Radd al-MuḥtārIbn Abidin

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $1,3550% Financé
وَكَافِرٌ فِي الْوَقْتِ صَلَّى بِاقْتِدَا ... مُتَمِّمًا صَلَاتَهُ لَا مُفْسِدَا وَأَذَّنَ أَيْضًا مُعْلِنًا أَوْ زَكَّى ... سَوَائِمَا كَأَنْ سَجَدْ، تَزَكَّى فَمُسْلِمٌ لَا بِالصَّلَاةِ مُنْفَرِدْ ... وَلَا الزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ الْحَجَّ زِدْ (وَهِيَ عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ مَحْضَةٌ، فَلَا نِيَابَةَ فِيهَا أَصْلًا) أَيْ لَا بِالنَّفْسِ كَمَا صَحَّتْ فِي الصَّوْمِ بِالْفِدْيَةِ لِلْفَانِي؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا ــ [رد المحتار] وَمَعْنَى أَتَى الثَّانِي وَرَدَ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى، وَهَذَا الْبَيْتُ أَحْسَنُ لِمَا فِيهِ مِنْ اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْأَذَانِ فِي الْوَقْتِ؛ لِأَنَّ ضَمِيرَ فِيهِ عَائِدٌ عَلَى الْوَقْتِ الْمَذْكُورِ فِي الْبَيْتِ الْأَوَّلِ، وَمِنْ أَنَّ الْمُرَادَ سُجُودُ التِّلَاوَةِ، وَمِنْ إسْقَاطِ مَسْأَلَةِ الزَّكَاةِ لِمَا عَلِمْت مِنْ أَنَّهَا خِلَافُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَأَنَّ صَاحِبَ النَّهْرِ اعْتَرَضَ عَلَى الطَّرَسُوسِيِّ فِي ذِكْرِهَا وَقَالَ لَمْ أَرَهَا لِغَيْرِهِ بَلْ الْمَذْكُورُ فِي الْخَانِيَّةِ أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ بِالزَّكَاةِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ. (قَوْلُهُ: مُعْلِنًا) الْمُرَادُ بِهِ أَنْ يَسْمَعَهُ مَنْ تَصِحُّ شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ لَا أَنْ يُؤَذِّنَ عَلَى صَوْمَعَةٍ أَوْ سَطْحٍ يَسْمَعُهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ؛ وَلِذَا لَوْ كَانَ فِي السَّفَرِ صَحَّ كَمَا فِي سِيَرِ الْبَزَّازِيَّةِ حَيْثُ قَالَ: وَإِنْ شَهِدُوا عَلَى الذِّمِّيِّ أَنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ كَانَ مُسْلِمًا سَوَاءٌ كَانَ فِي السَّفَرِ أَوْ الْحَضَرِ وَإِنْ قَالُوا سَمِعْنَاهُ يُؤَذِّنُ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا حَتَّى يَقُولُوا هُوَ مُؤَذِّنٌ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ ذَلِكَ عَادَةً لَهُ فَيَكُونُ مُسْلِمًا. اهـ. وَعَزَاهُ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ إلَى مُحَمَّدٍ، ثُمَّ ظَاهِرُ هَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ عَادَةً لَهُ، لَكِنْ قَالَ فِي أَذَانِ الْبَحْرِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْعِيسَوِيَّةِ أَمَّا غَيْرُهُمْ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا بِنَفْسِ الْأَذَانِ اهـ. قُلْت: لَكِنْ قَدْ عَلِمْت أَنَّ الْإِسْلَامَ بِالْأَفْعَالِ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ كَافِرٍ وَكَافِرٍ خِلَافًا لِمَا فَهِمَهُ ابْنُ وَهْبَانَ، فَإِمَّا أَنْ يُجْعَلَ ذَلِكَ تَقْيِيدًا لِكَوْنِ الْأَذَانِ فِي الْوَقْتِ إسْلَامًا أَوْ يَكُونَ ذَلِكَ رِوَايَةَ مُحَمَّدٍ فَقَطْ تَأَمَّلْ وَرَاجِعْ. (قَوْلُهُ: كَأَنْ سَجَدْ) بِسُكُونِ الدَّالِ لِلضَّرُورَةِ أَوْ لِلْوَصْلِ بِنِيَّةِ الْوَقْفِ وَأَنْ مَصْدَرِيَّةٌ أَيْ كَسُجُودِهِ، وَالْمُرَادُ سُجُودُ التِّلَاوَةِ ح. (قَوْلُهُ: تَزَكَّى) تَكْمِلَةٌ لِلْوَزْنِ وَهُوَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ سَجَدَ: أَيْ كَسُجُودِهِ لِلتِّلَاوَةِ حَالَ كَوْنِهِ مُتَطَهِّرًا عَنْ أَرْجَاسِ الْكُفْرِ ح. (قَوْلُهُ: فَمُسْلِمٌ) خَبَرُ كَافِرٍ ح. وَزِيدَتْ الْفَاءُ لِوُقُوعِ الْمُبْتَدَأِ نَكِرَةً مَوْصُوفَةً بِفِعْلٍ أُرِيدَ بِهَا الْعُمُومُ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَيُّ كَافِرٍ كَانَ عِيسَوِيًّا أَوْ غَيْرَهُ كَمَا قَدَّمْنَا تَقْرِيرَهُ. وَهَذَا مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَجُوزُ فِيهَا زِيَادَةُ الْفَاءِ فِي الْخَبَرِ كَقَوْلِك: رَجُلٌ يَسْأَلُنِي فَلَهُ دِرْهَمٌ فَافْهَمْ. (قَوْلُهُ: مُنْفَرِدْ) بِالسُّكُونِ عَلَى لُغَةِ رَبِيعَةَ ح وَسَكَتَ عَنْ بَقِيَّةِ مُحْتَرَزَاتِ قُيُودِ الصَّلَاةِ. (قَوْلُهُ: وَالزَّكَاةِ) أَيْ زَكَاةِ غَيْرِ السَّوَائِمِ وَعَلَى إنْشَاءِ الْبَيْتِ الثَّانِي عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي نَقَلْنَاهُ عَنْ النَّهْرِ. فَالْمُرَادُ بِالزَّكَاةِ جَمِيعُ أَنْوَاعِهَا كَمَا هُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِ الْخَانِيَّةِ عَنْ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ. (قَوْلُهُ: الْحَجَّ) بِالنَّصْبِ مَفْعُولٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ زِدْ وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ. (قَوْلُهُ: بَدَنِيَّةٌ مَحْضَةٌ) أَيْ بِخِلَافِ الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا مَالِيَّةٌ مَحْضَةٌ، وَبِخِلَافِ الْحَجِّ فَإِنَّهُ مُرَكَّبٌ مِنْهُمَا لِمَا فِيهِ مِنْ الْعَمَلِ بِالْبَدَنِ وَإِنْفَاقِ الْمَالِ. (قَوْلُهُ: فَلَا نِيَابَةَ فِيهَا أَصْلًا) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْعِبَادَةِ الْبَدَنِيَّةِ إتْعَابُ الْبَدَنِ وَقَهْرُ النَّفْسِ الْأَمَّارَةِ بِالسُّوءِ وَلَا يَحْصُلُ بِفِعْلِ النَّائِبِ، بِخِلَافِ الْمَالِيَّةِ فَتَجْرِي فِيهَا النِّيَابَةُ مُطْلَقًا: أَيْ حَالَةَ الِاخْتِيَارِ وَالِاضْطِرَارِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْ إغْنَاءِ الْفَقِيرِ وَتَنْقِيصِ الْمَالِ بِفِعْلِ النَّائِبِ، وَبِخِلَافِ الْمُرَكَّبَةِ فَتَجْرِي فِيهَا النِّيَابَةُ حَالَةَ الْعَجْزِ نَظَرًا إلَى مَعْنَى الْمَشَقَّةِ بِتَنْقِيصِ الْمَالِ لِإِحَالَةِ الِاخْتِيَارِ نَظَرًا إلَى إتْعَابِ الْبَدَنِ كَمَا قَرَّرُوهُ فِي بَابِ الْحَجِّ عَنْ الْغَيْرِ. (قَوْلُهُ: أَيْ لَا بِالنَّفْسِ إلَخْ) بَيَانٌ لِتَعْمِيمِ النَّفْيِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ قَوْلِهِ أَصْلًا. (قَوْلُهُ: فِي الْحَجِّ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ صَحَّتْ، وَكَذَا قَوْلُهُ فِي الصَّوْمِ. (قَوْلُهُ: بِالْفِدْيَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِالضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي صَحَّتْ لِرُجُوعِهِ إلَى النِّيَابَةِ الَّتِي هِيَ مَصْدَرٌ: أَيْ كَمَا صَحَّتْ النِّيَابَةُ بِالْفِدْيَةِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ تَعَلُّقُ قَوْلِهِ بِالنَّفْسِ بِقَوْلِهِ نِيَابَةُ الْمَذْكُورِ فِي الْمَتْنِ. وَاعْلَمْ أَنَّ صِحَّةَ الْفِدْيَةِ فِي الصَّوْمِ لِلْفَانِي مَشْرُوطَةٌ بِاسْتِمْرَارِ عَجْزِهِ إلَى الْمَوْتِ. فَلَوْ قُدِّرَ قَبْلَهُ قَضَى كَمَا سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الصَّوْمِ. اهـ. ح. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا) أَيْ الْفِدْيَةَ. وَقَوْلُهُ لَمْ يُوجَدْ: أَيْ إذْنُ الشَّرْعِ بِالْفِدْيَةِ فِي الصَّلَاةِ ح وَهَذَا تَعْلِيلٌ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies