Radd al-MuḥtārIbn Abidin

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $1,3550% Financé
وَقِيلَ يَنْعَزِلُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ابْنُ الْكَمَالِ وَابْنُ مَلَكٍ. وَفِي الْخُلَاصَةِ عَنْ النَّوَادِرِ لَوْ فَسَقَ أَوْ ارْتَدَّ أَوْ عَمِيَ ثُمَّ صَلُحَ أَوْ أَبْصَرَ فَهُوَ عَلَى قَضَائِهِ وَأَمَّا إنْ قَضَى فِي فِسْقِهِ وَنَحْوِهِ فَبَاطِلٌ وَاعْتَمَدَهُ فِي الْبَحْرِ وَفِي الْفَتْحِ اتَّفَقُوا فِي الْإِمَارَةِ وَالسَّلْطَنَةِ عَلَى عَدَمِ الِانْعِزَالِ بِالْفِسْقِ؛ لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ لَكِنْ فِي أَوَّلِ دَعْوَى الْخَانِيَّةِ الْوَالِي كَالْقَاضِي فَلْيُحْفَظْ (وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَوْثُوقًا بِهِ فِي عَفَافِهِ وَعَقْلِهِ وَصَلَاحِهِ وَفَهْمِهِ وَعِلْمِهِ بِالسُّنَّةِ وَالْآثَارِ وَوُجُوهِ الْفِقْهِ) ــ [رد المحتار] وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ اعْتِبَارِ وِلَايَتِهِ لِصَلَاحِيَّتِهِ تَقْيِيدُهَا بِهِ عَلَى وَجْهٍ تَزُولُ بِزَوَالِهِ فَتْحٌ مُلَخَّصًا. (قَوْلُهُ: وَقِيلَ يَنْعَزِلُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى) قَالَ فِي الْبَحْرِ بَعْدَ نَقْلِهِ وَهُوَ غَرِيبٌ وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ. (قَوْلُهُ: ثُمَّ صَلُحَ) أَيْ بِالطَّاعَةِ أَوْ الْإِسْلَامِ ط. (قَوْلُهُ: فَهُوَ عَلَى قَضَائِهِ) مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ أَرْبَعُ خِصَالٍ: إذَا حَلَّتْ بِالْقَاضِي يُعْزَلُ فَوَاتُ السَّمْعِ أَوْ الْبَصَرِ أَوْ الْعَقْلِ أَوْ الدِّينِ اهـ لَكِنْ قَالَ بَعْدَهُ، وَفِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ بِالرِّدَّةِ فَإِنَّ الْمُكَفِّرَ لَا يُنَافِي ابْتِدَاءَ الْقَضَاءِ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ وَبِهِ عَلِمْت أَنَّ مَا مَرَّ عَلَى خِلَافِ الْمُفْتَى بِهِ وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ إذَا ارْتَدَّ أَوْ فَسَقَ ثُمَّ صَلُحَ فَهُوَ عَلَى حَالِهِ؛ لِأَنَّ الِارْتِدَادَ فِسْقٌ، وَبِنَفْسِ الْفِسْقِ لَا يَنْعَزِلُ إلَّا أَنَّ مَا قَضَى فِي حَالِ الرِّدَّةِ بَاطِلٌ اهـ. قُلْت: وَظَاهِرُ مَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ أَنَّ مَا قَضَاهُ فِي حَالِ الْفِسْقِ نَافِذٌ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالْفِسْقِ فِي عِبَارَةِ الْخُلَاصَةِ الْفِسْقُ بِالرِّشْوَةِ تَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَهُ فِي الْبَحْرِ) فِيهِ أَنَّ الَّذِي اعْتَمَدَهُ فِي الْبَحْرِ هُوَ قَوْلُهُ فَصَارَ الْحَاصِلُ: أَنَّهُ إذَا فَسَقَ لَا يَنْعَزِلُ وَتَنْفُذُ قَضَايَاهُ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ هِيَ مَا إذَا فَسَقَ بِالرِّشْوَةِ فَإِنَّهُ لَا يَنْفُذُ فِي الْحَادِثَةِ الَّتِي أَخَذَ بِسَبَبِهَا قَالَ وَذَكَرَ الطَّرَسُوسِيُّ أَنَّ مَنْ قَالَ بِاسْتِحْقَاقِهِ الْعَزْلَ قَالَ بِصِحَّةِ أَحْكَامِهِ وَمَنْ قَالَ بِعَزْلِهِ قَالَ بِبُطْلَانِهَا اهـ. (قَوْلُهُ: لَكِنْ فِي أَوَّلِ دَعْوَى الْخَانِيَّةِ إلَخْ) حَيْثُ قَالَ كَمَا فِي الْبَحْرِ: وَالْوَالِي إذَا فَسَقَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْقَاضِي يَسْتَحِقُّ الْعَزْلَ وَلَا يَنْعَزِلُ اهـ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا لَا يُخَالِفُ مَا فِي الْفَتْحِ فَافْهَمْ. مَطْلَبُ السُّلْطَانِ يَصِيرُ سُلْطَانًا بِأَمْرَيْنِ نَعَمْ نَقَلَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْخَانِيَّةِ أَيْضًا مِنْ الرِّدَّةِ أَنَّ السُّلْطَانَ يَصِيرُ سُلْطَانًا بِأَمْرَيْنِ: بِالْمُبَايَعَةِ مَعَهُ مِنْ الْأَشْرَافِ وَالْأَعْيَانِ وَبِأَنْ يَنْفُذَ حُكْمُهُ عَلَى رَعِيَّتِهِ خَوْفًا مِنْ قَهْرِهِ، فَإِنْ بُويِعَ وَلَمْ يَنْفُذْ فِيهِمْ حُكْمُهُ لِعَجْزِهِ عَنْ قَهْرِهِمْ لَا يَصِيرُ سُلْطَانًا فَإِذَا صَارَ سُلْطَانًا بِالْمُبَايَعَةِ فَجَازَ إنْ كَانَ لَهُ قَهْرٌ وَغَلَبَةٌ لَا يَنْعَزِلُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ انْعَزَلَ يَصِيرُ سُلْطَانًا بِالْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ فَلَا يُفِيدُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَهْرٌ وَغَلَبَةٌ يَنْعَزِلُ اهـ، فَكَانَ الْمُنَاسِبُ الِاسْتِدْرَاكَ بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ الثَّانِيَةِ لِيُفِيدَ حَمْلَ مَا فِي الْفَتْحِ عَلَى مَا إذَا كَانَ لَهُ قَهْرٌ وَغَلَبَةٌ. (قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إلَخْ) وَيَكُونُ شَدِيدًا مِنْ غَيْرِ عُنْفٍ لَيِّنًا مِنْ غَيْرِ ضَعْفٍ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ مِنْ أَهَمِّ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ فَكُلُّ مَنْ كَانَ أَعْرَفَ وَأَقْدَرَ وَأَوْجَهَ وَأَهْيَبَ، وَأَصْبَرَ عَلَى مَا يُصِيبُهُ مِنْ النَّاسِ كَانَ أَوْلَى وَيَنْبَغِي لِلسُّلْطَانِ أَنْ يَتَفَحَّصَ فِي ذَلِكَ وَيُوَلِّيَ مَنْ هُوَ أَوْلَى لِقَوْلِهِ (رحمهم الله) «مَنْ قَلَّدَ إنْسَانًا عَمَلًا وَفِي رَعِيَّتِهِ مَنْ هُوَ أَوْلَى فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَجَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ» بَحْرٌ وَمِثْلُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ فَقَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي بِمَعْنَى يُطْلَبُ أَيْ الْمَطْلُوبُ مِنْهُ أَنْ تَكُونَ صِفَتُهُ هَكَذَا وَقَوْلُهُ: كَانَ أَوْلَى أَيْ أَحَقَّ وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى إثْمِ السُّلْطَانِ بِتَوْلِيَتِهِ غَيْرَ الْأَوْلَى فَافْهَمْ. مَطْلَبٌ فِي تَفْسِيرِ الصَّلَاحِ وَالصَّالِحِ. (قَوْلُهُ: مَوْثُوقًا بِهِ) أَيْ مُؤْتَمَنًا مِنْ وَثِقْت بِهِ أَثِقُ بِكَسْرِهِمَا ثِقَةً وَوُثُوقًا ائْتَمَنْته وَالْعَفَافُ وَالْكَفُّ عَنْ الْمَحَارِمِ وَخَوَارِمِ الْمُرُوءَةِ، وَالْمُرَادُ بِالْوُثُوقِ بِعَقْلِهِ كَوْنُهُ كَامِلَةً، فَلَا يُوَلِّي الْأَخَفَّ وَهُوَ نَاقِصُ الْعَقْلِ وَالصَّلَاحِ خِلَافَ الْفَسَادِ وَفَسَّرَ الْخَصَّافُ الصَّالِحَ بِمَنْ كَانَ مَسْتُورًا غَيْرَ مَهْتُوكٍ، وَلَا صَاحِبَ رِيبَةٍ مُسْتَقِيمَ الطَّرِيقَةِ سَلِيمَ النَّاحِيَةِ كَامِنَ الْأَذَى قَلِيلَ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies