Radd al-MuḥtārIbn Abidin

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $1,3550% Financé
(وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ طَالِبُهُ) وَلَا يَعْمَلُ نَهْيُهُ عَنْ الْأَدَاءِ لَوْ كَفِيلًا بِأَمْرِهِ وَإِلَّا عَمِلَ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَمْلِكُ الِاسْتِرْدَادَ بَحْرٌ، وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ لَكِنَّهُ قَدَّمَ قَبْلَهُ مَا يُخَالِفُهُ فَلْيُحَرَّرْ (وَإِنْ رَبِحَ) الْكَفِيلُ (بِهِ طَابَ لَهُ) لِأَنَّهُ نَمَاءُ مِلْكِهِ حَيْثُ قَبَضَهُ عَلَى وَجْهِ الِاقْتِضَاءِ، فَلَوْ عَلَى وَجْهِ الرِّسَالَةِ فَلَا لِتَمَحُّضِهِ أَمَانَةً ــ [رد المحتار] بِأَنْ قَالَ الْمَطْلُوبُ لِلْكَفِيلِ خُذْ هَذَا الْمَالَ وَادْفَعْهُ إلَى الطَّالِبِ حَيْثُ لَا يَصِيرُ الْمُؤَدَّى مِلْكًا لِلْكَفِيلِ بَلْ هُوَ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ، لَكِنْ لَا يَكُونُ لِلْمَطْلُوبِ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ مِنْ الْكَفِيلِ؛ لِأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الطَّالِبِ كَذَا فِي الْكَافِي، لَكِنْ ذَكَرَ فِي الْكُبْرَى أَنَّ لَهُ الِاسْتِرْدَادَ وَأَنَّهُ أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْأَصْلِ، كَذَا فِي الْكِفَايَةِ شَرْحِ الْهِدَايَةِ، وَمَا نَقَلَهُ عَنْ الْكَافِي نَقَلَ ط مِثْلَهُ عَنْ الْعِنَايَةِ وَالْمِعْرَاجِ، وَعَلَيْهِ مَشَى فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ، وَالْمُرَادُ بِالْكَافِي كَافِي النَّسَفِيِّ، أَمَّا كَافِي الْحَاكِمِ الشَّهِيدِ الَّذِي جَمَعَ كُتُبَ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَإِنَّهُ أَشَارَ فِيهِ أَيْضًا إلَى أَنَّ لَهُ الِاسْتِرْدَادَ لَوْ دَفَعَهُ عَلَى وَجْهِ الرِّسَالَةِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ لَوْ قَبَضَهُ عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ فَلَهُ التَّصَرُّفُ وَلَهُ رِبْحُهُ؛ لِأَنَّهُ لَهُ. وَلَوْ هَلَكَ مِنْهُ ضَمِنَهُ، وَلَوْ قَبَضَهُ عَلَى وَجْهِ الرِّسَالَةِ فَهَلَكَ كَانَ مُؤْتَمَنًا وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْأَصِيلِ، وَلَوْ لَمْ يَهْلِكْ فَعَمِلَ بِهِ وَرَبِحَ تَصَدَّقَ بِالرِّبْحِ؛ لِأَنَّهُ غَاصِبٌ، وَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ إشَارَةٌ إلَيْهِ حَيْثُ ذَكَرَ أَوَّلًا أَنَّهُ إذَا قَضَاهُ لَا يُسْتَرَدُّ. ثُمَّ قَالَ: بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الدَّفْعُ عَلَى وَجْهِ الرِّسَالَةِ؛ لِأَنَّهُ تَمَحَّضَ أَمَانَةً فِي يَدِهِ، فَدَلَّ كَلَامُهُ عَلَى أَنَّ عَدَمَ الِاسْتِرْدَادِ فِي الْأَدَاءِ عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ لَا الرِّسَالَةِ حَيْثُ جَعَلَهُ فِي الرِّسَالَةِ مَحْضَ أَمَانَةٍ وَالْأَمَانَةُ مُسْتَرَدَّةٌ. وَنَقَلَ ط عَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّ لَهُ اسْتِرْدَادٌ. قَالَ: وَمِثْلُهُ فِي صَدْرِ الشَّرِيعَةِ. وَقَالَ فِي الْيَعْقُوبِيَّةِ: إنَّهُ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ مَحْضَةٌ وَيَدُ الرَّسُولِ يَدُ الْمُرْسَلِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهُ فَلَا يُعْتَبَرُ حَقُّ الطَّالِبِ وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ الْهِدَايَةِ اهـ. قُلْت: وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ أَيْضًا مِمَّا فِي الْمُتُونِ مِنْ أَنَّ الرِّبْحَ يَطِيبُ لَهُ فَإِنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْأَدَاءُ عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ تَبَعًا لِلدُّرَرِ لِيَدْفَعَهُ لِلطَّالِبِ ظَاهِرُهُ الدَّفْعُ عَلَى وَجْهِ الرِّسَالَةِ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي كَافِي النَّسَفِيِّ وَغَيْرِهِ، وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ فِي الدَّفْعِ عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ لَهُ ذَلِكَ بِالْأَوْلَى. وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا فِي كَافِي الْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ بِأَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ لَهُ بِأَنَّهُ يَدْفَعُهُ لِلطَّالِبِ بَلْ أَضْمَرَ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ وَقْتَ الْأَدَاءِ. فَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْقُنْيَةِ: لَوْ أَطْلَقَ عِنْدَ الدَّفْعِ فَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهُ عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ أَوْ الرِّسَالَةِ يَقَعُ عَنْ الْقَضَاءِ فَافْهَمْ. [تَنْبِيهٌ] لَوْ قَضَى الْمَطْلُوبُ الدَّيْنَ إلَى الطَّالِبِ فَلِلْمَطْلُوبِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْكَفِيلِ بِمَا أَعْطَاهُ كَمَا فِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ طَالِبُهُ) إنْ وَصْلِيَّةٌ وَطَالِبُهُ بِكَسْرِ اللَّامِ بِزِنَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ مُضَافٌ لِلضَّمِيرِ وَهُوَ الْمَفْعُولُ الثَّانِي لِيُعْطِهِ. (قَوْلُهُ: وَلَا يَعْمَلُ نَهْيُهُ إلَخْ) هَذَا مَا أَجَابَ بِهِ فِي الْبَحْرِ حَيْثُ قَالَ: وَقَدْ سُئِلْت عَمَّا إذَا دَفَعَ الْمَدْيُونُ الدَّيْنَ لِلْكَفِيلِ لِيُؤَدِّيَهُ إلَى الطَّالِبِ ثُمَّ نَهَاهُ عَنْ الْأَدَاءِ هَلْ يَعْمَلُ نَهْيُهُ؟ فَأَجَبْت إنْ كَانَ كَفِيلًا بِالْأَمْرِ لَمْ يَعْمَلْ نَهْيُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الِاسْتِرْدَادَ وَإِلَّا عَمِلَ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُهُ اهـ. قُلْت: وَظَاهِرُ قَوْلِهِ لِيُؤَدِّيَهُ أَنَّ الدَّفْعَ عَلَى وَجْهِ الرِّسَالَةِ فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا فِي كَافِي النَّسَفِيِّ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ كَانَ كَفِيلًا بِلَا أَمْرٍ يَمْلِكُ الْأَصِيلُ الِاسْتِرْدَادَ؛ لِأَنَّ الْكَفِيلَ لَا دَيْنَ لَهُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَمْلِكْ الْمُؤَدَّى بَلْ هُوَ فِي يَدِهِ مَحْضُ أَمَانَةٍ كَمَا إذَا أَدَّاهُ الْأَصِيلُ إلَيْهِ عَلَى وَجْهِ الرِّسَالَةِ وَكَانَتْ الْكَفَالَةُ بِالْأَمْرِ عَلَى مَا مَرَّ، بَلْ هَذَا بِالْأَوْلَى لِمَا عَلِمْت مِنْ أَنَّهُ هُنَا لَا دَيْنَ لَهُ أَصْلًا. (قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ قَدَّمَ قَبْلَهُ مَا يُخَالِفُهُ) لَعَلَّ مُرَادَهُ بِالْمُخَالَفَةِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يُقَيِّدْ مَتْنَهُ بِكَوْنِ الْكَفِيلِ كَفِيلًا بِالْأَمْرِ، وَفَرَّقَ هُنَا بَيْنَ كَوْنِهِ بِالْأَمْرِ فَلَا يَعْمَلُ نَهْيُهُ وَإِلَّا عَمِلَ، لَكِنْ فِي شَرْحِ الْمُصَنِّفِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ مُرَادَهُ فِي الْمَتْنِ الْكَفِيلُ بِالْأَمْرِ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ هَذَا الْقَيْدَ لَا بُدَّ مِنْهُ فَلَا مُخَالَفَةَ. (قَوْلُهُ: حَيْثُ قَبَضَهُ عَلَى وَجْهِ الِاقْتِضَاءِ) تَقْيِيدٌ لِلْمَتْنِ وَلِتَعْلِيلِهِ بِأَنَّهُ نَمَاءُ مِلْكِهِ وَصَرَّحَ بَعْدَهُ بِمَفْهُومِهِ. وَعِبَارَةُ الْهِدَايَةِ: فَإِنْ رَبِحَ الْكَفِيلُ فِيهِ فَهُوَ لَهُ لَا يَتَصَدَّقُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ حِينَ قَبَضَهُ وَهَذَا إذَا قَضَى الدَّيْنَ ظَاهِرٌ، وَكَذَا إذَا قَضَاهُ الْمَطْلُوبُ بِنَفْسِهِ وَثَبَتَ لَهُ اسْتِرْدَادُ مَا دَفَعَ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies