Radd al-MuḥtārIbn Abidin

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $1,3550% Financé
الدَّاعِي إلَى الْإِلْحَادِ وَالْإِبَاحِيُّ كَالزِّنْدِيقِ. وَفِي الْفَتْحِ: وَالْمُنَافِقُ الَّذِي يُبْطِنُ الْكُفْرَ وَيُظْهِرُ الْإِسْلَامَ كَالزِّنْدِيقِ الَّذِي لَا يَتَدَيَّنُ بِدِينٍ، وَكَذَا مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ يُنْكِرُ فِي الْبَاطِنِ بَعْضَ الضَّرُورِيَّاتِ كَحُرْمَةِ الْخَمْرِ وَيُظْهِرُ اعْتِقَادَ حُرْمَتِهِ، ــ [رد المحتار] الْخَوَاصِّ كَالْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ بِالْوَحْيِ أَوْ الْإِلْهَامِ فَهُوَ بِإِعْلَامٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى فَلَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ اهـ مُلَخَّصًا مِنْ حَاشِيَةِ نُوحٍ مِنْ كِتَابِ الصَّوْمِ. مَطْلَبٌ فِي دَعْوَى عِلْمِ الْغَيْبِ قُلْتُ: وَحَاصِلُهُ أَنَّ دَعْوَى عِلْمِ الْغَيْبِ مُعَارِضَةٌ لِنَصِّ الْقُرْآنِ فَيَكْفُرُ بِهَا، إلَّا إذَا أُسْنِدَ ذَلِكَ صَرِيحًا أَوْ دَلَالَةً إلَى سَبَبٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى كَوَحْيٍ أَوْ إلْهَامٍ، وَكَذَا لَوْ أَسْنَدَهُ إلَى أَمَارَةٍ عَادِيَّةٍ يَجْعَلُ اللَّهُ تَعَالَى. قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ فِي كِتَابِهِ مُخْتَارَاتِ النَّوَازِلِ: وَأَمَّا عِلْمُ النُّجُومِ فَهُوَ فِي نَفْسِهِ حَسَنٌ غَيْرُ مَذْمُومٍ، إذْ هُوَ قِسْمَانِ: حِسَابِيٌّ وَإِنَّهُ حَقٌّ وَقَدْ نَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ. قَالَ تَعَالَى - ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن: ٥]- أَيْ سَيْرُهُمَا بِحُسْبَانٍ. وَاسْتِدْلَالِيٌّ بِسَيْرِ النُّجُومِ وَحَرَكَةِ الْأَفْلَاكِ عَلَى الْحَوَادِثِ بِقَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدَرِهِ، وَهُوَ جَائِزٌ كَاسْتِدْلَالِ الطَّبِيبِ بِالنَّبْضِ عَلَى الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ، وَلَوْ لَمْ يَعْتَقِدْ بِقَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ ادَّعَى عِلْمَ الْغَيْبِ بِنَفْسِهِ يَكْفُرُ اهـ وَتَمَامُ تَحْقِيقِ هَذَا الْمَقَامِ يُطْلَبُ مِنْ رِسَالَتِنَا سَلِّ الْحُسَامِ الْهِنْدِيِّ (قَوْلُهُ الدَّاعِي إلَى الْإِلْحَادِ) قَدَّمْنَا عَنْ ابْنِ كَمَالٍ بَيَانَهُ (قَوْلُهُ وَالْإِبَاحِيُّ) أَيْ الَّذِي يَعْتَقِدُ إبَاحَةَ الْمُحَرَّمَاتِ وَهُوَ مُعْتَقَدُ الزَّنَادِقَةِ. فَفِي فَتَاوَى قَارِئِ الْهِدَايَةِ الزِّنْدِيقُ هُوَ الَّذِي يَقُولُ بِبَقَاءِ الدَّهْرِيِّ وَيَعْتَقِدُ أَنَّ الْأَمْوَالَ وَالْحُرُمَ مُشْتَرَكَةٌ. اهـ. وَفِي رِسَالَةِ ابْنِ كَمَالٍ عَنْ الْإِمَامِ الْغَزَالِيِّ فِي كِتَابِ [التَّفْرِقَةُ بَيْنَ الْإِسْلَامِ وَالزَّنْدَقَةِ] وَمِنْ جِنْسِ ذَلِكَ مَا يَدَّعِيهِ بَعْضُ مَنْ يَدَّعِي التَّصَوُّفَ أَنَّهُ بَلَغَ حَالَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى أَسْقَطَتْ عَنْهُ الصَّلَاةَ وَحَلَّ لَهُ شُرْبُ الْمُسْكِرِ وَالْمَعَاصِي وَأَكْلُ مَالِ السُّلْطَانِ، فَهَذَا مِمَّا لَا أَشُكُّ فِي وُجُوبِ قَتْلِهِ إذْ ضَرَرُهُ فِي الدِّينِ أَعْظَمُ؛ وَيَنْفَتِحُ بِهِ بَابٌ مِنْ الْإِبَاحَةِ لَا يَنْسَدُّ؛ وَضَرَرُ هَذَا فَوْقَ ضَرَرِ مَنْ يَقُولُ بِالْإِبَاحَةِ مُطْلَقًا؛ فَإِنَّهُ يُمْتَنَعُ عَنْ الْإِصْغَاءِ إلَيْهِ لِظُهُورِ كُفْرِهِ. أَمَّا هَذَا فَيَزْعُمُ أَنَّهُ لَمْ يَرْتَكِبْ إلَّا تَخْصِيصَ عُمُومِ التَّكْلِيفِ بِمَنْ لَيْسَ لَهُ مِثْلُ دَرَجَتِهِ فِي الدِّينِ وَيَتَدَاعَى هَذَا إلَى أَنْ يَدَّعِيَ كُلُّ فَاسِقٍ مِثْلَ حَالِهِ اهـ. مُلَخَّصًا. مَطْلَبٌ فِي أَهْلِ الْأَهْوَاءِ إذَا ظَهَرَتْ بِدْعَتُهُمْ وَفِي نُورِ الْعَيْنِ عَنْ التَّمْهِيدِ: أَهْلُ الْأَهْوَاءِ إذَا ظَهَرَتْ بِدْعَتُهُمْ بِحَيْثُ تُوجِبُ الْكُفْرَ فَإِنَّهُ يُبَاحُ قَتْلُهُمْ جَمِيعًا إذَا لَمْ يَرْجِعُوا وَلَمْ يَتُوبُوا، وَإِذَا تَابُوا وَأَسْلَمُوا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُمْ جَمِيعًا إلَّا الْإِبَاحِيَّةَ وَالْغَالِيَةَ وَالشِّيعَةَ مِنْ الرَّوَافِضِ وَالْقَرَامِطَةَ وَالزَّنَادِقَةَ مِنْ الْفَلَاسِفَةِ لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُمْ بِحَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ، وَيُقْتَلُ بَعْدَ التَّوْبَةِ وَقَبْلَهَا لِأَنَّهُمْ لَمْ يَعْتَقِدُوا بِالصَّانِعِ تَعَالَى حَتَّى يَتُوبُوا وَيَرْجِعُوا إلَيْهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنْ تَابَ قَبْلَ الْأَخْذِ وَالْإِظْهَارِ تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ وَإِلَّا فَلَا، وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ حَسَنٌ جِدًّا، فَأَمَّا فِي بِدْعَةٍ لَا تُوجِبُ الْكُفْرَ فَإِنَّهُ يَجِبُ التَّعْزِيرُ بِأَيِّ وَجْهٍ يُمْكِنُ أَنْ يَمْنَعَ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ بِلَا حَبْسٍ وَضَرْبٍ يَجُوزُ حَبْسُهُ وَضَرْبُهُ، وَكَذَا لَوْ لَمْ يُمْكِنْ الْمَنْعُ بِلَا سَيْفٍ إنْ كَانَ رَئِيسُهُمْ وَمُقْتَدَاهُمْ جَازَ قَتْلُهُ سِيَاسَةً وَامْتِنَاعًا. وَالْمُبْتَدِعُ لَوْ لَهُ دَلَالَةٌ وَدَعْوَةٌ لِلنَّاسِ إلَى بِدْعَتِهِ وَيَتَوَهَّمُ مِنْهُ أَنْ يَنْشُرَ الْبِدْعَةَ وَإِنْ لَمْ يُحْكَمْ بِكُفْرِهِ جَازَ لِلسُّلْطَانِ قَتْلُهُ سِيَاسَةً وَزَجْرًا لِأَنَّ فَسَادَهُ أَعْلَى وَأَعَمُّ حَيْثُ يُؤَثِّرُ فِي الدِّينِ. وَالْبِدْعَةُ لَوْ كَانَتْ كُفْرًا يُبَاحُ قَتْلُ أَصْحَابِهَا عَامًا، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ كُفْرًا يُقْتَلُ مُعَلِّمُهُمْ وَرَئِيسُهُمْ زَجْرًا وَامْتِنَاعًا. اهـ. (قَوْلُهُ الَّذِي لَا يَتَدَيَّنُ بِدِينٍ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies