Radd al-MuḥtārIbn Abidin

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $1,3550% Financé
بِخِلَافِ الْفَجْرِ، وَالْأَحَادِيثُ تَعَارَضَتْ فَتَسَاقَطَتْ كَمَا بَسَطَهُ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ. (وَيَنْعَقِدُ نَفْلٌ بِشُرُوعٍ فِيهَا) بِكَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ (لَا) يَنْعَقِدُ (الْفَرْضُ) وَمَا هُوَ مُلْحَقٌ بِهِ كَوَاجِبٍ ــ [رد المحتار] فَالْوَقْتُ لَا نَقْصَ فِيهِ، بَلْ هُوَ كَغَيْرِهِ مِنْ الْأَوْقَاتِ إنَّمَا النَّقْصُ فِي الْأَرْكَانِ فَلَا يَتَأَدَّى بِهَا مَا وَجَبَ كَامِلًا، وَهَذَا أَيْضًا مُؤَيِّدٌ لِلْقَوْلِ بِأَنَّ الْكَرَاهَةَ فِي التَّأْخِيرِ وَالْأَدَاءِ خِلَافُ مَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ، وَمَا ذَكَرَهُ فِي النَّهْرِ بَحْثًا لِبَعْضِ الطَّلَبَةِ مَذْكُورٌ مَعَ جَوَابِهِ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ وَغَيْرِهِ، وَأَوْضَحْنَاهُ فِيمَا عَلَّقْنَاهُ عَلَى الْبَحْرِ. (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْفَجْرِ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُؤَدِّي فَجْرَ يَوْمِهِ وَقْتَ الطُّلُوعِ؛ لِأَنَّ وَقْتَ الْفَجْرِ كُلَّهُ كَامِلٌ فَوَجَبَتْ كَامِلَةً، فَتَبْطُلُ بِطُرُوِّ الطُّلُوعِ الَّذِي هُوَ وَقْتُ فَسَادٍ. قَالَ فِي الْبَحْرِ: فَإِنْ قِيلَ: رَوَى الْجَمَاعَةُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ» " أُجِيبَ بِأَنَّ التَّعَارُضَ لَمَّا وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ فِي الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ رَجَعْنَا إلَى الْقِيَاسِ كَمَا هُوَ حُكْمُ التَّعَارُضِ، فَرَجَّحْنَا حُكْمَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَحُكْمَ النَّهْيِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، كَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ. اهـ. عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ الطَّحَاوِيَّ قَالَ: إنَّ الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌ بِالنُّصُوصِ النَّاهِيَةِ، وَادَّعَى أَنَّ الْعَصْرَ يَبْطُلُ أَيْضًا كَالْفَجْرِ وَإِلَّا لَزِمَ الْعَمَلُ بِبَعْضِ الْحَدِيثِ وَتَرْكُ بَعْضِهِ بِمُجَرَّدِ قَوْلِنَا طَرَأَ نَاقِصٌ عَلَى كَامِلٍ فِي الْفَجْرِ، بِخِلَافِ عَصْرِ يَوْمِهِ مَعَ أَنَّ النَّقْصَ قَارَنَ الْعَصْرَ ابْتِدَاءً وَالْفَجْرَ بَقَاءً فَيَبْطُلُ فِيهِمَا. وَأَجَابَ فِي الْبُرْهَانِ بِأَنَّ هَذَا الْوَقْتَ سَبَبٌ لِوُجُوبِ الْعَصْرِ حَتَّى يَجِبَ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ أَوْ بَلَغَ فِيهِ وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ سَبَبًا لِلْوُجُوبِ وَلَا يَصِحُّ الْأَدَاءُ فِيهِ، وَتَمَامُهُ فِي حَاشِيَةِ نُوحٍ (قَوْلُهُ: وَيَنْعَقِدُ نَفْلٌ إلَخْ) لَمَّا كَانَ قَوْلُهُ وَكُرِهَ شَامِلًا لِلْمَكْرُوهِ حَقِيقَةً وَالْمَمْنُوعِ أَتَى بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ بَيَانًا لِمَا أَجْمَلَهُ ط. وَاعْلَمْ أَنَّ مَا يُسَمَّى صَلَاةً وَلَوْ تَوَسُّعًا إمَّا فَرْضٌ أَوْ وَاجِبٌ أَوْ نَفْلٌ، وَالْأَوَّلُ عَمَلِيٌّ وَقَطْعِيٌّ، فَالْعَمَلِيُّ الْوِتْرُ، وَالْقَطْعِيُّ كِفَايَةٌ وَعَيْنٌ، فَالْكِفَايَةُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ، وَالْعَيْنُ الْمَكْتُوبَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ وَالسَّجْدَةُ الصُّلْبِيَّةُ، وَالْوَاجِبُ إمَّا لِعَيْنِهِ، وَهُوَ مَا لَا يَتَوَقَّفُ وُجُوبُهُ عَلَى فِعْلِ الْعَبْدِ، أَوْ لِغَيْرِهِ وَهُوَ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ؛ فَالْأَوَّلُ الْوِتْرُ فَإِنَّهُ يُسَمَّى وَاجِبًا كَمَا يُسَمَّى فَرْضًا عَمَلِيًّا وَصَلَاةُ الْعِيدَيْنِ وَسَجْدَةُ التِّلَاوَةِ، وَالثَّانِي سَجْدَتَا السَّهْوِ وَرَكْعَتَا الطَّوَافِ وَقَضَاءُ نَفْلٍ أَفْسَدَهُ وَالْمَنْذُورُ، وَالنَّفَلُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَغَيْرُ مُؤَكَّدَةٍ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَوْقَاتَ الْمَكْرُوهَةَ نَوْعَانِ: الْأَوَّلُ الشُّرُوقُ وَالِاسْتِوَاءُ وَالْغُرُوبُ. وَالثَّانِي مَا بَيْنَ الْفَجْرِ وَالشَّمْسِ، وَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إلَى الِاصْفِرَارِ، فَالنَّوْعُ الْأَوَّلُ لَا يَنْعَقِدُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الصَّلَوَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا إذَا شَرَعَ بِهَا فِيهِ، وَتَبْطُلُ إنْ طَرَأَ عَلَيْهَا إلَّا صَلَاةَ جِنَازَةٍ حَضَرَتْ فِيهَا وَسَجْدَةٌ تُلِيَتْ آيَتُهَا فِيهَا وَعَصْرُ يَوْمِهِ وَالنَّفَلُ وَالنَّذْرُ الْمُقَيَّدُ بِهَا وَقَضَاءُ مَا شَرَعَ بِهِ فِيهَا ثُمَّ أَفْسَدَهُ، فَتَنْعَقِدُ هَذِهِ السِّتَّةُ بِلَا كَرَاهَةٍ أَصْلًا فِي الْأُولَى مِنْهَا، وَمَعَ الْكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ فِي الثَّانِيَةِ والتحريمية فِي الثَّالِثَةِ، وَكَذَا فِي الْبَوَاقِي، لَكِنْ مَعَ وُجُوبِ الْقَطْعِ وَالْقَضَاءِ فِي وَقْتٍ غَيْرِ مَكْرُوهٍ: وَالنَّوْعُ الثَّانِي يَنْعَقِدُ فِيهِ جَمِيعُ الصَّلَوَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ، إلَّا النَّفَلَ وَالْوَاجِبَ لِغَيْرِهِ فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ مَعَ الْكَرَاهَةِ، فَيَجِبُ الْقَطْعُ وَالْقَضَاءُ فِي وَقْتٍ غَيْرِ مَكْرُوهٍ اهـ ح مَعَ بَعْضِ تَغْيِيرٍ. (قَوْلُهُ: لَا يَنْعَقِدُ الْفَرْضُ) أَشَارَ إلَى مَا فِي الْخَانِيَّةِ مِنْ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ حَيْثُ قَالَ: لَوْ شَرَعَ فِي فَرِيضَةٍ عِنْدَ الطُّلُوعِ أَوْ الْغُرُوبِ سِوَى عَصْرِ يَوْمِهِ لَمْ يَكُنْ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ، فَلَا تَنْتَقِضُ طَهَارَتُهُ بِالْقَهْقَهَةِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرَعَ فِي التَّطَوُّعِ اهـ. (قَوْلُهُ: كَوَاجِبٍ) عِبَارَةُ الْقُهُسْتَانِيِّ: كَالْفَرَائِضِ وَالْوَاجِبَاتِ الْفَائِتَةِ، فَقُيِّدَ بِالْفَائِتَةِ احْتِرَازًا عَمَّا وَجَبَ فِيهَا كَالتِّلَاوَةِ وَالْجِنَازَةِ. بَقِيَ لَوْ شَرَعَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ هَلْ يَكُونُ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies