Radd al-MuḥtārIbn Abidin

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $1,3550% Financé
الْكَفِيلُ لِلْمُخْتَلِعَةِ بِمَالِهَا عَلَى الزَّوْجِ مِنْ الدَّيْنِ لَا يَبْرَأُ بِتَجَدُّدِ النِّكَاحِ بَيْنَهُمَا. ثَوْبٌ غَابَ عَنْ دَلَّالٍ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَلَوْ غَابَ عَنْ صَاحِبِ الْحَانُوتِ وَقَدْ سَاوَمَ وَاتَّفَقَا عَلَى الثَّمَنِ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الثَّوْبِ، وَلَوْ طَافَ بِهِ الدَّلَّالُ ثُمَّ وَضَعَهُ فِي حَانُوتٍ فَهَلَكَ ضَمِنَ الدَّلَّالُ بِالِاتِّفَاقِ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِ الْحَانُوتِ عِنْدَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهُ مُودِعُ الْمُودِعِ. دَلَّالٌ مَعْرُوفٌ فِي يَدِهِ ثَوْبٌ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مَسْرُوقٌ فَقَالَ رَدَدْت عَلَى الَّذِي أَخَذْت مِنْهُ بَرِئَ، وَلَوْ قَالَ طَالِبٌ غَرِيمِي فِي مِصْرَ كَذَا فَإِذَا أَخَذْت مَالِي فَلَكَ عَشَرَةٌ مِنْهُ، يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ لَا يُزَادُ عَلَى عَشَرَةٍ مُلْتَقَطٌ. وَأَفْتَيْت بِأَنَّ ضَمَانَ الدَّلَّالِ وَالسِّمْسَارِ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ بِالْأَجْرِ. وَذَكَرُوا أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ عَامِلًا لِنَفْسِهِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ. [فَائِدَةٌ] ذَكَرَ الطَّرَسُوسِيُّ فِي مُؤَلَّفٍ لَهُ أَنَّ مُصَادَرَةَ السُّلْطَانِ لِأَرْبَابِ الْأَمْوَالِ لَا تَجُوزُ إلَّا لِعُمَّالِ بَيْتِ الْمَالِ، مُسْتَدِلًّا بِأَنَّ عُمَرَ (رضي الله عنه) صَادَرَ أَبَا هُرَيْرَةَ اهـ وَذَلِكَ حِينَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْبَحْرَيْنِ ثُمَّ عَزَلَهُ وَأَخَذَ مِنْهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ثُمَّ دَعَاهُ لِلْعَمَلِ فَأَبَى رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ. وَأَرَادَ بِعُمَّالِ بَيْتِ الْمَالِ خَدَمَتَهُ الَّذِينَ يَجْبُونَ أَمْوَالَهُ، وَمِنْ ذَلِكَ كَتَبَتُهُ إذَا تَوَسَّعُوا فِي الْأَمْوَالِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى خِيَانَتِهِمْ ــ [رد المحتار] هَذَا وَسَيَذْكُرُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الرُّجُوعِ عَنْ الْهِبَةِ أَصْلًا آخَرَ، وَهُوَ كُلُّ مَا يُطَالَبُ بِهِ بِالْحَبْسِ وَالْمُلَازَمَةِ فَالْأَمْرُ بِأَدَائِهِ يُثْبِتُ الرُّجُوعَ وَإِلَّا فَلَا إلَّا بِشَرْطِ الضَّمَانِ. وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَيْضًا الْأَمْرُ بِالْإِنْفَاقِ، وَانْظُرْ مَا حَرَّرْنَاهُ فِي تَنْقِيحِ الْحَامِدِيَّةِ (قَوْلُهُ: الْكَفِيلُ لِلْمُخْتَلِعَةِ إلَخْ) صُورَتُهُ خَالَعَتْ زَوْجَهَا عَلَى مَهْرِهَا مَثَلًا وَلَهَا عَلَيْهِ دَيْنٌ فَكَفَلَهُ بِهِ لَهَا رَجُلٌ ثُمَّ جَدَّدَا عَقْدَ النِّكَاحِ بَيْنَهُمَا لَا يَبْرَأُ الْكَفِيلُ لِعَدَمِ مَا يُسْقِطُ مَا ثَبَتَ عَلَيْهِ بِالْكَفَالَةِ أَفَادَهُ ط (قَوْلُهُ: ثَوْبٌ إلَخْ) تَابَعَ صَاحِبُ الْمُلْتَقَطِ فِي ذِكْرِ هَذِهِ الْفُرُوعِ فِي الْكَفَالَةِ لِمُنَاسَبَةِ الضَّمَانِ وَإِلَّا فَمَحَلُّهَا الْوَدِيعَةُ أَوْ الْإِجَارَاتُ. (قَوْلُهُ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ) هَذَا لَوْ ضَاعَ مِنْهُ، أَمَّا لَوْ قَالَ لَا أَدْرِي فِي أَيِّ حَانُوتٍ وَضَعْته ضَمِنَ، نَقَلَهُ بَعْضُ الْمُحَشِّينَ عَنْ الْخَانِيَّةِ وَذَكَرَ الشَّارِحُ نَحْوَهُ آخِرَ الْوَدِيعَةِ. (قَوْلُهُ: وَاتَّفَقَا عَلَى الثَّمَنِ) أَيْ قَبْلَ الْعَقْدِ فَيَكُونُ مَقْبُوضًا عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ. (قَوْلُهُ: ضَمِنَ الدَّلَّالُ بِالِاتِّفَاقِ) أَقُولُ: هَذَا إذَا وَضَعَهُ أَمَانَةً عِنْدَ صَاحِبِ الدُّكَّانِ، أَمَّا لَوْ وَضَعَهُ عِنْدَهُ لِيَشْتَرِيَهُ فَفِيهِ خِلَافٌ مَذْكُورٌ فِي الثَّالِثِ وَالثَّلَاثِينَ مِنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ، فَقِيلَ يَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ مُودِعٌ وَلَيْسَ لِلْمُودِعِ أَنْ يُودِعَ، وَقِيلَ لَا يَضْمَنُ فِي الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ لَا بُدَّ مِنْهُ فِي الْبَيْعِ، وَبِهِ جَزَمَ فِي الْوَهْبَانِيَّةِ كَمَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْهَا آخِرَ الْإِجَارَاتِ. (قَوْلُهُ: بَرِئَ) لِأَنَّهُ كَغَاصِبِ الْغَاصِبِ إذَا رَدَّ عَلَى الْغَاصِبِ يَبْرَأُ وَإِنَّمَا يَبْرَأُ لَوْ ثَبَتَ رَدُّهُ بِحُجَّةِ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَصِيرُ عَامِلًا لِنَفْسِهِ) إذْ وِلَايَةُ الْقَبْضِ لَهُ وَالضَّامِنُ يَعْمَلُ لِغَيْرِهِ ط: فَلَوْ أَنَّ وَكِيلَ الْبَيْعِ ضَمِنَ الثَّمَنَ لِمُوَكِّلِهِ وَأَدَّى يَرْجِعُ، وَلَوْ أَدَّى بِلَا ضَمَانٍ لَا يَرْجِعُ كَمَا فِي الْفُصُولَيْنِ وَقَدْ مَرَّ [فَائِدَةٌ مُصَادَرَةَ السُّلْطَانِ لِأَرْبَابِ الْأَمْوَالِ] (قَوْلُهُ: إلَّا لِعُمَّالِ بَيْتِ الْمَالِ) أَيْ إذَا كَانَ يَرُدُّهُ لِبَيْتِ الْمَالِ أَوْ عَلَى أَرْبَابِهِ إنْ عَلِمُوا كَمَا ذَكَرَهُ فِي آخِرِ الْعِبَارَةِ. (قَوْلُهُ: رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ) أَخْرَجَ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ فِي سُورَةِ يُوسُفَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ﴾ [يوسف: ٥٥] ، قَالَ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالْحَاكِمُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ عَلَى الْبَحْرَيْنِ ثُمَّ نَزَعَنِي وَغَرَّمَنِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ثُمَّ دَعَانِي بَعْدُ إلَى الْعَمَلِ فَأَبَيْت، فَقَالَ لِمَ، وَقَدْ سَأَلَ يُوسُفُ الْعَمَلَ وَكَانَ خَيْرًا مِنْك، فَقُلْت: إنَّ يُوسُفَ (عليه السلام) نَبِيٌّ ابْنُ نَبِيٍّ ابْنُ نَبِيٍّ ابْنُ نَبِيٍّ وَأَنَا ابْنُ أُمَيَّةَ وَأَخَافُ أَنْ أَقُولَ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَأُفْتِيَ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَنْ يُضْرَبَ ظَهْرِي وَيُشْتَمَ عِرْضِي وَيُؤْخَذَ مَالِي اهـ بَحْرٌ. قُلْت: وَلَعَلَّ مَذْهَبَهُ أَنَّ هَدِيَّةَ الْعُمَّالِ جَائِزَةٌ، بِخِلَافِ مَذْهَبِ عُمَرَ، فَلِذَا غَرَّمَهُ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies