَامَّةُ الْمَشَايِخِ قَدَّرُوهُ بِدِرْهَمٍ. قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ هَذَا حَسَنٌ لَوْلَا مَا ذُكِرَ فِي كِتَابِ الْحَوَالَةِ وَالْكَفَالَةِ أَنَّ لِلطَّالِبِ حَبْسَ غَرِيمِهِ بِالدَّانَقِ فَمَا فَوْقَهُ، فَإِذَا جَازَ حَبْسُ الْمُسْلِمِ بِالدَّانَقِ فَجَوَازُ قَطْعِ الصَّلَاةِ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ قَضَائِهَا أَوْلَى. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا فَصْلَ بَيْنَ مَالِهِ وَمَالِ غَيْرِهِ اهـ. (قَوْلُهُ لِإِمْكَانِ قَضَائِهِ) هَذَا التَّعْلِيلُ يُفِيدُ جَوَازَ قَطْعِ الْفَرْضِ لِلْجِنَازَةِ ح عَنْ الْإِمْدَادِ. قُلْت: عَارَضَهُ: أَنَّ الْفَرْضَ أَقْوَى مِنْهَا بِخِلَافِ النَّفْلِ ط (قَوْلُهُ وَيَجِبُ) أَيْ يُفْتَرَضُ (قَوْلُهُ لَا يُجِيبُهُ) ظَاهِرُهُ الْحُرْمَةُ سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ أَوْ لَا ط. (قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَسْتَغِيثَ بِهِ) أَيْ يَطْلُبَ مِنْهُ الْغَوْثَ وَالْإِعَانَةَ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي أَمْرٍ غَيْرِ مُهْلِكٍ وَاسْتِغَاثَةُ غَيْرِ الْأَبَوَيْنِ كَذَلِكَ ط. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَلِّيَ مَتَى سَمِعَ أَحَدًا يَسْتَغِيثُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ بِالنِّدَاءِ، أَوْ كَانَ أَجْنَبِيًّا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مَا حَلَّ بِهِ أَوْ عَلِمَ وَكَانَ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى إغَاثَتِهِ وَتَخْلِيصِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ إغَاثَتُهُ وَقَطَعَ الصَّلَاةَ فَرْضًا كَانَتْ أَوْ غَيْرَهُ (قَوْلُهُ لَا يُجِيبُهُ) عِبَارَةُ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies