Radd al-MuḥtārIbn Abidin

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $1,3550% Financé
الْبَيْعِ وَصُحِّحَ (أَوْ بِيعَتْ) الدَّارُ بَيْعًا (فَاسِدًا وَلَمْ يَسْقُطْ فَسْخُهُ فَإِنْ سَقَطَ) حَقُّ فَسْخِهِ كَأَنْ بَنَى الْمُشْتَرِي فِيهَا (تَثْبُتُ) الشُّفْعَةُ كَمَا مَرَّ (أَوْ رَدَّ بِخِيَارِ رُؤْيَةٍ أَوْ شَرْطٍ أَوْ عَيْبٍ بِقَضَاءٍ) مُتَعَلِّقٍ بِالْأَخِيرِ فَقَطْ خِلَافًا لِمَا زَعَمَهُ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلدُّرَرِ (بَعْدَمَا سُلِّمَتْ) أَيْ إذَا بِيعَ وَسُلِّمَتْ الشُّفْعَةُ ثُمَّ رَدَّ الْمَبِيعَ بِخِيَارِ رُؤْيَةٍ أَوْ شَرْطٍ كَيْفَمَا كَانَ أَوْ بِعَيْبٍ بِقَضَاءٍ فَلَا شُفْعَةَ لِأَنَّهُ فَسْخٌ لَا بَيْعٌ (بِخِلَافِ الرَّدِّ) بِعَيْبٍ بَعْدَ الْقَبْضِ (بِلَا قَضَاءٍ أَوْ بِإِقَالَةٍ) فَإِنَّ لَهُ الشُّفْعَةَ، لِأَنَّ الرَّدَّ بِعَيْبٍ بِلَا قَضَاءٍ ــ [رد المحتار] أَقُولُ: لَكِنْ فِي الظَّهِيرِيَّةِ قَالَ: يُشْتَرَطُ الطَّلَبُ وَالْإِشْهَادُ عِنْدَ الْبَيْعِ، حَتَّى لَوْ لَمْ يَطْلُبْ وَلَمْ يُشْهِدْ عِنْدَ الْبَيْعِ ثُمَّ جَازَ الْبَيْعُ بِالْإِجَازَةِ أَوْ عِنْدَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْخِيَارِ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ. وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إنَّمَا يُشْتَرَطُ عِنْدَ جَوَازِ الْبَيْعِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، وَنَظِيرُهُ الدَّارُ إذَا بِيعَتْ وَلَهَا جَارٌ وَشَرِيكٌ فَالشُّفْعَةُ لِلشَّرِيكِ لَا لِلْجَارِ، وَلَكِنْ مَعَ هَذَا يُشْتَرَطُ الطَّلَبُ مِنْ الْجَارِ عِنْدَ الْبَيْعِ، بِخِلَافِ بَيْعِ الْفُضُولِيِّ فَإِنَّ الطَّلَبَ عِنْدَ إجَازَةِ الْمَالِكِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبَيْعَ بِالْخِيَارِ عَقْدٌ تَامٌّ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَعْمَلُ مِنْ غَيْرِ إجَازَةِ أَحَدٍ وَلَا كَذَلِكَ عَقْدُ الْفُضُولِيِّ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ. وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ: يَطْلُبُ بَعْدَ سُقُوطِ الْخِيَارِ، وَقِيلَ عِنْدَ الْبَيْعِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ كَمَا فِي الْكَافِي وَالثَّانِي الصَّحِيحُ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ اهـ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْعِبَارَةَ مَقْلُوبَةٌ لِأَنَّ الْمُصَحَّحَ فِي الْهِدَايَةِ هُوَ الْأَوَّلُ، فَقَدْ ظَهَرَ تَصْحِيحُ كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ، وَلَكِنْ إنْ ثَبَتَ أَنَّ الثَّانِيَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ لَا يُعْدَلُ عَنْهُ (قَوْلُهُ أَوْ بِيعَتْ الدَّارُ بَيْعًا فَاسِدًا) أَيْ لَا شُفْعَةَ فِيهَا أَيْضًا، أَمَّا قَبْلَ الْقَبْضِ فَلِعَدَمِ زَوَالِ مِلْكِ الْبَائِعِ، وَأَمَّا بَعْدَهُ فَلِاحْتِمَالِ الْفَسْخِ، وَفِي إثْبَاتِ الشُّفْعَةِ تَقْرِيرٌ لِلْفَسَادِ فَلَا يَجُوزُ جَوْهَرَةٌ. وَفِي الْكَلَامِ تَلْوِيحٌ إلَى أَنَّهُ وَقَعَ فَاسِدًا ابْتِدَاءً لِأَنَّ الْفَسَادَ إذَا كَانَ بَعْدَ انْعِقَادِهِ صَحِيحًا فَحَقُّ الشُّفْعَةِ عَلَى حَالِهِ، فَإِنَّ النَّصْرَانِيَّ لَوْ اشْتَرَى مِنْ نَصْرَانِيٍّ دَارًا بِخَمْرٍ فَلَمْ يَتَقَابَضَا حَتَّى أَسْلَمَا أَوْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا أَوْ قَبَضَ الدَّارَ وَلَمْ يَقْبِضْ الْخَمْرَ فَإِنَّهُ يَفْسُدُ الْبَيْعُ وَحَقُّ الشُّفْعَةِ بَاقٍ لِفَسَادِهِ بَعْدَ وُقُوعِهِ صَحِيحًا عِنَايَةٌ (قَوْلُهُ كَأَنْ بَنَى الْمُشْتَرِي فِيهَا) أَوْ أَخْرَجَهَا عَنْ مِلْكِهِ بِالْبَيْعِ أَوْ غَيْرِهِ، فَإِنْ بَاعَهَا فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهَا بِالْبَيْعِ الثَّانِي بِالثَّمَنِ أَوْ بِالْبَيْعِ الْأَوَّلِ بِقِيمَتِهَا لِأَنَّهَا الْوَاجِبَةُ فِيهِ، وَتَمَامُهُ فِي التَّبْيِينِ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ الْبَابِ (قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا زَعَمَهُ الْمُصَنِّفُ إلَخْ) حَيْثُ عَلَّقَهُ بِرُدَّ. قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ: وَهُوَ خَطَأٌ فِي الرَّدِّ بِخِيَارِ رُؤْيَةٍ أَوْ شَرْطٍ، عَلَى أَنَّ الْقَضَاءَ فِي الرَّدِّ بِعَيْبٍ لَيْسَ شَرْطًا لِإِبْطَالِ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ مُطْلَقًا بَلْ فِيمَا بَعْدَ الْقَبْضِ لِأَنَّهُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَسْخٌ مِنْ الْأَصْلِ كَمَا فِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ، وَفِيمَا بَعْدَ الْقَبْضِ يَكُونُ إقَالَةً لِعَدَمِ الْقَضَاءِ بِهِ، وَهِيَ بَيْعٌ جَدِيدٌ فِي حَقِّ ثَالِثٍ وَهُوَ الشَّفِيعُ فَلَهُ الشُّفْعَةُ. قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: إذَا سَلَّمَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ ثُمَّ إنَّ الْمُشْتَرِيَ رَدَّ الدَّارَ عَلَى الْبَائِعِ، إنْ كَانَ الرَّدُّ بِسَبَبٍ هُوَ فَسْخٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ نَحْوُ الرَّدِّ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ أَوْ الشَّرْطِ وَبِالْعَيْبِ قَبْلَ الْقَبْضِ بِقَضَاءٍ أَوْ بِغَيْرِ قَضَاءٍ وَبَعْدَ الْقَبْضِ بِقَضَاءٍ لَا يَتَجَدَّدُ لِلشَّفِيعِ حَقُّ الشُّفْعَةِ، فَإِنْ كَانَ الرَّدُّ بِسَبَبٍ هُوَ بَيْعٌ جَدِيدٌ فِي حَقِّ ثَالِثٍ، نَحْوُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْقَبْضِ بِغَيْرِ قَضَاءٍ وَالرَّدُّ بِحُكْمِ الْإِقَالَةِ تَتَجَدَّدُ لِلشَّفِيعِ الشُّفْعَةُ اهـ (قَوْلُهُ بَعْدَمَا سُلِّمَتْ) فَلَوْ قَبْلَهُ تَبْقَى شُفْعَتُهُ مَعَ كُلِّ فَسْخٍ وَبِدُونِ فَسْخٍ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ فَسْخٌ) عِلَّةٌ لِلثَّلَاثِ (قَوْلُهُ بَعْدَ الْقَبْضِ) هَذَا التَّقْيِيدُ لِصَاحِبِ الْهِدَايَةِ مُوَافِقٌ لِمَا قَدَّمْنَاهُ آنِفًا عَنْ الذَّخِيرَةِ. قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: إنَّمَا يَسْتَقِيمُ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ لِأَنَّ بَيْعَ الْعَقَارِ عِنْدَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَجُوزُ كَمَا فِي الْمَنْقُولِ فَلَا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى الْبَيْعِ، وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَيَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَمَا الْمَانِعُ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى الْبَيْعِ، أَيْ بِالنَّظَرِ إلَى الشَّفِيعِ، وَتَمَامُهُ فِيهِ. قَالَ أَبُو السُّعُودِ: وَتَعَقَّبَهُ الشَّلَبِيُّ نَقْلًا عَنْ خَطِّ قَارِئِ الْهِدَايَةِ بِأَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَسْخٌ فِي حَقِّ الْكُلِّ، حَتَّى كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى بَائِعِهِ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ قَضَاءٍ وَصَارَ بِمَنْزِلَةِ خِيَارِ الشَّرْطِ وَالرُّؤْيَةِ فَبَطَلَ بَحْثُهُ اهـ.

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies