Radd al-MuḥtārIbn Abidin

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $1,3550% Financé
وَالرَّطْبَةُ) لِعَدَمِ نِهَايَتِهَا (كَالشَّجَرِ) فَتُقْلَعُ بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ، ثُمَّ الْمُرَادُ بِالرَّطْبَةِ مَا يَبْقَى أَصْلُهُ فِي الْأَرْضِ أَبَدًا، وَإِنَّمَا يُقْطَفُ وَرَقُهُ وَيُبَاعُ أَوْ زَهْرُهُ. وَأَمَّا إذَا كَانَ لَهُ نِهَايَةٌ مَعْلُومَةٌ كَمَا فِي الْفُجْلِ وَالْجَزَرِ وَالْبَاذِنْجَانِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَالزَّرْعِ يُتْرَكُ بِأَجْرِ الْمِثْلِ إلَى نِهَايَتِهِ كَذَا حَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي حَوَاشِي الْكَنْزِ، وَقَوَّاهُ بِمَا فِي مُعَامَلَةِ الْخَانِيَّةِ فَلْيُحْفَظْ. قُلْتُ: بَقِيَ لَهُ نِهَايَةٌ مَعْلُومَةٌ لَكِنَّهَا بَعِيدَةٌ طَوِيلَةٌ كَالْقَصَبِ فَيَكُونُ كَالشَّجَرِ كَمَا فِي فَتَاوَى ابْنِ الْجَلَبِيِّ فَلْيُحْفَظْ (وَالزَّرْعُ يُتْرَكُ بِأَجْرِ الْمِثْلِ إلَى إدْرَاكِهِ) رِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ؛ لِأَنَّ لَهُ نِهَايَةً كَمَا مَرَّ (بِخِلَافِ مَوْتِ أَحَدِهِمَا قَبْلَ إدْرَاكِهِ فَإِنَّهُ يُتْرَكُ بِالْمُسَمَّى) عَلَى حَالِهِ (إلَى الْحَصَادِ) وَإِنْ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ؛ لِأَنَّ إبْقَاءَهُ عَلَى مَا كَانَ أَوْلَى مَا دَامَتْ الْمُدَّةُ بَاقِيَةً أَمَّا بَعْدَهَا فَبِأَجْرِ الْمِثْلِ (وَيُلْحَقُ بِالْمُسْتَأْجِرِ الْمُسْتَعِيرُ) فَيُتْرَكُ إلَى إدْرَاكِهِ بِأَجْرِ الْمِثْلِ (وَأَمَّا الْغَاصِبُ فَيُؤْمَرُ بِالْقَلْعِ ــ [رد المحتار] كَمَا هُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ إطْلَاقِهِمْ اهـ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الضَّرَرَ الْآنَ مُتَحَقِّقٌ. وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْإِسْعَافِ: لَوْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ يُخَافُ مِنْهُ عَلَى رَقَبَةِ الْوَقْفِ يَفْسَخُ الْقَاضِي الْإِجَارَةَ وَيُخْرِجُهُ مِنْ يَدِهِ اهـ، فَكَيْفَ تُؤَجَّرُ مِنْهُ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّتِهَا ١ - (قَوْلُهُ وَالرَّطْبَةُ كَالشَّجَرِ) هَذِهِ مِنْ مَسَائِلِ الْمُتُونِ فَصَلَ الْمُصَنِّفُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا قَبْلَهَا بِعِبَارَةِ الْقُنْيَةِ، فَقَوْلُهُ كَالشَّجَرِ: أَيْ فِي الْحُكْمِ الْمَارِّ مِنْ لُزُومِ الْقَلْعِ إلَّا أَنْ يَغْرَمَ الْمُؤَجِّرُ قِيمَتَهَا إلَخْ. وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ فَتُقْلَعُ إلَخْ تَفْرِيعٌ صَحِيحٌ وَلَيْسَ تَفْرِيعًا عَلَى مَا فِي الْقُنْيَةِ فَافْهَمْ. (قَوْلُهُ أَوْ زَهْرُهُ) الْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِالثَّمَرِ لِيَعُمَّ الزَّهْرَ وَغَيْرَهُ ط. (قَوْلُهُ كَمَا فِي الْفُجْلِ) بِضَمِّ الْفَاءِ. وَفِيهِ أَنَّ الْفُجْلَ وَالْجَزَرَ لَيْسَا مِنْ الرَّطْبَةِ بَلْ يُقْلَعَانِ مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ لَا يَعُودَانِ ط. (قَوْلُهُ وَقَوَّاهُ بِمَا فِي مُعَامَلَةِ الْخَانِيَّةِ) الْمُعَامَلَةُ: الْمُسَاقَاةُ. ذَكَرَ فِي الْهِنْدِيَّةِ: لَوْ دَفَعَ أَرْضًا لِيُزْرَعَ فِيهَا الرِّطَابُ أَوْ دَفَعَ أَرْضًا فِيهَا أُصُولٌ رَطْبَةٌ بَاقِيَةٌ وَلَمْ يُسَمِّ الْمُدَّةَ، فَإِنْ كَانَ شَيْئًا لَيْسَ لِابْتِدَاءِ نَبَاتِهِ وَلَا لِانْتِهَاءِ جَذِّهِ وَقْتٌ مَعْلُومٌ فَالْمُعَامَلَةُ فَاسِدَةٌ، فَإِنْ كَانَ وَقْتُ جَذِّهِ مَعْلُومًا يَجُوزُ وَيَقَعُ عَلَى الْجَذَّةِ الْأُولَى كَمَا فِي الشَّجَرَةِ الْمُثْمِرَةِ ط. (قَوْلُهُ قُلْتُ بَقِيٍّ إلَخْ) الْبَاذِنْجَانُ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ، وَكَذَا الْبِيقِيَا سَائِحَانِيٌّ. (قَوْلُهُ وَالزَّرْعُ يُتْرَكُ) أَيْ بِالْقَضَاءِ أَوْ الرِّضَا كَمَا سَيَأْتِي (قَوْلُهُ رِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ) أَيْ جَانِبِ الْمُؤَجِّرِ بِإِيجَابِ أَجْرِ الْمِثْلِ لَهُ، وَجَانِبِ الْمُسْتَأْجِرِ بِإِبْقَاءِ زَرْعِهِ إلَى انْتِهَائِهِ. (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمَوْتِ) وَالْفَرْقُ كَمَا سَيُشِيرُ إلَيْهِ الشَّارِحُ أَنَّهُ بِانْتِهَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ لَمْ يَبْقَ حُكْمُ مَا تَرَاضَيَا مِنْ الْمُدَّةِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ بِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ ارْتَفَعَتْ هِيَ فَاحْتِيجَ إلَى تَسْمِيَةٍ جَدِيدَةٍ وَلَا كَذَلِكَ قَبْلَ انْقِضَائِهَا؛ لِأَنَّهُ بَقِيَ بَعْضُ الْمُدَّةِ الَّتِي سَمَّيَاهَا فَلَمْ يُرْفَعْ حُكْمُهَا فَاسْتَغْنَى عَنْ تَسْمِيَةٍ جَدِيدَةٍ إتْقَانِيٌّ. (قَوْلُهُ وَإِنْ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ) يُخَالِفُهُ مَا فِي الْبَابِ الْخَامِسِ مِنْ جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى: لَوْ اسْتَأْجَرَا مِنْ رَجُلٍ أَيْضًا ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الْمُسْتَأْجَرِينَ لَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِهِ إذَا كَانَ الزَّرْعُ فِي الْأَرْضِ، وَيُتْرَكُ فِي وَرَثَتِهِ بِالْمُسَمَّى لَا بِأَجْرِ الْمِثْلِ حَتَّى يُدْرَكَ الزَّرْعُ وَهُوَ الصَّحِيحُ، بِخِلَافِ مَا إذَا انْقَضَتْ الْمُدَّةُ إلَخْ، وَمِثْلُهُ مَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ فِي بَابِ فَسْخِ الْإِجَارَةِ عَنْ الْمُنْيَةِ أَنَّهُ يَبْقَى الْعَقْدُ بِالْمُسَمَّى حَتَّى يُدْرَكَ فَتَأَمَّلْ. ثُمَّ رَأَيْتُ فِي الْبَدَائِعِ أَنَّ وُجُوبَ الْمُسَمَّى اسْتِحْسَانٌ، وَالْقِيَاسُ أَنْ يَجِبَ أَجْرُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ انْفَسَخَ حَقِيقَةً، وَإِنَّمَا أَبْقَيْنَاهُ حُكْمًا فَأَشْبَهَ شُبْهَةَ الْعَقْدِ فَوَجَبَ أَجْرُ الْمِثْلِ كَمَا لَوْ اسْتَوْفَاهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ اهـ، فَقَوْلُهُ لَا تَنْفَسِخُ وَقَوْلُهُ يَبْقَى الْعَقْدُ: أَيْ حُكْمًا لَا حَقِيقَةً [تَنْبِيهٌ تَفَاسَخَا عَقْدَ الْإِجَارَةِ وَالزَّرْعُ بَقْلٌ] ١ . [تَنْبِيهٌ] لَوْ تَفَاسَخَا عَقْدَ الْإِجَارَةِ وَالزَّرْعُ بَقْلٌ قِيلَ لَا يُتْرَكُ وَقِيلَ يُتْرَكُ ذَخِيرَةٌ، وَاقْتَصَرَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ عَلَى الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ رَضِيَ بِهِ (قَوْلُهُ فَيُتْرَكُ إلَى إدْرَاكِهِ بِأَجْرِ الْمِثْلِ) أَيْ سَوَاءٌ وَقَّتَهَا أَوْ لَا، وَفِي الْكَلَامِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ اسْتَعَارَهَا لِلزَّرْعِ، وَقَدَّمَ فِي الْعَارِيَّةِ أَنَّهُ لَوْ اسْتَعَارَهَا لِلْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ صَحَّ، وَلَهُ الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَ وَيُكَلِّفُهُ قَلْعَهُمَا إلَّا إذَا كَانَ فِيهِ مَضَرَّةٌ بِالْأَرْضِ فَيُتْرَكَانِ بِالْقِيمَةِ مَقْلُوعَيْنِ، وَإِنْ وَقْتَ الْعَارِيَّةِ فَرَجَعَ قَبْلَهُ ضَمِنَ لِلْمُسْتَعِيرِ مَا نَقَصَ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies